وسط مشهد متوتر في غزة، حيث تتأرجح الأوضاع بين هدنة هشّة وشبح حرب تلوح في الأفق، تتصاعد الأزمة من جديد بشأن مصير الاتفاق.
«هدنة غزة»: محادثات لتمديد المرحلة الأولى. و«حماس» منفتحة على «صفقة شاملة»وسط مشهد متوتر في غزة، حيث تتأرجح الأوضاع بين هدنة هشّة وشبح حرب تلوح في الأفق، تتصاعد الأزمة من جديد بشأن مصير الاتفاق. وتماطل إسرائيل في تسليم الأسرى الفلسطينيين، مما يُعطّل سير المرحلة الأولى من الهدنة، في حين تجهّز قواتها للعودة إلى المواجهة، وفي هذه الأثناء، يترقّب الجميع زيارة المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي يحمل في جعبته مساعي لتمديد المرحلة الأولى من الهدنة.
«هدنة غزة»: محادثات لتمديد المرحلة الأولى... و«حماس» منفتحة على «صفقة شاملة»وسط مشهد متوتر في غزة، حيث تتأرجح الأوضاع بين هدنة هشّة وشبح حرب تلوح في الأفق، تتصاعد الأزمة من جديد بشأن مصير الاتفاق. وتماطل إسرائيل في تسليم الأسرى الفلسطينيين، مما يُعطّل سير المرحلة الأولى من الهدنة، في حين تجهّز قواتها للعودة إلى المواجهة، وفي هذه الأثناء، يترقّب الجميع زيارة المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي يحمل في جعبته مساعي لتمديد المرحلة الأولى من الهدنة. وقال مصدر مصري مطلع على مفاوضات الهدنة لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إن «هناك مناقشات يُجريها الوسطاء بشأن تمديد المرحلة الأولى التي تقترب من الانتهاء ولم يُحسم الأمر بعد». وحسب خبراء من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين ومصر، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن تمديد المرحلة الأولى هو الحل الأقرب، وسيكون مؤقتاً لإنقاذ الاتفاق، وسيستمر حتى نهاية شهر رمضان، أواخر مارس المقبل، في حين أكد مصدر مقرب من الحركة انفتاحها على التمديد، وكذلك عدم ممانعتها «صفقة شاملة» تضمن الانسحاب الإسرائيلي ورفع الحصار.وبموجب وساطة تقودها القاهرة والدوحة وواشنطن أُبرم اتفاق هدنة في 19 يناير الماضي، يشمل 3 مراحل، مدة كل منها 42 يوماً، وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة مع «حماس» بشأن المرحلة الثانية في 3 فبراير ، في حين تنتهي المرحلة الأولى بعد قرابة أسبوع. غير أن إسرائيل لم ترسل وفوداً لبدء المحادثات الجديدة بعد، وعلّقت إطلاق سراح 602 معتقل فلسطيني، الذي كان مقرراً السبت مقابل الإفراج عن 6 رهائن إسرائيليين «حتى تُنهي المراسم المهينة»، وفق بيان لحكومة نتنياهو، الأحد، في خطوة رفضها عضو المكتب السياسي بالحركة، باسم نعيم، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وعدّها «تعرّض الاتفاق برمته للخطر الشديد». وفي حين يصل ويتكوف إلى إسرائيل، الأربعاء، في إطار جهود لـ«توسيع المرحلة الأولى» من اتفاق الهدنة، وفق ما نقلته قناة «الحرة» الأميركية، الاثنين، مشيرة إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن نتنياهو يفضّل ذلك التوسيع للاتفاق «بدلاً من الانتقال إلى مرحلة ثانية». وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن «إسرائيل تسعى إلى تمديد المرحلة الأولى عبر عمليات إفراج جزئية، تشمل إطلاق سراح عدد قليل من المختطفين الإسرائيليين مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين، على أمل الحفاظ على وقف إطلاق النار طوال شهر رمضان». ووفق الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء سمير فرج، فإن طرح تمديد المرحلة الأولى يجب أن يُدرس جيداً، ونرى هل ستوافق عليه «حماس» أم لا. وباعتقاد الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، فإن ذلك الخيار الأميركي «قد يكون آلية مؤقتة للحفاظ على الاستقرار، في حين يتم التعامل مع مأزق تبادل الأسرى»، مشيرة إلى أن «السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يستخدم كلا الجانبين تمديدات قصيرة الأجل لمزيد من التفاوض، لكن الحل طويل الأجل يظل غير مؤكد دون تنازلات سياسية أعمق». وحسب