صحيفة عربية إلكترونية إخبارية مستقلة شاملة تسعى لتقديم الخبر والتحليل والرأي للمتصفح العربي في كل مكان. ونظرا لحرص الصحيفة على تتبع الخبر في مكان حدوثه، فإنها تمتلك شبكة واسعة من المراسلين في غالبية العالم يتابعون التطورات السياسية في العواصم العربية على مدار الساعة.
يتسبب هذا التوقف في نقص حاد في توفر ال أسمدة وارتفاع أسعارها، مما يهدد بتقليل كمية وجودة المحاصيل وزيادة تكاليف الإنتاج الزراعي. هذه الأزمة قد تؤدي إلى تداعيات سلبية تشمل ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، تأثيرها على الأمن الغذائي، وزيادة معاناة المزارعين والمستهلكين على حد سواء، مما يستدعي تدخلا سريعا وفعّالاً من الجهات الحكومية لضمان استقرار القطاع الزراعي في البلاد.
ذكرت تقارير صحفية، خلال اليومين الماضيين، بتوقف أكبر 4 شركات أسمدة مصرية مصانعها عن العمل ما قفز بأسعار الأسمدة في السوق الحرة بنحو 54% في حزيران/ يونيو مقارنة بشهر أيار/ مايو الماضي إلى 20 ألف جنيه للطن مقابل 13 ألفا، .بدأت أزمة نقص كميات الغاز الموجه لمصانع الأسمدة مطلع شهر حزيران/ يونيو الجاري، إذ تشهد هذه المصانع توقفا كليا أو جزئيا في الإمدادات، بحسب وكالة بلومبيرغ. أعلنت شركات"أبو قير للأسمدة" و"سيدي كرير للبتروكيماويات"، و"موبكو" و"كيما" عن توقف مصانعها عن الإنتاج بسبب انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي، كما انخفضت أسهمها في البورصة المصرية بعد إعلان توقف الإنتاج بشكل مؤقت. أُجبرت مصانع الأسمدة، وخاصةً تلك المُنتجة لمادة"اليوريا" على التوقف عن العمل، بسبب قطع إمدادات الغاز الطبيعي عنها، وذلك في إطار تركيز وزارة البترول على تلبية احتياجات المواطنين من الطاقة الكهربائية من خلال زيادة الكميات المورّدة إلى محطات الكهرباء.تُعد صناعة الأسمدة من الصناعات الاستراتيجية المهمة في مصر، لما لها من دور حيوي في القطاع الزراعي، إضافة إلى عائداتها التصديرية العالية. في عام 2023، بلغ إجمالي الإنتاج المصري من الأسمدة نحو 8 ملايين طن من الأسمدة النيتروجينية و4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية. تحتل مصر المرتبة السابعة عالميًا في إنتاج اليوريا، وتأتي الأسمدة في المرتبة الثانية بين الصادرات المصرية، حيث بلغت قيمتها 3.4 مليارات دولار، وفقًا لبيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري.يعتمد المزارعون بشكل كبير على الأسمدة لزيادة إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها. توقف مصانع الأسمدة يؤدي إلى نقص حاد في توفر هذه المواد الحيوية، مما يضع المزارعين في مواجهة تحديات كبيرة في تلبية احتياجات محاصيلهم.النقص في الإنتاج يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار الأسمدة المتاحة في السوق الحر. هذا الارتفاع يزيد من تكاليف الإنتاج على المزارعين، ويؤثر سلبا على ربحيتهم خاصة أنهم يضطرون إلى شراء جزء من احتياجاتهم من السوق الحر لأن الدعم لا يكفي.يقول مزارعون وخبراء في الزراعة لـ"عربي21" إن نقص الإنتاجية، يُعدّ السماد عنصرا أساسيا لنموّ النباتات وزيادة إنتاجيتها، لذا فإن نقصها سيؤدي حتمًا إلى انخفاض كبير في كمية المحاصيل المُنتجة، سواء من حيث الحبوب أو الفواكه أو الخضروات. تدهور جودة المحاصيل، حيث لا تقتصر تأثيرات نقص الأسمدة على كمية الإنتاج فقط، بل ستُؤثر أيضا على جودة المحاصيل، لأنها قد تصبح أكثر عرضة للأمراض والآفات، وتنخفض قيمتها الغذائية. ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع انخفاض كمية المعروض من المنتجات الزراعية، سترتفع أسعارها بشكل كبير، مما سيُثقل كاهل المواطنين، خاصةً ذوي الدخل المحدود. يُعدّ الأمن الغذائي ركيزة أساسية لاستقرار أي دولة، ونقص الغذاء يُشكل تهديدًا خطيرًا لهذا الأمن، خاصةً مع تزايد عدد السكان واحتياجاتهم الغذائية.