شدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه مع نظيره الأميركي «على ثوابت الموقف المصري والعربي والإسلامي بشأن القضية الفلسطينية».
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5110769-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتصافحان قبل اجتماعهما بمبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة 10 فبراير 2025 آخر تحديث: 21:41-10 فبراير 2025 م ـ 11 شَعبان 1446 هـوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتصافحان قبل اجتماعهما بمبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة 10 فبراير 2025 أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، اليوم الاثنين، بتأييد الدول العربية الفلسطينيين في رفضهم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتهجيرهم من غزة والسيطرة على القطاع، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن عبد العاطي أكد خلال اجتماعه مع روبيو في واشنطن على أهمية تسريع إعادة إعمار غزة في ظل بقاء الفلسطينيين هناك. وأكدت مصر، في وقت سابق اليوم، دعمها لحقوق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وإقامة دولتهم المستقلة جنباً إلى جنب مع إسرائيل، داعية المجتمع الدولي إلى التوحد وراء رؤية سياسية لتسوية القضية الفلسطينية.وقالت «الخارجية المصرية» في بيان إن «السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الإقليميين والدوليين الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي والعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتداعياته هو تبني المجتمع الدولي لنهج يراعي حقوق جميع شعوب المنطقة من دون تفرقة أو تمييز، بما في ذلك الشعب الفلسطيني». وأضاف البيان: «تدعو مصر المجتمع الدولي بمختلف مكوناته الدولية والإقليمية إلى التوحد وراء رؤية سياسية لتسوية القضية الفلسطينية، ويجب أن تتأسس هذه الرؤية على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الذي تعرض، وما زال يتعرض له، الشعب الفلسطيني». وتابع البيان: «تتمسك مصر في هذا السياق بموقفها الرافض للمساس بتلك الحقوق، بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال، كما تتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك وطنهم، وبما يتسق مع القيم الإنسانية، ومع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة».في سياق متصل، عقد وزير الخارجية المصري جلسة مباحثات، الاثنين، مع نظيره الأميركي في واشنطن. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان على «فيسبوك»، إن عبد العاطي أكد لنظيره الأميركي أن مصر تتطلع للعمل مع الإدارة الجديدة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة. وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا التطورات في غزة وسوريا وليبيا والسودان والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن عبد العاطي شدد «على ثوابت الموقف المصري والعربي والإسلامي بشأن القضية الفلسطينية».وأكد عبد العاطي لنظيره الأميركي أهمية الإسراع في بدء عملية التعافي المبكر وإزالة الركام وإعادة الإعمار في غزة، وقال: «نتطلع للتنسيق مع الإدارة الأميركية للعمل على تحقيق السلام العادل المنشود في الشرق الأوسط». وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء لقائهما بوزارة الخارجية في واشنطن بالولايات المتحدة 10 فبراير 2025 وقال بيان الوزارة إن عبد العاطي شدد أيضاً خلال اجتماعه مع روبيو، على أهمية إيجاد أفق سياسي يؤدي إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة متمسكون بأرضهم، ويرفضون التهجير، بدعم كامل من العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي. وكان عبد العاطي قد بدأ زيارة رسمية للولايات المتحدة أمس . وذكر بيان لـ«الخارجية» أن اللقاء بين الجانبين تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطرق إلى قضية الأمن المائي المصري المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، «حيث شدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم لتشغيل السد دون الافتئات على حقوق دولتي المصب». سد النهضة الإثيوبي أثناء خضوعه لأعمال البناء على نهر النيل في غوبا وريدا بمنطقة بني شنقول غوموز بإثيوبيا يوم 26 سبتمبر 2019 وقال المتحدث باسم «الخارجية» المصرية تميم خلاف، إن نقاشاً موسعاً دار بين الوزيرين، بشأن «التطورات المتلاحقة في غزة وسوريا وليبيا والسودان والقرن الأفريقي والبحر الأحمر». وأشار المتحدث إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى الأوضاع في السودان، حيث أكد عبد العاطي دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية، مع ضرورة العمل على وقف إطلاق النار هناك، واحترام سيادة الأراضي السودانية ووحدتها. كما أكد عبد العاطي أهمية بدء عملية سياسية لا تقصي أياً من مكونات المجتمع السوري، مشدداً على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مصر الكامل للشعب السوري.أثار قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب إعادة تقييم مشاريع المساعدات الأميركية، حالة من عدم اليقين بشأن التزام واشنطن على المدى الطويل فيما يتعلق بوكالات الإغاثة.دعم الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التعاون، والتشديد على رفض تهجير الفلسطينيين، رسائل حملتها لقاءات وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى واشنطن.أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة بدء عملية التعافي المبكر لقطاع غزة وإزالة الركام وإعادة الإعمار ضمن إطار زمني محدد.أعربت مصر، اليوم ، عن استهجانها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي اتهم فيها مصر بأنها وراء حصار الفلسطينيين في غزة.أعربت «الخارجية المصرية» عن استهجانها تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن حصار الفلسطينيين، واعتبرتها «تضليلاً متعمداً ومرفوضاً».https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5110791-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%A8%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1وزير «العدل» في حكومة حمدوك لـ«الشرق الأوسط»: حرب السودان ربما تستمر لسنواترأى وزير العدل السوداني السابق، الدكتور نصر الدين عبد الباري، أن تأسيس حكومة مدنية ، في المناطق الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع»، أمر تقتضيه الضرورة الملحة لصيانة كرامة ملايين المواطنين في تلك المناطق، الذين يفتقرون إلى أساسيات الحياة، كالصحة والتعليم، ولا يملكون خياراً سوى البقاء في مناطقهم. وقال عبد الباري وهو أحد المؤيدين البارزين لقيام حكومة موازية لحكومة بورتسودان المدعومة من الجيش، إن «معاناة الناس في مناطق ، ربما تستمر لسنوات طويلة مع استمرار الحرب التي لا تلوح في الأفق أي مؤشرات جدية على نهايتها قريباً». وأضاف: «بالنظر إلى تاريخ الحروب في السودان وآمادها الطويلة، فليس هنالك من سبب يدعو إلى التفاؤل بأن الحرب الحالية سوف تنتهي في أي وقت قريب». وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «تأسيس الحكومة ليست له علاقة بجدل الشرعية أو عدمها، لأنه لا شرعية اليوم لأحد في السودان، ولا توجد آليات متفق عليها لتحديد شرعية أي سلطة قائمة، أو سوف تقوم في المستقبل». وأكد