سجلت حركة الملاحة بقناة السويس أعلى معدل شهري للسفن العائدة للملاحة بالقناة منذ بداية «حرب غزة» قبل عامين، وذلك بالتزامن مع التوصل لاتفاق «وقف إطلاق النار».
«أعلى معدل شهري». تحسن نسبي في حركة الملاحة بقناة السويسسجلت حركة الملاحة بقناة السويس أعلى معدل شهري للسفن العائدة للملاحة بالقناة منذ بداية «حرب غزة» قبل عامين، وذلك بالتزامن مع التوصل لاتفاق «وقف إطلاق النار» في القطاع.
«أعلى معدل شهري»... تحسن نسبي في حركة الملاحة بقناة السويسسجلت حركة الملاحة بقناة السويس أعلى معدل شهري للسفن العائدة للملاحة بالقناة منذ بداية «حرب غزة» قبل عامين، وذلك بالتزامن مع التوصل لاتفاق «وقف إطلاق النار» في القطاع. وبحسب تأكيدات رئيس «هيئة قناة السويس»، الفريق أسامة ربيع، فإن قمة «شرم الشيخ للسلام»، التي أقيمت بمصر الشهر الماضي انعكست إيجاباً على هدوء الأوضاع في المنطقة وعودة العديد من السفن للعبور مجدداً من القناة، مشيراً إلى أن «إحصائيات الملاحة بالقناة سجلت عودة 229 سفينة خلال أكتوبر الماضي كأعلى معدل شهري للسفن العائدة منذ بداية الأزمة». وخلال لقائه مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية، الثلاثاء، أعلن ربيع «تحسن نسبي» على صعيد أعداد وحمولات السفن العابرة للقناة مقارنة بالمعدلات المحققة في الفترة ذاتها خلال العام الماضي مع تسجيل إحصائيات الملاحة بالقناة في الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2025، عبور 4405 سفن بحمولات قدرها 185 مليون طن، مقابل عبور 4332 سفينة بحمولات قدرها 167.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.وتراجعت إيرادات قناة السويس خلال العام المالي 2024 - 2025 إلى 3.62 مليار دولار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 20 عاماً، بانخفاض نسبته 45.5 في المائة مقارنة بالعام المالي السابق، وفق بيانات تقرير «ميزان المدفوعات» الصادر عن «البنك المركزي المصري»، الذي رصد انخفاض الحمولة الصافية بمعدل 55.1 في المائة لتقتصر على 482.8 مليون طن، وتراجع عدد السفن العابرة بمعدل 38.5 في المائة لتسجل نحو 12.4 ألف سفينة. وبحسب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تصريحات إعلامية الشهر الماضي، فإن إجمالي ما خسرته القناة خلال العامين الماضيين يناهز 9 مليارات دولار، على خلفية حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بوقت كان قد قُدرت فيه الخسارة الشهرية مطلع العام الحالي بنحو 800 مليون دولار شهرياً. ويرى مستشار النقل البحري المصري، الخبير في اقتصاديات النقل، أحمد الشامي، أن المعدلات الطبيعية لقناة السويس في مرحلة ما قبل «طوفان الأقصى» ستستغرق على الأقل نحو 6 أشهر مع زيادات تدريجية، بعدّ أن غالبية الخطوط الملاحية الكبرى لديها أجندات وجداول محددة سلفاً بالمسارات وبعمليات التأمين على السفن التي ستشهد أسعارها انخفاضاً مع تراجع التهديدات الأمنية التي كانت تحيط بالسفن في رحلتها. