«تسونامى التقاعد المبكر» يهدد الاقتصاد ويُقلق الحكومة.. لماذا يريد 20 مليون بريطانى ترك وظائفهم؟

United States News News

«تسونامى التقاعد المبكر» يهدد الاقتصاد ويُقلق الحكومة.. لماذا يريد 20 مليون بريطانى ترك وظائفهم؟
United States Latest News,United States Headlines
  • 📰 AlAhram
  • ⏱ Reading Time:
  • 378 sec. here
  • 8 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 155%
  • Publisher: 51%

«تسونامى,التقاعد,المبكر»,يهدد,الاقتصاد,ويُقلق,الحكومة لماذا,يريد,20,مليون,بريطانى,ترك,وظائفهم؟

منال لطفىبكل الطرق تسعى الحكومة البريطانية إلى تعزيز سوق العمل عبر توظيف المتقاعدين وأصحاب المعاشات. فسوق العمل البريطانية تعانى نقصا حادا فى اليد العاملة، عززه «تسومانى من التقاعد المبكر» بحسب تقرير صدر عن مجلس اللوردات البريطانى، حذر فيه من الآثار الكارثية لموجة تقاعد مبكر للمهنيين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما منذ جائحة كوفيد- 19.

هذا «الخمول الاقتصادى» لتلك الشرائح العمرية التى راكمت خبرات كبيرة فى مجالاتها المختلفة يُقلق الحكومة ويهدد الاقتصاد. ووفقا لتقديرات الحكومة، غادر أكثر من مليون شخص سوق العمل منذ جائحة كوفيد، فيما سُمى مجازاً بـ «استقالة جماعية»، مع عدم عودة أرقام التوظيف إلى ما كانت عليه قبل بدء الوباء فى أوائل عام 2020. وكشفت إحصاءات حكومية أن ما يقرب من 2.5 مليون شخص فى سن العمل، خارج سوق العمل حاليا ولا يبحثون عن وظائف، بعضهم كان فى سوق العمل وغادره قبل سن المعاش، والبعض الآخر لم يدخل سوق العمل أصلا.وبسبب «الخمول الاقتصادى» لهؤلاء، والتغييرات السكانية المتمثلة فى نقص المواليد والشيخوخة وارتفاع متوسط الأعمار والهجرة، أصبحت بريطانيا تعانى تحديات اقتصادية متزايدة. فهناك نقص حاد فى سوق العمل منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى . فعندما غادرت بريطانيا التكتل الأوروبى، خرج مئات الآلاف من المواطنين الأوروبيين الذين كانوا يعملون فى قطاعات حيوية ومهمة للغاية للاقتصاد البريطانى، ومن بين تلك القطاعات الإنشاءات والبناء، والخدمة الصحية، والقطاع الفندقى، والقطاع المالى. لم يكن البريكست وحده هو السبب فى مغادرة عشرات الآلاف فى الآونة الأخيرة، بل أيضا تراجع قيمة الجنيه الإسترلينى ما جعل العمل فى بريطانيا بالنسبة للأوروبيين أقل جاذبية مقارنة بالسنوات الماضية. آلام الاقتصاد البريطانى من مغادرة اليد العاملة الأوروبية فاقمتها مغادرة مئات الآلاف من البريطانيين سوق العمل قبل أن يبلغوا سن المعاش. ففى السنوات الأخيرة قرر الكثير من البريطانيين، خاصة وسط الشرائح العمرية بين الأربعينيات والخمسينيات ترك العمل والتقاعد مبكراً أو ترك العمل فى بريطانيا والهجرة للعمل فى مناطق أفضل من حيث تكلفة المعيشة والمناخ. ومن بين المناطق التى يتوجه إليها البريطانيون بكثافة حاليا استراليا ونيوزيلندا والشرق الأوسط. ووفقا لجوش جراف، نائب الرئيس التنفيذى لمؤسسة «لينكدان» الرائدة فى أبحاث سوق العمل والتوظيف، فإن نحو 60% من القوة العاملة فى بريطانيا، أى نحو 20 مليون شخص، يفكرون فى تغيير وظائفهم خلال الـ 12 شهراً المقبلة.ربما يكمن جانب من الإجابة فى أزمة تكلفة المعيشة. فالفرق بين مستويات الرواتب فى بريطانيا خلال الخمسة عشر عاما الماضية ومستويات التضخم تعنى أن رواتب البريطانيين تراجعت عمليا لمستويات غير مسبوقة والكثيرون باتوا يختارون ترك وظائفهم بحثا عن فرص أفضل. عامل آخر هو جائحة كوفيد- 19، فسوق العمل قبل الوباء غير سوق العمل بعد الجائحة. فالملايين يريدون ظروف عمل مرنة خاصة من أصيبوا بالجائحة ولا يزالون يعانون مضاعفات صحية لها. كما أن هناك أيضا شرائح واسعة تبحث عن فرص للتعلم وتطوير الذات. وهناك من يريدون أرباب عمل أكثر تفهما لقضايا الصحة العقلية والنفسية فى عالم ضاغط سريع وخشن. أياً كانت الأسباب، يظل الشيء المؤكد أن هناك تغييرات كبيرة تجرى فى سوق العمل البريطانى والأوروبى وهى تغييرات تطرح تحديات اقتصادية أمام الحكومات الأوروبية. ظاهرة ترك سوق العمل للتقاعد المبكر أو بحثا عن فرص أفضل دائماً ما تتجلى بوضوح بداية كل عام جديد، حيث يبدأ كل فرد فى تنفيذ «أحلام العام الجديد» بترك وظيفته الحالية. وبالتالى فى يناير من كل عام يغادر الآلاف من البريطانيين وظائفهم، البعض بحثا عن مكان جديد، والبعض الآخر بحثا عن وظيفة جديدة تماما. فسوق العمل فى حالة حراك دائمة، والطلب على بعض الوظائف يرتفع بسرعة أكبر من غيرها. كما أن بعض الوظائف سريعة النمو تعنى رواتب أفضل. فشركات التوظيف البريطانية حاليا توضح مثلا أن أفضل أربع مجالات للعمل من حيث فرص الصعود الوظيفى والرواتب هى «تحليل البيانات» و«مديرالاستدامة» و«الأمن السيبرانى» و«المبيعات» . تحليل البيانات مهم للغاية لصانعى القرار حول العالم. فبسبب ثورة تكنولوجيا المعلومات والانترنت هناك توافر هائل وغير مسبوق للمعلومات عن مليارات البشر حول العالم، وأفكارهم، ومطالبهم، وأنماط استهلاكهم، وتعليمهم، وأوضاعهم