أن صون كرامة الإنسان السوداني بتأسيس الحكومة الموازية بات أمراً ضرورياً، وينبغي أن يكون فوق الاعتبارات السياسية، أياً كانت. وكان أعضاء في التحالف المدني الأبرز في السودان «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية»، الذي يترأسه رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، اقترحوا تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع»، مما تسبب في انقسام بين القوى المنضوية بالتنسيقية، بين مؤيد عدّها فرصة لتحقيق هدف «نزع الشرعية» من الحكومة المدعومة من الجيش في بورتسودان، ومعارض آخر عدّها انحيازاً لأحد أطراف الصراع، ومخالفة لمواثيق التحالف الذي لا يعترف بشرعية أي من طرفي الحرب.وأوضح عبد الباري أن من يتبنون فكرة قيام سلطة في المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» لا يخططون لتقسيم البلاد، أو تأسيس دولة جديدة، مشيراً إلى وجود خلط عند البعض، بين مفهومي الدولة والحكومة، ومثال ذلك في ليبيا التي بقيت دولة واحدة بحكومتين، وأنه لا يرى «أي مشكلة في وجود عدة حكومات بالدولة الواحدة، ما دامت الأطراف المختلفة متمسكة بوحدة السودان». وقال الوزير السابق، الحائز على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد الأميركية، وشارك بفاعلية في حكومتي الثورة الأولى والثانية برئاسة عبد الله حمدوك، إن «الاعتراف بالحكومة من قبل الدول الأخرى مهم، ويتم في العادة لاعتبارات سياسية، أو لمصالح مشتركة»، مشيراً إلى أهمية التعاون الدولي، «وسيكون صعباً خصوصاً في أوضاع الحرب والنزاعات». واستدرك قائلاً: «هذا لا يعني أن الحكومة غير المعترف بها لا تستطيع أداء مهامها... المهم أن تكتسب هذه الحكومة الشرعية الداخلية، وهي اعتراف السكان بأنها تمثلهم وتمثل مصالحهم، وهو أمر قد يتحقق من الأيام الأولى. قد يزيد أو ينقص بحسب قدرة الحكومة على توفير الخدمات والعدالة والأمن لهؤلاء السكان». وقال عبد الباري إنه لا يستطيع تحديد دول بعينها يمكن أن تعترف بالحكومة الجديدة، التي سوف تعلن في الأراضي الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع»، ومناطق حركة «العدل والمساواة» جناح سليمان صندل، و«تجمع قوى تحرير السودان» بقيادة الطاهر حجر. وأضاف: «مهام هذه الحكومة - كأي حكومة - هي توفير الأمن والعدالة للمواطنين، لكن قدرة أو عدم قدرة هذه الحكومة الجديدة على القيام بذلك، أمر يعتمد على حصولها على الأدوات والآليات اللازمة لتوفير الأمن وتصريف العدالة، وهو أمر مرتبط إلى حد ما بمسألة الاعتراف». وأشار عبد الباري، وهو يعد زميلاً رفيعاً ببرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي بواشنطن، إلى أنه لم يتم تحديد سقف زمني للإعلان عن الحكومة، لكن المناقشات مستمرة حول تجويد الميثاق التأسيسي ومسودة الدستور، وبرنامج الحكومة. وفي هذا الصدد، أفاد بأن التأخير في إعلان الحكومة ليس له أي علاقة بالتطورات العسكرية الأخيرة على الأرض، وأن المناقشات المتعلقة بتشكيل الحكومة معقدة، وتحتاج إلى اتفاق أو توافق الأطراف ذات الصلة، وهي القوى السياسية والمجتمع المدني والحركات المسلحة والشخصيات المستقلة و«قوات الدعم السريع»، للتوصل إلى تفاهمات كاملة فيما بينها على الميثاق التأسيسي والدستور الحاكم للنظام السياسي الجديد في السودان.الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في أثناء إلقائه خطاباً بولاية جنوب دارفور سبتمبر 2017 وأكد عبد الباري أن الأطراف التي تدير النقاشات في العاصمة الكينية نيروبي بشأن تشكيل الحكومة، لا تنوي أبداً الدخول في الحرب الدائرة، ولا تملك القدرة على ذلك، وعلاقتها مع «قوات الدعم السريع» مبنية على التعاون من منطلق المسؤولية الأخلاقية والوطنية، من أجل «توفير وتقديم الخدمات للمواطنين وتمثيل مصالحهم وتنظيم شؤونهم، والمساهمة في كل جهدٍ لإيقاف الحرب». وذكر أن هذه الأطراف تواصلت مراراً وتكراراً مع قادة الجيش السوداني، لحثهم على الانخراط في مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب، لكنهم رفضوا الاستجابة لها. وأضاف: «هذه القوى سئمت من مواقف الجيش وعدم رغبته في تحقيق السلام، ولن تقف هذه القوى مكتوفة الأيدي، بينما الناس في مناطق سيطرة بحاجة ماسة إلى التعليم والصحة، والمستندات الرسمية، وتنظيم التجارة العابرة للحدود، والخدمات الأخرى». وأشار إلى أن منظمات دولية كثيرة تتعاون مع «قوات الدعم السريع» من أجل صيانة كرامة الإنسان. وقال إن التوازن في القوة أو الضعف قد يؤدي إلى حل سياسي للأزمة الراهنة، «لكن أي حل ينبغي أن يرتكز على معالجة الأسباب الجذرية للحروب في السودان، وعلى رأسها رغبة الجيش الجامحة في الهيمنة على السلطة والدولة». وأضاف أن أنصار الحرب في السودان يركزون على آثار الحرب، لكنهم يرفضون الحديث عن الأسباب الجذرية للحرب الحالية، التي أدت كما الحروب السودانية السابقة، إلى انتهاكات حقوق الإنسان. وتابع أن «الخطاب المطروح الآن من الجيش السوداني، وهو قائم على رفض التفاوض والإصرار على الحرب، لن يعالج أسباب الحرب، وأن وجود حكومتين سوف يخلق حالة من التوازن بين دعاة السلام ودعاة الحرب، ربما تكون مدخلاً إلى حل بعض المشكلات التي ظلت تسبب الحروب منذ الاستقلال». وأبان أن «الحرب الكبرى»، التي اندلعت في أبريل 2023، ولا تزال مستمرة، هي بيانٌ لبلوغ أزمة السودان ذروتها، وأن ثورة ديسمبر 2018، كانت فرصة كبيرة لسير السودان نحو تأسيس نظام حكم ديمقراطي مثالي، «لكن حدثت انتكاسة كبرى بانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي قام به الجيش و».ومع تراجع «الدعم السريع» عن الانقلاب، كان قرار قادة الجيش الاستمرار فيه. وقال وزير العدل السابق، إنه بسبب رفض «قوات الدعم السريع» الاستمرار في الانقلاب والضغط الشعبي والدولي الكبير عليها، اضطرت المؤسسة العسكرية أن تقبل بعملية سياسية كان هدفها إنهاء الانقلاب وتأسيس نظام انتقالي جديد . وتابع: «خلال اجتماعاتي بالقادة العسكريين من الجيش و، كنتُ أرى فروقات بين الطرفين، فبينما كانت النخب العسكرية الممثلة للجيش تعمل على تقويض العملية السياسية، كان قادة يفعلون كل شيء للمساهمة في إنجاحها». وذكر الوزير السابق أن عرقلة قادة الجيش للعملية السياسية برزت بوضوح في ملف الإصلاح الأمني، وانسحابهم من ورشة الإصلاح الأمني في مارس 2023، دون أي مبررات منطقية. وقال إن قادة الجيش «ما كانوا يتصورون أن العملية السياسية يمكن أن تبلغ نهاياتها، وحينما تأكد لهم أنها سوف تبلغها، قرروا الانسحاب من الجلسة الختامية. في ذلك الوقت عرفتُ أن هذا الوضع لن يستمر، وأن الجيش كان مصمماً على ألا تكتمل العملية السياسية». وأضاف أن الجيش كان يريد السلطة من أجل إيقاف التغيير، الذي كان يمكن أن يحدث في السودان، وأن قرار قادته الانسحاب من الورشة، التي كانت ستجيز التوصيات الأخيرة بشأن الإصلاح الأمني، بُغية تضمينها في الاتفاق النهائي، «تطابق تماماً مع القرار المعلن من قبل أنصار النظام القديم من الإسلاميين الذين كانوا يتحدثون علناً عن أنهم لن يسمحوا باكتمال العملية السياسية، وهددوا بإعلان الحرب إذا تم التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي، مما يدل على أنه كان هناك تنسيق محكم أو تحالف بين القوى المعادية للثورة وقادة الجيش السوداني».