المحلل السياسي الأردني، منذر الحوارات، فإن حديث ويتكوف يُعد متوافقاً مع رغبة نتنياهو الذي يخشى عدم بقاء حكومته حال ذهب إلى المرحلة الثانية مع تهديدات خصومه بإسقاطها، فضلاً عن حرصه على عدم الالتزام بشروط معقّدة والانسحاب من مناطق استراتيجية أو إنهاء الحرب، متوقعاً أن يتم تمديد المرحلة الأولى بصفته حل إنقاذ للاتفاق مؤقتاً دون أن يعالج جذور المشكلات الأساسية، مع بذل جهود كبيرة من الوسطاء لتجاوز تلك العراقيل، ووضع ضمانات حقيقية للتنفيذ. ويرجح أن يكون موقف «حماس» تحت ضغوط الوضع الإنساني بغزة هو القبول بتمديد المرحلة الأولى، شريطة وجود ضمانات حقيقية والإفراج عن شخصيات وازنة وزيادة المساعدات الإغاثية. وعن موقف «حماس»، يقول المحلل السياسي الفلسطيني المقرب من الحركة، إبراهيم المدهون، إنها لن تبادر إلى أي معركة عسكرية، في حين يجب على الوسطاء ممارسة ضغوط أكبر على الاحتلال لحل أزمة تبادل الأسرى، مؤكداً أن طرح تمديد المرحلة الحالية «قيد النقاش»، وحركة «حماس» تبدي انفتاحها على التمديد، شريطة بدء فوري في مفاوضات المرحلة النهائية. كما أن «حماس» مستعدة للتعامل مع خيارات متعددة، بما في ذلك «صفقة شاملة» تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ورفع الحصار بشكل نهائي، والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وفق المدهون. وبرأي المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، فإن نتنياهو لا يريد الذهاب إلى مرحلة ثانية كونها مكلفة سياسياً له، وسيعمل على التمديد، في حين «حماس» لا تملك رفاهية رفض عدم التمديد مع استمرار الوضع الإنساني الصعب في غزة الذي يشكّل ضغطاً عليها. وبشأن استكمال الاتفاق، قال القيادي في «حماس»، باسم نعيم، لوكالة «رويترز»، الأحد: «لن يكون هناك أي حديث مع العدو عبر الوسطاء، في أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم مقابل الأسرى الإسرائيليين الستة». بينما أفادت مصادر فلسطينية منخرطة في مفاوضات وقف إطلاق النار لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، بأن «هناك اتصالات قد تُفضي خلال الساعات المقبلة لتسليم جثتي أسيرَيْن إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض أن يُفرج عنهم يوم السبت». ووسط هذه الأزمات، كثّف الجيش الإسرائيلي استعداداته لحملة عسكرية جديدة وواسعة النطاق في قطاع غزة، وفقاً لما أفاد به ثلاثة مسؤولين دفاعيين إسرائيليين تحدثوا إلى صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الاثنين. وحسب تسوكرمان، فهناك عدة عوامل ستحدّد ما إذا كانت الهدنة ستصمد أم لا، أبرزها «إصرار الحركة على إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين البارزين ورفض إسرائيل، وهنا قد تتعثر المفاوضات، مما يعرّض الاتفاق للخطر رغم أن الوسطاء قد يلعبون دوراً حاسماً في إبقاء الجانبَيْن ملتزمَيْن بالتقدم التدريجي». ولا يستبعد الحوارات أن إسرائيل ستواصل عدم تقديم تنازلات جوهرية والاستمرار في التمديد للحصول على أكبر قدر من الأحياء، قبل أن تذهب للحرب، مع اختلاق ذريعة للتصعيد، خصوصاً أن ذلك الحل المؤقت لا يضمن إنقاذاً بالمطلق للصفقة. وتلك المخاوف من احتمال شن الاحتلال هجوماً عسكرياً على أهداف في غزة يراها المدهون «حقيقية»، مؤكداً أن «هذا السيناريو قد يدفع المنطقة نحو مرحلة خطيرة ومعقّدة، مما يستدعي تحركاً إقليمياً ودولياً عاجلاً للجم الاحتلال، ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى تجدّد الحرب».كشفت مصادر فلسطينية منخرطة في مفاوضات وقف إطلاق النار عن أن هناك تقدماً في الاتصالات بين الوسطاء والفصائل لحل أزمة تعليق تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس».قالت حركة «حماس» إنها لن تجري محادثات مع إسرائيل من خلال وسطاء بشأن أي خطوات أخرى في اتفاق وقف إطلاق النار ما لم تطلق سراح سجناء فلسطينيين مثلما هو متفق عليه.