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن تغيير هذه المسارات أمر يحتاج إلى بعض الوقت، ويكون تدريجياً ويختلف من شركة لأخرى، مؤكداً أن العودة لمتوسط عبور 45 سفينة بشكل يومي بالقناة أمر سيتحقق، ولكن يحتاج إلى بعض الوقت وتواصل كثيف من إدارة القناة مع وكلاء شركات الملاحة العالمية لتسريع اتخاذ هذه الخطوة. وحث الفريق ربيع التوكيلات الملاحية على بث رسائل طمأنة للخطوط الملاحية للعودة إلى العبور مجدداً من قناة السويس، مثمناً الخطوة السباقة من الخط الملاحي الفرنسي «سي إم ايه - سي جي إم» لعودة سفينتي حاويات عملاقة تابعة للخط الملاحي للعبور من القناة بحمولات تزيد على 170 ألف طن لكل سفينة، مؤكداً سعي الهيئة الدائم للتعرف عن قرب على تطلعات ومتطلبات العملاء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.ويعد الممر الملاحي بقناة السويس، أقصر طريق يربط أوروبا بآسيا، ويمكنه توفير نحو 30 يوماً من مدة الرحلة، التي تصل إلى نحو 70 يوماً عبر طريق رأس الرجاء الصالح. وهنا يشير الخبير بالمركز المصري للفكر والدراسات، محمد مرعي لـ«الشرق الأوسط»، إلى الانعكاسات الإيجابية لاتفاق «وقف إطلاق النار في غزة» على القناة وحركة الملاحة بها، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن «استمرار التوترات الإقليمية والتلويح بوجود حروب إسرائيلية على جبهات إقليمية سيجعلان هناك حذراً في قرارات عودة شركات الملاحة لاستخدام المجرى الملاحي بالقناة». وتوقع أن تتمكن «قناة السويس» العودة للعوائد نفسها التي كانت تحققها قبل الحرب خلال عام 2026 شريطة استمرار التهدئة الإقليمية وزوال التهديدات الأمنية على الأصعدة كافة، مؤكداً أن قرار تعديل مسارات الملاحة لا يتخذ بشكل فوري ولكن بعد التأكد من استقرار الأوضاع.حذرت مصر من محاولات «أطراف إقليمية» تصدير أزماتها الداخلية وتهديد استقرار البحر الأحمر، والذي يشكل أهمية استراتيجية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي.قبيل انطلاق المؤتمر الصحافي لإعلان قائمة الأفلام والبرامج المشاركة في الدورة المقبلة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، يبرز الفيلم السعودي «رهين».قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، إنها تلقت بلاغاً يفيد بمحاولة أشخاص الصعود على متن سفينة بالمياه إلى الشرق من العاصمة الصومالية.تتهيّأ «جدة التاريخية» لاستقبال الدورة الـ5 من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي»، وسط برنامج حافل يجمع بين التجارب المحلية الصاعدة والعروض العالمية الكبرى.أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، عن تأمينها تسهيلات ائتمانية بقيمة 6.5 مليار ريال سعودي مخصصة لتطوير وجهة «أمالا» في السعودية.https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5205021-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1مصر تحذر من «محاولات إقليمية» لتهديد استقرار البحر الأحمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الرئيس الإريتري أسياس أفورقي نهاية الشهر الماضي بالقاهرة حذّرت مصر من محاولات «أطراف إقليمية» تصدير أزماتها الداخلية وتهديد استقرار البحر الأحمر، والذي يشكل أهمية استراتيجية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي، وفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وذلك بعد أيام من تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تمسّك فيها بالحصول على مَنفذ على البحر الأحمر. وجاء التحذير المصري خلال مقال نشره وزير الخارجية بدر عبد العاطي بموقع «نيوز 24» الجنوب أفريقي، الثلاثاء، بعنوان «إعادة تأكيد الدور الاستراتيجي لمصر في منطقة القرن الأفريقي وسط الاضطرابات»، تطرّق فيه إلى انتهاج مصر «مقاربة شاملة