حذر مستشار وزير التموين سابقا، إسماعيل تركي، من استمرار نقص الغاز عن مصانع الأسمدة التي تعد المصدر الوحيد للأسمدة الزراعية، وقال: إن"أزمة الطاقة بشكل عام تؤثر على إنتاجية أي بلد سواء إنتاج زراعي أو صناعي". وأضاف في حديثه لـ"عربي21":"أن توقف إنتاج الأسمدة نتيجة عدم وجود الغاز الطبيعي سيؤدي إلى خسائر كبيرة للمصانع تدفعهم إلى رفع الأسعار و إعطاء الأولوية للتصدير على حساب السوق المحلي مما يرفع كلفة الإنتاج الزراعي ويؤثر على الطاقة الإنتاجية بالسلب".وبالتالي، يرى تركي أن"نتيجة لذلك سترتفع أسعار المنتجات الزراعية كما أن عدم اليقين عن مدى الأزمة وموعد انتهائها سيدفع المصانع والتجار للمبالغة فى رفع الأسعار مما يفاقم الأزمة مع اعتماد المحاصيل بشكل رئيس على الأسمدة".اعتبر الصحفي المتخصص في الشؤون الزراعية، جلال جادو، أن"من التداعيات الكارثية لأزمة الكهرباء في مصر هو التأثير الحارق على الموسم الزراعي الصيفي بسبب توقف كل مصانع الأسمدة تقريبا عن العمل لعدم توفر الغاز اللازم لتشغيلها وهي من كبار مستهلكيه لأنها تعتمد على الغاز بصورة كبيرة. الغاز الذي تنتجه مصر وتستورده أيضا لا يكفي أصلا لتشغيل محطات الكهرباء وبالتالي زادت مدة قطع التيار الكهربائي على الشعب". لا تتوقف أضرار نقص الغاز على الأسمدة فقط بحسب جادو الذي أشار في حديثه إلى"عربي21": إلى أن"الزراعة لها ارتباط مباشر بالكهرباء خاصة في الأراضي الصحراوية والتي تحتاجها لتشغيل المولدات التي تستخرج المياه أو تعمل في محطات الرفع". ولكنه استدرك:"لكن التأثير الكارثي هو توقف مصانع الأسمدة وبالتالي شح الأسمدة في السوق وزيادة أسعارها بصورة كبيرة ربما الآن الطن في السوق اقترب من الـ 20 ألف جنيه أي الشيكارة الـ 50 كيلو بـ 1000 جنيه تقريبا وهذا كارثة لأننا في قلب الموسم الصيفي بزراعته المهمة من الذرة والأرز والقطن والخضروات والفواكه وغير ذلك". هذه الكارثة سيدفع ثمنها الفلاحون، بحسب جادو؛ لضعف إنتاجية أراضيهم لعدم التسميد كما سيدفع ثمنها المواطن العادي لارتفاع أسعار المنتجات الزراعية لقلة المعروض منها وبالتالي قد تتجه مصر وربما لأول مرة في تاريخها لاستيراد الخضروات وزيادة استيراد الأرز وغيره من محاصيل الصيف التي حرقها النظام بسبب عدم قدرته على توفير الغاز بعد تحول مصر من دولة منتجة ومصدرة للغاز لدولة تعتمد على الكيان الصهيوني في توفير الغاز والذى يمثل روح الصناعة والزراعة بل روح الحياة في مصر.
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
انقلابيو اليمن يزيدون الجبايات 20 ضعفاً على المياه المعدنية والعصائررفعت الجماعة الحوثية مقدار الجبايات على المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر إلى 20 ضعفاً ما يهدد بإيقاف عمل مصانع التعبئة.
Read more »
الصور الأولى لـ'قادر المصري' أحدث وسيلة مواصلات محلية الصنعنشرت الهيئة العربية للتصنيع في مصر الصور الأولى للاسكوتر الكهربائي 'قادر' DM2000R والذي تم إنتاجه داخل مصانع قادر أحد الكيانات التابعة للهيئة في مصر.
Read more »
مصر تعلن عودة تدريجية لإمدادت الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدةأعلنت وزارتا الكهرباء والبترول في مصر، عودة تدريجية لإمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة في البلاد، اعتباراً من الخميس، عقب توقفها يوم الثلاثاء بشكل شبه كامل.
Read more »
مخاوف في إسرائيل من 'تهريب المختطفين إلى مصر عبر الأنفاق'تحت عنوان 'قلق حاد في الجيش الإسرائيلي بشأن المختطفين'، ألمح موقع Srugim الإسرائيلي في تقرير له إلى أن حماس قد تكون هربت الأسرى إلى شبه جزيرة سيناء في مصر.
Read more »
ارتفاع درجات الحرارة يهدد مستقبل الأولمبياد الصيفيةلتقييم التهديد الذي يشكله ارتفاع درجات الحرارة، حذر رياضيون وعلماء مناخ من أن الحرارة الشديدة ستجعل 'من المستحيل' إقامة دورة الألعاب الأولمبية مستقبلًا خلال الصيف، وسط مخاوف من 'ظروف خطيرة 'في أولمبياد باريس هذا العام.
Read more »
أساطير كروية تجني ثمار نجوميتها في حياة «ما بعد الاعتزال»يشكل مستقبل لاعبي كرة القدم «ما بعد الاعتزال»، مبعث قلق وتساؤل لدى كثير منهم، فبعضهم يبتسم له الحظ ليواصل حضوره في عالم الأضواء والمال والحياة الرغيدة، فيما
Read more »