اتهمت مصادر استخبارية، في إفادات نقلتها وسائل إعلام عبرية، تنظيم «كتائب المجاهدين»، الذراع العسكرية للحركة التي تحمل الاسم ذاته بـ«خطف أفراد عائلة بيباس» في…أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم ، رفع مستوى «الاستعداد العملياتي» حول غزة، بعدما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن بلاده جاهزة لاستئناف القتال ضد «حماس».جاء قرار بنيامين نتنياهو تعطيل تحرير الأسرى الفلسطينيين، رغم اتفاق الهدنة مع «حماس»، عقب مناقشات طويلة وبشكل مفاجئ حتى لقادة الجيش والمخابرات ومعاكساً لتوصياتهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5115669-%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A9آخر تحديث: 18:28-24 فبراير 2025 م ـ 25 شَعبان 1446 هـ«عقبة التبادل» تحيط بهدنة غزة... وجهود للحلحلةلا يزال مشهد إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطينيي تشوبه الشكوك بانتظار قرار إسرائيلي يسمح بالإفراج عنهم التزاماً بصفقة تبادل أطلقت حركة «حماس» بموجبها عن ستة محتجزين إسرائيليين السبت الماضي، وذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين. وصرَّحت مصادر مطلعة من الفصائل الفلسطينية منخرطة بالمفاوضات بشكل غير مباشر لـ«الشرق الأوسط»، بأنه في حالة سير المفاوضات عبر الوسطاء بشكل طيب، فقد تُسلم «حماس» خلال، الاثنين، جثتي رهينتين إسرائيليين من دون مراسم، مقابل العمل على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم السبت، ومضاعفة عددهم.وتتعلل إسرائيل في قرار تعليق الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بما تعدّه «مراسم تسليم مهينة» للرهائن الإسرائيليين، مشيرة إلى العروض التي تنظمها «حماس» خلال عمليات التسليم. وقال مكتب نتنياهو في بيان يوم السبت إنه قرر تعليق التسليم: «في ضوء الانتهاكات المتكررة لـ، خصوصاً المراسم المهينة التي تحط من كرامة رهائننا، والاستخدام الساخر للرهائن لأغراض دعائية»، مؤكداً أن القرار سيظل قائماً «حتى يتم ضمان إطلاق سراح الرهائن التالين، من دون مراسم مهينة».من جانب آخر، أكد نتنياهو مجدداً عزمه على تفكيك سلطة حركة «حماس» الفلسطينية في قطاع غزة، وقال في كلمة أمام دفعة من خريجي الجيش إن إسرائيل «مستعدة للعودة إلى القتال المكثف في أي لحظة»، وفقاً لتقرير صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نشرته وكالة الأنباء الألمانية.وأضاف: «جميع رهائننا، دون استثناء، سيعودون إلى وطنهم». وتابع: «لن تحكم غزة. سيجري نزع سلاح من غزة، وسيجري تفكيك قوتها القتالية».يسعى الوسطاء لتقريب وجهات النظر بين الأطراف من أجل إنهاء كل الخلافات التي تحول دون تأجج التوتر مجدداً. وتشير الترجيحات إلى أنه في حال تعذر الوصول لحل للأزمة خلال المفاوضات المتسارعة الجارية منذ يومين، فإن الغمامة قد تنقشع بحلول الخميس المقبل، وهو الموعد المحدد وفق الاتفاق لتسليم جثث أربعة إسرائيليين آخرين. غير أنه من غير المعروف في ظل الأزمة القائمة هل ستسلم حركة «حماس» هذه الجثث أم ستعمل على تأخيرها؟ وقالت المصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» إن كل الخيارات والسيناريوهات «متاحة ومباحة» ما دامت لم تلتزم إسرائيل بما هو منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار. ولم تستبعد المصادر تأخير عملية تسليم الجثث الإسرائيلية لساعات عدة، أو حتى تأخيرها أياماً في حال لم تفرج إسرائيل عن الأسرى المقرر الإفراج عنهم، وقالت: «إذا كانت ذرائع الاحتلال تتعلق باتهام بإهانة أسراه من خلال العروض العسكرية، فإنه بنفسه يهين أسرانا ويمتهن كرامتهم في كل لحظة ويتعمد حلق رؤوسهم وضربهم وإجبارهم على ارتداء ملابس يكتب عليها شعارات انتقامية وعنصرية». وأكد الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، الاثنين، أن عدم تنفيذ إسرائيل كامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة «لا يخدم المضي قدماً نحو استكمال الإفراج عن باقي الأسرى الإسرائيليين». ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن القانوع قوله في تصريحات صحفية: «لن تتعاطى المقاومة مع أي مفاوضات جديدة ما لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق وينفذ استحقاقات المرحلة الأولى»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. ودعا «الوسطاء والمجتمع الدولي إلى مزيد من الضغط على إسرائيل .وتؤكد مصادر من «حماس» أن إسرائيل طلبت عبر الوسطاء تمديد المرحلة الأولى بإطلاق سراح دفعات جديدة من المحتجزين الإسرائيليين، بما يشمل تمديد وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان الذي يبدأ السبت وفقاً للحسابات الفلكية. وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن «حماس» منفتحة تماماً بشكل مبدئي على إطلاق سراح أربعة محتجزين على دفعتين، تُسلّم في كل منهما اثنين أو ما يزيد قليلاً. وأضافت: «ربما يزيد عدد الدفعات والمفرج عنهم، لكن ذلك لا يمكن أن يكون من دون أي مقابل». وأشارت المصادر إلى أن ثمن الإفراج عن أي محتجزين إسرائيليين في الدفعات الجديدة سيكون بمعايير مغايرة، خاصةً وأنهم أسرى من الجنود النظاميين والاحتياط الذين كانوا يقاتلون مع الجيش الإسرائيلي، كما أن هناك محتجزين كانوا يخدمون في مؤسسات أمنية. وأوضحت أن المعايير التي صُنفت على أنها «إنسانية» على من أُفرج عنهم حتى السبت الماضي «لا تنطبق أبداً على هؤلاء»، مشيرة إلى أن الإفراج عنهم سيكون ضمن شروط واضحة. عناصر من حركة «حماس» خلال الاستعداد لتسليم أسرى السبت الماضي إلى ممثلي «الصليب الأحمر» في رفح جنوب قطاع غزة وتقول المصادر إن «حماس» مع أي خيار لا يتيح عودة الحرب لغزة، لكن ليس بأي ثمن، مشددة على أنه يجب على إسرائيل أن توفي أولاً بالتزاماتها وفق الاتفاق الموقع بالإفراج عما تبقى من أسرى فلسطينيين، وأن تلتزم بالإفراج عن باقي الأسرى من الأطفال والنساء المفترض أن يفرج عنهم مقابل الدفعة الأخيرة من جثث الإسرائيليين الذين قتلوا نتيجة الغارات والعمليات الجوية العسكرية في قطاع غزة خلال الحرب. ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات مع الوسطاء لم تتوقف للحظة منذ إخلال إسرائيل بنص الاتفاق، وأشارت إلى وجود ضغوط من الوسطاء لحل الخلاف القائم، وكذلك العمل على إلزامها بتنفيذ اتفاق البروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال المعدات الثقيلة والبيوت المتنقلة وغيرها.بيَّنت المصادر أن «حماس» سترهن تمديد المرحلة الأولى ببدء مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية، وقالت: «لا يمكن تعليق المراحل الأخرى ورهنها بإطلاق سراح الأسرى لمحاولة استعادتهم فقط ثم استئناف الحرب. لا بد من اتفاق واضح ينصّ على إنهاء الحرب وإعادة الإعمار كما هو متفق عليه بشروط انطلاق المرحلة الثانية». ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بوضوح وبدعم أميركي لتمديد المرحلة الحالية لاستعادة أكبر قدر ممكن من المحتجزين الأحياء من قبضة «حماس»، في حين توصي أجهزته الأمنية بضرورة المضي قدماً للبدء بمفاوضات المرحلة الثانية من أجل استعادة المحتجزين. وتنص المرحلة الأولى على وقف إطلاق النار لمدة 42 يوماً تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بشكل تدريجي، ويجري تبادل الأسرى والمحتجزين على دفعات عدة بما يشمل 33 محتجزاً ما بين أحياء وأموات. وكان من المفترض في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى أن تنطلق مفاوضات المرحلة الثانية، إلا أن إسرائيل لم ترسل وفداً لذلك، وسعت في كل مرة لتأجيل إرساله لحين استكمال مشاوراتها مع الولايات المتحدة. وترتكز المرحلة الثانية على قضايا ملحة مثل إعادة الإعمار، وهو الملف الذي يؤرق الحركة مع بقاء أكثر من مليون و200 ألف فلسطيني بلا مأوى فعلياً، وبخاصة مع امتناع إسرائيل عن الالتزام بإدخال البيوت المتنقلة والخيام وغيرها بما يتيح إيواءهم وسط برودة الطقس القاسية. وتسعى «حماس» لضمان أن تُنهي مفاوضات المرحلة الثانية، أو تفضي على الأقل، إلى