لإعادة التوازن الاستراتيجي في القرن الإفريقي عبر تفعيل أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية». وقبل أيام، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في القاهرة، على «ضرورة تكثيف التنسيق بين مصر وإريتريا، وكذلك مع الدول العربية والأفريقية المُشاطئة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المهمة». وقال آبي أحمد، في كلمة له أمام البرلمان، الأسبوع الماضي، إن «حصول بلاده على ميناء بحري أصبح »، وزعم أن الأمر «مسألة قانونية وتاريخية وجغرافية واقتصادية يجب التعامل معها بهدوء»، لكن دون استبعاد احتمالات المواجهة.ومنذ استقلال إريتريا عام 1993، فقدت إثيوبيا مَنفذها البحري الوحيد عبر ميناءيْ عصب ومصوع، لتتحول إلى دولة حبيسة بلا سواحل. وسلَّط مقال عبد العاطي الضوء على «الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي التي تُعد امتداداً طبيعياً وعمقاً استراتيجياً للأمن القومي المصري بحكم ارتباطه بمحورَي البحر الأحمر وحوض النيل»، مُبرزاً «ارتباط أمن مصر القومي بأمن البحر الأحمر وحوض النيل»، ومُحذراً من «محاولات بعض الأطراف الإقليمية تصدير أزماتها الداخلية وتهديد استقرار المنطقة». وتُعد منطقة القرن الأفريقي جزءاً ممتداً غرب البحر الأحمر وخليج عدن، وتشمل أربع دول رئيسة هي الصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا، بينما تتسع المنطقة من زوايا سياسية واقتصادية لتشمل كينيا والسودان وجنوب السودان وأوغندا. وقال مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشؤون السودان وجنوب السودان، السفير حسام عيسى، إن منطقة القرن الأفريقي تُعد من الدوائر الرئيسة للأمن القومي المصري، ما يبرز التعاون مع دول هذه المنطقة مؤخراً، خاصة أن هناك أخطاراً تواجه دولة إريتريا، التي لديها ساحل يمتد لـ1000 كيلومتر على ساحل البحر الأحمر، وكذلك التهديدات التي واجهتها الصومال مع وجود اتفاق بين إثيوبيا و الانفصالي غير المعترَف به دولياً. وأضاف، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»: «القوات المصرية في الصومال تهدف لعدم تمدد الفوضى في بلدان جديدة بالقرن الأفريقي، وكذلك الوضع بالنسبة للتعاون التنموي مع باقي دول القرن الأفريقي، وتتحرك مصر نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، وليس إثارة المشكلات، وكلما كانت هناك تهديدات فإن مصر تتحرك لمنع وقوعها، مع تأكيد أن مصر قوة سلام وليس حرب ولا تُعادي أحداً». وعدَّد مقال وزير الخارجية المصري تحركات بلاده لدعم استقرار المنطقة، والتي تتضمن استجابة مصر لطلب الصومال المشاركة بقوات عسكرية وشُرطية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة ، إلى جانب تعزيز التعاون مع جيبوتي وإريتريا وكينيا والصومال في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعليم. ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس 2024، بروتوكول تعاون عسكري، واتفق البَلدان حينها على مشاركة مصر في البعثة الأفريقية لحفظ السلام، خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت القاهرة مقديشو بمُعدات عسكرية في سبتمبر الماضي. القاهرة استضافت الأحد جولة حوار استراتيجي مع الولايات المتحدة أكدت خلالها «رفض مهددات الاستقرار بالقرن الأفريقي» الباحث في الشأن الأفريقي محمد فؤاد رشوان أكد أن التحذيرات المصرية من