الاقتصادية. كما أن هناك ثروة معلومات مخزنة حول المصادر الطبيعية حول العالم، والأوضاع البيئية والمناخية، وموارد المياه، وخصوبة الأرض، والتصحر، معدلات الفقر، والأمراض الجديدة، والأنظمة الصحية حول العالم. هذه المعلومات فى شكلها الخام قد لا تكون مفيدة لصانعى القرار. لكن عندما يتعامل معها محللو البيانات وتُوضع فى سياقات يمكن من خلالها التنبؤ بالمستقبل وما هى أفضل السياسات التى يجب اتخاذها، تصبح وظيفة محلل البيانات أساسية ومهمة للغاية للسياسات المستقبلية. ولا عجب أن تدشن المئات من الجامعات حول العالم دورات تدريبية مكثفة «أونلاين» للطلاب لدراسة علم تحليل البيانات. أما «مدير الاستدامة» فهى من الوظائف التى باتت تجتذب البريطانيين بشدة بسبب أهميتها ورواتبها. فاليوم ليس هناك مؤسسة كبرى ليس بها مدير للاستدامة. فالموارد فى حالة ندرة. ومهمة مدير الاستدامة هى التأكد من أن المؤسسة، سواء مصنع لإنتاج السيارات أو جامعة لتخريج الطلاب، قادرة على القيام بدورها بطريقة «خضراء»، أى بإنتاج أقل نسبة ممكنة من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى. ولا عجب أيضا أن تدشن عشرات الجامعات البريطانية برامج لتوليد الطاقة التى تحتاج إليها الجامعة عبر مزارع الرياح أو الطاقة الشمسية. وهو نفس نهج الكثير من الشركات والمصانع فى بريطانيا. فوظائف المستقبل «خضراء» من حيث طبيعتها وكلما تم الاستثمار فى الاقتصاد الأخضر، كان ذلك أفضل على المدى البعيد. وهذه هى تحديدا وظيفة «مدير الاستدامة»، فلا توجد مؤسسة لا تحتاج إلى التفكير فى تغييرات المناخ وتأثيرات ذلك عليها وعلى استمراريتها. أيضا هناك الكثير من الوظائف المرتبطة بالتغييرات المناخية، فمثلا بسبب الفيضانات التى تهدد وسط إنجلترا كل شتاء أصبحت هناك شركات ناشئة تعمل على تطوير معدات أفضل للتصدى للفيضانات بدلاً من «أكياس الرمل» التى يتم وضعها عادة أمام المتاجر والمنازل فى المناطق المعرضة للفيضانات. الوظيفة الثالثة وهى «الأمن السيبرانى» لا تحتاج إلى تقديم. ففى عالم اليوم كل شيء يتم «أونلاين»، من الحسابات البنكية والبورصات إلى شركات الطيران والمؤسسات الصناعية، وبالتالى «الأمن السيبرانى» مسألة شديدة الأهمية وباتت وحدات الأمن السيبرانى الأوسع انتشارا على مستوى المؤسسات اليوم، فلا أحد محصن ضد أى هجوم إلكترونى. والبيانات والمعلومات الحساسة باتت اليوم بشكل مجازى هى «الحدود المادية للدول» التى يجب حمايتها والدفاع عنها. أما قطاع المبيعات فقد يبدو أن النمو فى وظائفه يأتى معاكسا للوضع الاقتصادى الحالى. فالعالم يمر بمرحلة تراجع اقتصادى واضح. فلماذا تستثمر الشركات فى المبيعات فى ظل المناخ الاقتصادى الحالي؟ الإجابة هى لأنه دائما هناك ضوء فى نهاية النفق. بمعنى أن الوضع الاقتصادى الحالى لن يستمر، وعندما تبدأ دورة النمو من جديد ستكون هناك حاجة للمتخصصين فى المبيعات، خاصة أن إستراتيجيات المبيعات تتطور وتنمو باستمرار بسبب التحولات التكنولوجية وتغيير أنماط الاستهلاك. وبحسب شركات التوظيف البريطانية والأوروبية، فـإن هناك الكثير من البريطانيين والأوروبيين الذين يتركون سوق العمل لمدة 6 أشهر أو عام للحصول على مؤهل دراسى فى هذه التخصصات، تمهيدا للعودة مجددا لسوق العمل بحثا عن شروط أفضل ورواتب أعلى. لكن بسبب أن سوق العمل البريطانية ضيقة بشكل متزايد منذ جائحة كوفيد 19 وترك مئات الآلاف لوظائفهم، فإن الحكومة البريطانية لا تسعى فقط لضم الخريجين الجدد لسوق العمل، بل إعادة الذين تقاعدوا بشكل مبكر أيضا لسوق العمل. وهناك طائفة واسعة من الأفكار لجذب من هم فوق الخمسين عاما لاستئناف مسيرتهم المهنية، ومن بين تلك الأفكار تخفيضات ضريبية خاصة، أو دعم مالى جزئى لنيل دورات تعليمية فى مجالات جديدة. أيضا أسست الحكومة صندوقا باسم «فوق الخمسين» بقيمة 22 مليون جنيه إسترلينى لدعم عودة تلك الشرائح العمرية لسوق العمل فى إنجلترا واسكتلندا وويلز، عبر توفير متخصصين يقدمون نصائح لمساعدة هؤلاء على العودة لسوق العمل، والعمل بشكل مباشر مع مراكز التوظيف، وإزالة أى حواجز تمنع كبار السن من دخول سوق العمل، ومطابقة الباحثين عن عمل بالفرص التى تناسب مهاراتهم. كما يشمل الدعم تحديث السير الذاتية وتطوير مهارات جديدة من خلال برامج متخصصة مع أرباب عمل جدد. نجاح الحكومة البريطانية فى تحقيق هدفها من الصعب التنبؤ به الآن فهناك تحولات اجتماعية وفكرية أيضا وراء «الاستقالة الجماعية» من سوق العمل, فالمزيد والمزيد من الأفراد يسألون أنفسهم كل يوم: لماذا أعمل؟ وإذا كانت الإجابة الوحيدة على هذا السؤال هى: لتوفير الاحتياجات الأساسية عبر الراتب الشهرى، فإن أغلب الظن أن هؤلاء المحاصرين فى وظائف خانقة لا تحقق لهم شعورا بتحقيق الذات سيتركون ما يقومون به بحثا عن فرص أفضل وتحقيق ذاتى أعلى. وهذا هو التحدى الجديد أمام أسواق العمل، فبعد جائحة كوفيد- 19 تغيرت أولويات الكثيرين ومشاعرهم حيال كيف يعيشون حياتهم. فالعالم أصبح مكانا غير آمن على نحو غير متوقع، وفكرة «الأمان الوظيفى» تبدو عبثية جدا، بينما كل شيء آخر فى مهب الريح.