مفاوضات مرحلة ثالثة تضع نهاية دائمة للحرب، أو حتى المضي بمقترحها «مبادلة الكل مقابل الكل»، لكن كل ذلك فيما يبدو لن يكون سهلاً في ظل الشروط الإسرائيلية الجديدة التي أبلغت بها حكومة نتنياهو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي يعتبرها كثيرون «شروطاً تعجيزية». وتشترط إسرائيل لمفاوضات المرحلة الثانية نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى، وتفكيكها عسكرياً وإدارياً، إلى جانب ضمان عدم نقل الحكم إلى السلطة الفلسطينية، وذلك في وقت تبدو فيه تحاول التهرب من ضمان إعادة إعمار القطاع، وكذلك ضمان ألا تعود للحرب مجدداً. وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن الرئيس الجديد لفريق التفاوض الإسرائيلي، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، أبلغ المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، خلال لقاء جمعهما في الولايات المتحدة منذ أيام بأن إسرائيل ترغب في استعادة مختطفيها دفعةً واحدة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ومن دون أن تلتزم بالانسحاب من غزة أو الالتزام بمفاوضات مرحلة ثانية وثالثة. ومن المقرر أن يزور ويتكوف المنطقة خلال أيام في جولة يزور خلالها إسرائيل، ومصر، وقطر، والإمارات والسعودية. ويخشى مراقبون وكذلك «حماس» وسكان قطاع غزة أن يعمل نتنياهو على استعادة أسراه ثم يستكمل الحرب حفاظاً على ائتلافه اليميني من جانب، ومنع انهيار حكمه من جانب آخر؛ وهو اعتقاد سائد أيضاً لدى بعض عوائل المحتجزين الإسرائيليين الذين وجَّهوا مناشدة لإدارة ترمب كي تتدخل لضمان الإفراج عن أبنائها.على صعيد آخر، ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية استهدفت السكان الفلسطينيين في منازلهم بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وفي المناطق الجنوبية الغربية لمدينة رفح جنوب القطاع. وأضافت: «آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق حي الزيتون، وعند دوار العودة وسط مدينة رفح؛ ما أدى إلى اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، دون أن يُبلغ عن إصابات أو اعتقالات».
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
القسام تستعد لتسليم 3 محتجزين إسرائيليين ضمن دفعة التبادل الخامسة بالاتفاقتستعد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم السبت، لتسليم 3 محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة، ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
Read more »
الانسحاب من فيلادلفيا وإعادة الإعمار.. متى ستنطلق مفاوضات المرحلة الثانية لصفقة غزة؟من المتوقع أن تناقش جولة مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين إسرائيل و'حماس' عدة ملفات رئيسية على رأسها الانسحاب من القطاع بشكل كامل وإعادة الإعمار.
Read more »
مشاهد توثق تسليم الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة (فيديو)نشرت كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) مقطع فيديو يوثق تسليم الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة ضمن المرحلة الأولى من 'صفقة طوفان الأقصى'.
Read more »
عقبة جديدة أمام الوسطاء في مفاوضات المرحلة الثانية من هدنة غزةتعد موافقة إسرائيل على الانضمام إلى مفاوضات المرحلة الثانية من هدنة قطاع غزة متأخرة ومرافقة بشروط، أبرزها «نزع سلاح حماس»، أعقبة جديدة أمام الوسطاء.
Read more »
ويتكوف يدعو لتمديد المرحلة الأولى من «هدنة غزة»دعا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى تمديد المرحلة الأولى من الهدنة في غزة بين إسرائيل و«حماس»، مؤكداً، أمس، أنه سيتوجه.
Read more »
«عقبة التبادل» تحيط بهدنة غزة... وجهود للحلحلةإطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطينيي محط شكوك بانتظار قرار إسرائيلي بالإفراج عنهم، ومصادر من «حماس» تصرّح بأن الحركة منفتحة على تمديد المرحلة الأولى
Read more »