المساس بأمن البحر الأحمر يبرهن على أن ذلك أولوية مصرية للحفاظ على القيمة التجارية للممر المائي، تحديداً في الصومال التي تُعد شرياناً حيوياً لقناة السويس، وتحاول القاهرة الحد من التأثيرات السلبية لتأمين الاقتصاد والتجارة العالمية. وأشار، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التقارب الحالي مع إريتريا يأتي ضمن مساعي التعامل مع محاولات التمدد الإثيوبي، الذي لا يقوم على أسس يُنظمها القانون الدولي، وفي الوقت نفسه تهدف مصر لتأكيد أن لديها أدواراً طبيعية في منطقة القرن الأفريقي تعود إليها ضمن أدوارها المتنامية حالياً لتسوية النزاعات في الشرق الأوسط، وهو ما يُشكل ردعاً لأي تهديدات إثيوبية». وترفض مصر «السياسات الهدّامة في القرن الأفريقي»، وفق عبد العاطي الذي شدد على دعم الأمن والاستقرار في الصومال، ودور بعثة الاتحاد الأفريقي في مكافحة الإرهاب، وذلك خلال جولة الحوار الاستراتيجي التي انعقدت، الاثنين، مع الولايات المتحدة. «المقاربة المصرية في جوهرها ودلالاتها مبنية على إطار تقديم حالة الأمن والسلم وحماية مُقدَّرات ومكتسبات الشعوب، والحفاظ دائماً على دعم الدولة الوطنية والمؤسسات الوطنية للدول»، وفق الخبير في الشؤون الأفريقية رامي زهدي. ويضيف، لـ«الشرق الأوسط»: «مصر ترفض أي خطط معلَنة أو غير معلَنة للمساس بأمن وسلامة أي من دول القارة، خاصة أن دول القرن الأفريقي جميعها حليفة للدولة المصرية، حتى إثيوبيا ذات صلة شعبية قوية وتاريخ مشترك مع مصر، لكنها عمدت، في السنوات الأخيرة، إلى تبنّي سلوك غير منضبط تجاه كل جيرانها». https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5205002-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B0-40-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8Bالسطان إبراهيم ملك ماليزيا في أول زيارة دولة يقوم بها ملك ماليزي إلى السعودية منذ زيارة السلطان الراحل حاجي أحمد شاه المستعين بالله عام 1984، بدأ الملك السلطان إبراهيم زيارة رسمية إلى الرياض ظهر أمس الثلاثاء، يرافقه كل من تونكو تيمينغونغ جوهر، وتنكو إدريس إسكندر الحاج، وتنكو بانغليما جوهر، وتنكو عبد الرحمن الحاج، ووزير الدفاع داتوك سيري محمد خالد نور الدين. وصرح «قصر إستانا نيجارا»، في بيان، بأن زيارة الدولة تعكس التزام ماليزيا والمملكة العربية السعودية المستمر بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والجغرافيا السياسية والدفاع والشؤون الإسلامية. ولفت البيان إلى أنه خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، شهدت ماليزيا والسعودية 12 زيارة رفيعة المستوى.ويعود تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مطلع عام 1960، حيث سادها منذ ذلك الحين الاحترام المتبادل، فيما يعمل البلدان على تطوير هذه العلاقة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والدينية.