أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية عن خطط لتمويل أوكرانيا بينما تتصاعد العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، مع سيطرة روسيا على بلدات جديدة في الجنوب وتزايد التوترات حول تجنيد مواطنين أفارقة.
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الخميس أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها ثلاثة خيارات لتمويل احتياجات أوكرانيا المالية. وأشارت إلى أن استغلال الأصول الروسية المجمدة هو الخيار الأكثر فاعلية. وأوضحت فون دير لاين في خطاب ألقته في البرلمان الأوروبي أن الخيارات الأخرى تشمل استخدام الاتحاد الأوروبي للفائض في ميزانيته لتوفير التمويل أو اتفاق الدول الأعضاء على جمع رأس المال بأنفسها.
وأضافت أن الخيار الثالث يتمثل في الحصول على قرض تعويضي يعتمد على الأصول الروسية المجمدة، لافتة إلى أنهم سيمنحون أوكرانيا قرضا على أن يتم سداده عندما تدفع روسيا تعويضات. وأكدت أن هذه هي الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على دفاع أوكرانيا واقتصادها. كما أن حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف قطاع النفط الروسي، الركيزة الأساسية لاقتصاد موسكو، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 21 نوفمبر الجاري، وذلك في محاولة للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقبول بوقف إطلاق النار. تتواصل المعارك الشرسة على جميع الجبهات بين الجيشين الروسي والأوكراني. وأكد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي اليوم أن الجيش الروسي استولى على ثلاث بلدات في منطقة زابوريجيا جنوبي أوكرانيا في إطار توسيع موسكو لعملياتها الهادفة إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية. وأشار سيرسكي إلى أن الضباب الكثيف أتاح للقوات الروسية التسلل إلى المواقع الأوكرانية في زابوريجيا، موضحا أن الوحدات الأوكرانية تخوض معارك ضارية لصد الهجوم الروسي. وأضاف أن أعنف المعارك لا تزال تدور في مدينة بوكروفسك المحاصرة وفي منطقة دونيتسك شرق البلاد. في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي دمرت واعترضت 130 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق المناطق الروسية. في المقابل، صرحت وزارة الخارجية الكينية في بيان أن التقارير تفيد بأن عمليات التجنيد في روسيا قد توسعت لتشمل مواطنين أفارقة بمن فيهم كينيون. وأوضحت أن أكثر من مائتي كيني ربما انضموا إلى الجيش الروسي وأن شبكات التجنيد لا تزال نشطة في كل من كينيا وروسيا. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة بسبب الأزمة الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية. كما تعكس هذه الأحداث استمرار الصراع العسكري على الأرض وتصاعد التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى. وتسعى الدول الغربية إلى دعم أوكرانيا من خلال توفير التمويل والأسلحة وفرض العقوبات على روسيا. في المقابل، تواصل روسيا عملياتها العسكرية وتعمل على تعزيز نفوذها في المنطقة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الصراع في أوكرانيا قد يستمر لفترة طويلة مما يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي
أوكرانيا روسيا الاتحاد الأوروبي العقوبات الحرب