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

AlAhram /  🏆 22. in EG

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

لماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم؟.. إليك الإجابةلماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم؟.. إليك الإجابةلماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم إليك الإجابة | مصراوى
Read more »

لماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم؟.. إليك الإجابةلماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم؟.. إليك الإجابةلماذا لا يحلم بعض الأشخاص أثناء النوم إليك الإجابة | مصراوى
Read more »

الصحة تكشف جهود مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية - اليوم السابعالصحة تكشف جهود مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية - اليوم السابعكشفت وزارة الصحة والسكان عن جهودها في مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الامراض الوراثية لدى الأطفال حديثي الولادة، تحت شعار '100 مليون صحة'،
Read more »

الحكومة تنفي تعرض مصر لموجة تسونامي وزلازل مدمرة خلال الأيام المقبلة - بوابة الشروقالحكومة تنفي تعرض مصر لموجة تسونامي وزلازل مدمرة خلال الأيام المقبلة - بوابة الشروقنفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من أنباء بشأن تعرض مصر لموجة "تسونامي"
Read more »

الحكومة تنفي تعرض مصر لموجة 'تسونامي' وزلازل مدمرة خلال الأيام المقبلةالحكومة تنفي تعرض مصر لموجة 'تسونامي' وزلازل مدمرة خلال الأيام المقبلةنفت الحكومة ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من أنباء بشأن تعرض مصر لموجة تسونامي وزلازل مدمرة خلال الأيام المقبلة نتيجة الهزات الأرضية التي تتعرض لها بعض الدول المجاورة، وقد قام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بالتواصل مع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والذي نفى تلك الأنباء
Read more »



Render Time: 2026-04-01 22:42:21