وفي صيف عام 1970 قام الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز بأول زيارة له إلى ماليزيا، تلا ذلك زيارة للراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في نهاية يناير 2006 بهدف اكتشاف سبل جديدة للتعاون. وفي أوائل عام 2017، زار خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز ماليزيا بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث منح خلال زيارته دكتوراه فخرية في الآداب من جامعة مالايا ودكتوراه فخرية في العلوم السياسية من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا. وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، تعد السعودية، ثاني أكبر شريك تجاري لماليزيا في الشرق الأوسط، حيث إن 60 في المائة من إجمالي صادرات ماليزيا مُوجهة إلى السعودية. وفي 18 أبريل 2011، وقعت السعودية وماليزيا في الرياض اتفاقية تعاون أمني واستخباراتي تهدف لمكافحة الإرهاب ومحاربة المجموعات الإجرامية. https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5204915-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86تجمع لعناصر من الجناح النسائي القمعي الحوثي المعروف بـ«الزينبيات»... كشف التقرير الأحدث لفريق الخبراء الأمميين التابع لمجلس الأمن عن تفاصيل مروّعة تتعلق بانتهاكات فرقة «الزينبيات» الحوثية، مؤكداً أن الفرقة تمارس دوراً استخباراتياً وأمنياً واسعاً يشمل التعذيب، والابتزاز، والعنف الجنسي، في إطار منظومة قمع ممنهجة من الجماعة تستهدف النساء والمعارضين. ووفق الفريق الأممي، فإن هذه الوحدة النسائية، التي تُعدّ إحدى أذرع «الأمن الوقائي» في صنعاء، تعمل بإمرة مباشرة من فاطمة الحوثي أخت زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، إلى جانب قيادية أخرى تُدعى فاطمة الحمران. وتتكون الفرقة من عناصر نسائية مدربات على التفتيش والاعتقال وجمع المعلومات، ويمارسن أدواراً أمنية واستخباراتية ضد الناشطات والمعارضين، وضد النساء اللاتي يُشتبه في عدم ولائهن للجماعة.وأوضح التقرير الأممي أن «الزينبيات» تحوّلن خلال السنوات الأخيرة إلى ذراعٍ رئيسية في حملة القمع الداخلي التي ينفذها الحوثيون، وأنهن شاركن في مداهمات لمنازل نساء وناشطين، وأشرفن على التحقيق مع المعتقلات بوسائل مهينة. كما نُقلت كثيرات من النساء إلى سجون سرّية تابعة للأمن الوقائي دون أي أوامر قضائية. وأشار التقرير إلى أن الفرقة تُستخدم كذلك لمراقبة المدارس والجامعات والتجمعات النسائية، ومنع أي نشاط اجتماعي أو مدني خارج خط الجماعة، بالإضافة إلى الترويج للفكر الحوثي بين النساء والفتيات، في ما تُعرف محلياً بـ«الدروس الزينبية».وأكد فريق الخبراء أن «الزينبيات» مارسن خلال فترات الاحتجاز انتهاكات خطرة، شملت التعذيب الجسدي والتحرش والإذلال العلني، بهدف انتزاع اعترافات أو إرغام الضحايا على التعاون مع الجماعة. كما استخدمن صوراً ومقاطع شخصية لابتزاز النساء وذويهن، وأجبرن بعض العائلات على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عن قريباتهن. وأوضح التقرير أن الجماعة تستغل وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة في هذا الإطار، إذ تلجأ لاختراق الهواتف وسرقة الصور الخاصة، بل وتستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالصور والفيديوهات في حملات التشهير.ومن بين أخطر ما كشف عنه التقرير أن العنف الجنسي في مناطق سيطرة الحوثيين يُستخدم أداة قمع متعمدة. وأشار إلى أن بعض مشرفي الجماعة يجبرون النساء والفتيات على الزواج القسري من مقاتلين حوثيين، بزعم «إعادة الشرف» أو «تطهير الروح». كما أكد أن عناصر «الزينبيات» يقمن أحياناً بـ«تَحْمِيم» المحتجزات وتسليمهن إلى مقاتلين لاغتصابهن، في ممارسات وُصفت بأنها «تجريد من الكرامة الإنسانية». ونقل التقرير عن شاهد عيان أنه رأى نحو 25 حالة اغتصاب من خلال ثقب في جدار أحد السجون بصنعاء، وأن من ترفض «إرضاء مغتصبها» تتعرض للضرب والصعق الكهربائي. وبعض الضحايا يُجبرن على العمل مخبرات بعد رفض أسرهن استقبالهن بسبب الوصم الاجتماعي.