التاريخ المُقْعَد في المجتمع الرابع

United States News News

التاريخ المُقْعَد في المجتمع الرابع
United States Latest News,United States Headlines
  • 📰 alkhaleej
  • ⏱ Reading Time:
  • 178 sec. here
  • 4 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 74%
  • Publisher: 63%

التاريخ المُقْعَد في المجتمع الرابع .. بقلم: د.نسيم الخوري صحيفة_الخليج

«التاريخ المُقْعَد» هو العنوان الذي يسبق حبرك وأصابعك فوق الشاشة الرقمية بحثاً عن مستقبل العرب عبر كوارث السنوات العشر المنصرمة. لا يمكنك التعميم، لأنّنا لا نعرف بعد الوجهة المحدّدة ولا الهدف الواضح أو التصوّر العاقل لجموح تلك المجتمعات العربيّة المعاصرة نحو التغيير.

عنوان تجده في العديد من دول العالم الثالث المندثر كما تجده بين يديك وأمام عينيك، بحثاً عن قسمات المجتمع الرابع الأخير الجاذب لمجتمعات العالم. يتعثّر منها من يتعثر ويقع منها في برك الدماء من يقع وتتوسّع المساحة العالمية لحلول دين التغيير حتى ولو كان بمستويات الموضة والاستهلاك. ما أن صرخت الجزائر وفي حنجرتها مليون شهيد حتّى غاص المحلّلون العرب بحثاً عن فرنسا وأمريكا، لأنّ التغيير في العقل العربي محفور في الغير أو «الغريب» وأقصد هنا «l'étranger» رواية الكاتب الجزائري ألبير كامو الوجودي، والتي ينصح بقراءتها مجدّداً. تلك هي نكبة العرب للتاريخ في الإقرار لمعاني التغيير دون الوقوع في الأعباء الدموية. ملّ القارئ العربي من متابعة بقايا الأوراق والتجارب اليابسة والضحايا المنسية والخرائب اللامنتهية وسرقة المعالم والآثارات والنفوس وتهديمها تحت نيران «الربيع العربي»، حيث العجز المطبق أو إعادة الإعمار بحضارة «الاستعمار» المعدنية والزجاجية الجاهزة والسهلة التركيب والتفكيك وهندسة المدن وتشييدها شواهد مستوردة للتحديث المنفصل الهويات فوق اندثار القلاع والحصون والمعالم التاريخية التي حطّمتها الحروب وسحقتها يد الإرهاب الغالية التكلفة، والتي تغيب أو تذوب بقاياها من الزوايا السورية بتدبيرات سحرية مكشوفة. الغريب، أنّ محدودية العقل دفعت إلى البحث عن مستقبل الجزائر في فرنسا وأمريكا في إفراغ للداخل. أليس هذا الانتقال في ربط التغيير بالغير دليلاً جديداً على جمود التاريخ العربي المُقعد والرابض أو الهارب من وظائفه في مقاربة الأزمات التي لا تباغت سوى أهلها متنقّلة من بلدٍ لآخر؟ يمكن التفكير بفرنسا، وقد دمغت ذريّة الجزائر بكره يصعب تنظيفه بالمعنى الثقافي، ويمكن التفكير بفرنسا التي أوكلت أمور محاكمة بقايا الإرهابيين من مواطنيها الفرنسيين للمحاكم العراقية قبل عودتهم إلى فرنسا. مسألة معقّدة تورث التشظّي في التفكير الأوروبي بين رافض لعودة الإرهابيين بالمطلق أو داع لنزع جنسياتهم الأوروبية أو تركهم لمصيرهم، حيث هم أو استقبالهم ومحاكمتهم وإعادة تأهيلهم في أوطانهم الأوروبية الأم، وقد خرجوا منها للجهاد في بلاد العرب والإسلام وغيرها. طبعاً لأمريكا الكلمة الحافلة بالضجيج بعد سحب ما تبقّى من قواّتها في أرض الجهاد. تترك هذه الورثة الإرهابية أعباء داخلية ومزيداً من فكّ اللحام في وحدة أوروبا، تحت وطأة الحملات الصاخبة للجمعيات الإنسانية والمنظمات الدولية إلحاحاً للغفران واحترام حقوق الإنسان. من يدري؟؟ ينفذ بنا المشهد الجزائري وأحداث مشابهة عربيّة وإسلامية إلى كشف الأغطية عن الرافضين بالمطلق لأيّ تغيير باعتباره منزّه عن حبل الداخل وزرعه، بل هو قطعاً من تدبير الغير، أعني الخارج المقيم في أرحام المؤامرات، وكي لا ننسى في بلادٍ ليست عصيّة. وكأنّهم لم يدركوا أو يتيقّنوا بعد أنّ وحدة العرب الخطابية القديمة التي سادت تاريخ جامعة الدول العربية والمنظمات والأحزاب والأنظمة قد آلت إلى القطيعة والاختلافات والاندثار. ونسي معظم المتشبّثين بأزلية الماضي أنّنا مقيمون في دنيا جديدة من الحتميات البسيطة التي تجتاح البشرية والثقافات على وجه الأرض، وتزرع في حقولها وعقولها بذور الإطلاع والكشف والجمال والمقارنة والتقليد بمعنى الاقتداء والتجديد والشك والرفض والتغيير، وكلّها متداخلة يستحيل التوفيق فيها بين «الثورة» والدولة الدينية أو بين الحكم المُقعد والشمس التي لا تحجب في تسميتنا للعالم الرابع. يرشدنا شقّ الجفنين فوراً إلى العالم الرابع، حيث يركض أبناؤنا في المجتمع الرقمي بعدما تزوّدوا بقدرات وطاقات معلوماتية أخرجتهم من التاريخ المقعد وخرطتهم بالسرعة واللذة المعرفية فوق جادات المعلومات ويلحق بهم أهلوهم حتّى وإن لم يكونوا أصحاب علمٍ أو اختصاص أو كفاءة. أصبح عدم الكفاءة في المجتمع العالمي الرابع هو الكفاءة الجديدة الشاملة، حيث الفرد الخارج من التاريخ. قد لا تعنيه الهوية ولا حتّى معظم المصطلحات التقليدية الدينية والوطنية. حامل هوية مائعة ومتحركة وعالمية تعمّق اغترابه ورفضه لمحيطه خلف الشاشات المغرية، حيث يعمل الناس سوياً وتسقط أقنعة الدول والحكام ورجال الدين والأقنعة البشرية الأخرى لحاقاً بالتجديد حتّى ولو كان للتجديد بحث وتعلّم عن التغيير.

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

alkhaleej /  🏆 3. in AE

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

مصر تبدأ في إنشاء أطول برج في إفريقيامصر تبدأ في إنشاء أطول برج في إفريقيا صحيفة_الخليج
Read more »

دائرة تنمية المجتمع ترسّخ التسامح كنهج حياة في مجتمع أبوظبي
Read more »

ريم الهاشمي: الإمارات في الصدارة لدعم تعافي المجتمع اليمنيريم الهاشمي: الإمارات في الصدارة لدعم تعافي المجتمع اليمنيأكدت أن ريادة الدولة تتعدى الدعم المالي إلى تقديم الخبرات والشراكة .. ريم الهاشمي: الإمارات في الصدارة لدعم تعافي المجتمع اليمني صحيفة_الخليج
Read more »



Render Time: 2026-04-01 18:25:28