جنود من الجيش السوداني يحتفلون بتحرير مصفاة نفط في شمال مدينة بحري يوم 25 يناير 2025 وأكد عبد الباري أن الإسلاميين المعادين للتغيير، لم يكُن بمقدورهم «إيقاف قطار ثورة ديسمبر إذا كان الجيش خارج العملية السياسية». وذكر أن عداء الجيش لـ«قوات الدعم السريع» منشأه رفض الأخيرة «الاستمرار في الانقلاب، واتخاذها قراراً بالانحياز إلى المدنيين للمضي قدماً في العملية السياسية، التي كانت تهدف إلى إنهاء الانقلاب، وتأسيس انتقال جديد». وأضاف أن «قيادة وافقت على بناء جيش وطني واحد، ودمج قواتها في الجيش، وقد تم إقرار ذلك في مسودة الدستور الانتقالي. لكن قادة الجيش لم يكن همهم دمج وغيرها من القوات الأخرى في الجيش، وإنما كان هدفهم الاستمرار في السلطة ومقاومة إصلاح المؤسسة العسكرية، وإيقاف تفكيك النظام القديم، وهو واحد من الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى الانقلاب على الحكومة الانتقالية». وقال وزير العدل السابق إنه «غير متفائل» بانتهاء الحرب بين الجيش و في وقت قريب، مشيراً إلى أن التاريخ يبين أن الحروب الداخلية غالباً لا تنتهي بالهزيمة العسكرية، وإنما بمخاطبة أسبابها الجذرية، وأن السلام الحقيقي والمستدام لن يتحقق إلا بإنهاء العنف البنيوي، الممارس من الدولة السودانية منذ تأسيسها. وتطرق عبد الباري إلى المبادرات التي طرحت لوقف الحرب في السودان، قائلاً إن «المبادرة السعودية الأميركية في منبر جدة، كانت لها القدرة والقابلية للنجاح، لكنها انهارت بسبب انسحاب الجيش أكثر من مرة، وكذلك توقفه عن الاستمرار في المفاوضات التي جرت في المنامة، بعد التوقيع بالأحرف الأولى على ميثاق المبادئ، الذي جاء شاملاً، وعاكساً لتطلعات القوى المدنية الديمقراطية في التغيير وتأسيس نظام جديد». وعزا الوزير السابق فشل محادثات جنيف إلى «عدم ممارسة ضغوط كافية على قادة الجيش الذين رفضوا المشاركة في المفاوضات، ولم يدفعوا أي ثمن لذلك الرفض». وقال إن «مرونة مواقف بعض المسؤولين الدوليين تجاه الجيش هو ما دفع قادته إلى التمادي في رفض المشاركة بالمفاوضات، وإن أي مبادرة مستقبلية لا تتخذ موقفاً واضحاً ضد الطرف الرافض لوقف الحرب - وهذا ما لم يتوفر في محادثات جنيف - لا يمكن أن يُكتب لها النجاح».
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
بلينكن يطرح خطة لإعادة بناء غزة بعد الحربسيعرض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الثلاثاء، خطة لإعادة بناء غزة وحكمها بعد الحرب، معربا عن أمله في أن تصبح خطته نقطة مرجعية لأي خطة مستقبلية تتعلق بمستقبل قطاع غزة.
Read more »
ما أبرز الملفات السياسية الخارجية على جدول أعمال ترمب؟تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بإدخال تعديلات على السياسة الخارجية للولايات المتحدة بمجرد توليه منصبه.
Read more »
ترمب: زيارتي الخارجية الأولى قد تكون للسعودية أو بريطانياقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن زيارته الخارجية الأولى قد تكون للسعودية.
Read more »
وزير خارجية مصر يؤكد لنظيره الأميركي رفض «نقل أو تهجير» الفلسطينيينأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، رفض «نقل أو تهجير» الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم.
Read more »
تركيا: تصريحات ترمب بشأن السيطرة على غزة غير مقبولةقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن خطة للسيطرة على قطاع غزة الذي دمرته الحرب «غير مقبولة»
Read more »
بعد مخطط ترامب لغزة.. البحرين تكشف عن مقترح لعقد قمة عربية طارئةتصريح لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بالتزامن مع اتصالات تلقاها 10 من نظرائه العرب من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي - Anadolu Ajansı
Read more »