ووثّق فريق الخبراء الأممي حالات كثيرة من الاستغلال الجنسي داخل السجون الحوثية، بينها حالة استرقاق لامرأة احتُجزت في صنعاء خلال العام الحالي. كما أورد شهادات تفيد بأن بعض النساء أنجبن أطفالاً نتيجة الاغتصاب، وأنهم قد فُصلوا عن أمهاتهم بعد عام واحد، ووُضعوا تحت وصاية عناصر حوثية. وفي واقعة أخرى، ذكر التقرير أن طبيبة يمنية اختُطفت عام 2022 وتعرضت لاغتصاب متكرر من قبل مقاتلين بعد إجبارها على مرافقتهم إلى الجبهة لمعالجة الجرحى. كما تورطت بعض عناصر «الزينبيات» في نصب «فخاخ جنسية» لاستدراج معارضين والتسجيل لهم في أوضاع فاضحة لابتزازهم أو تجنيدهم.ووفق التقرير، فقد أصدرت الجماعة أحكاماً قضائية تتضمن تفاصيل فاضحة بهدف تدمير السمعة الاجتماعية للمعتقلات في مجتمع محافظ. وأشار إلى أن الناشطات يتعرضن لتهديدات بالقتل والتشهير العلني عبر صور حقيقية أو مزيفة، إلى جانب تجميد أصول أسرهن ومصادرة ممتلكاتهن. كما لفت التقرير إلى أن الجماعة الحوثية تلجأ إلى تلفيق اتهامات أخلاقية بحق الرجال المعارضين أيضاً، لسهولة تشويههم اجتماعياً وإجبارهم على الصمت أو التعاون. التقرير الأممي أكد أن الحوثيين يوسّعون دائرة القمع لتشمل اتهام الناشطات بأنهن «جاسوسات للموساد» أو «إسرائيل»، وهي تهمة بالغة الخطورة في ظل حرب غزة. ونُقل عن أحد الشهود أن أطفالاً ذكوراً تعرضوا لاعتداءات جنسية داخل مناطق الجماعة على أيدي جنود من ذوي الرتب الدنيا يعملون حراسَ سجون، من دون علم قياداتهم العليا. وقال فريق الخبراء إن هذه الانتهاكات ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية»، وتكشف عن منظومة متكاملة من التعذيب والترهيب تستخدم فيها الجماعة النساء أدوات قمع وتجسس وتجنيد، في واحدة من أبشع صور استغلال السلطة الدينية والسياسية.بالتزامن مع تفاصيل التقرير الأممي الجديد، أفادت مصادر حقوقية يمنية بأن الجماعة الحوثية استأنفت في محافظة ذمار حملة اعتقالات جديدة طالت عشرات المدنيين. ووفق المصادر، فقد نفذ جهاز «مخابرات الشرطة» الذي يقوده علي الحوثي؛ نجل مؤسس الجماعة، حملة دهم واعتقالات ضد أكثر من 70 شخصاً في مديريات عدة، معظمهم من أتباع التيار السلفي. وأكدت المصادر أن هذا التيار كان قد توصل في بداية الحرب إلى اتفاق «تعايش» مع الحوثيين، غير أن الجماعة سرعان ما انقلبت عليه وضيّقت على أنشطته، واستولت على معظم المساجد التابعة له، قبل أن تستهدف أتباعه بالاعتقال والملاحقة.هذه الاعتقالات أتت بعد أيام من حملة مماثلة طالت نحو مائة من المعلمين والمسؤولين السابقين، معظمهم ينتمون إلى حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، وسبقتها حملات مماثلة طالت أكثر من 100 مدني في محافظة إب ، ينتمي معظمهم إلى الحزب نفسه، ولكن لم تُعرف التهم الموجهة إليهم ولا أماكن اعتقالهم. وفي محافظة البيضاء ذكرت مصادر حقوقية أن الحوثيين يواصلون اعتقال 23 مدنياً منذ سبتمبر الماضي، بينهم أطفال، وأنهم يتعرضون للتعذيب والمعاملة القاسية منذ اعتقالهم من منازلهم وقراهم بالمحافظة، ضمن الحملة التي شنّتها الجماعة في مناطق سيطرتها؛ بتهمة التخطيط للاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر ».
