استعرض المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية في العاصمة الإدارية الجديدة، إنجازات مصر في مجال الصحة والوقاية من الأمراض، وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية.
صرح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة و السكان ، خلال فعاليات المؤتمر العالمي للسكان و الصحة و التنمية البشرية الذي يعقد حالياً في العاصمة الإدارية الجديدة، بأن الوزارة تنصح جميع المواطنين بالحصول على اللقاحات الموصى بها، مؤكداً على أهمية الالتزام ببرامج التحصين الوقائي لحماية الصحة العامة. وشدد على حرص مصر على تنفيذ برنامج التطعيم الروتيني للأطفال، مشيراً إلى وجود فرق عمل مدربة ومنظومة متكاملة للوقاية والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية.
وأضاف أن مصر حققت إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الأمراض، حيث كانت من أوائل الدول التي سيطرت على فيروس التهاب الكبد الوبائي B، وتم القضاء على أمراض مثل الفلاريا والملاريا وفيروس سي والحصبة والحصبة الألمانية. كما تمكنت مصر من القضاء على مرض التراخوما المسبب للعمى، وحصلت على شهادة من منظمة الصحة العالمية تثبت خلو مصر من هذا المرض. وأشار إلى أنه سيتم الإعلان خلال جلسة خاصة اليوم الخميس عن تميز مصر في السيطرة على مقاومة المضادات الحيوية، مما يعكس التزام الدولة بتحسين الرعاية الصحية. ويعكس هذا التوجه جهود الحكومة المستمرة في تحسين الخدمات الصحية ورفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات. تؤكد هذه التصريحات على التزام مصر بتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الصحة، والتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز الصحة العامة وتحقيق الرفاهية للمواطنين. كما تسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الوقاية من الأمراض، وتعزيز قدرات الكوادر الصحية، وتوفير أحدث التقنيات والمعدات الطبية لتحسين جودة الرعاية الصحية. هذه الإنجازات تعكس أيضاً التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. ويعمل قطاع الصحة في مصر على تنفيذ خطط وبرامج طموحة لتحسين الخدمات الصحية، وتقديم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة لجميع المواطنين، مع التركيز على الوقاية من الأمراض، ومكافحة الأوبئة، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية.\من جانبه، أكد الدكتور عبد الحكيم الواعد، ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، على ضرورة تعزيز الروابط بين صحة الإنسان والحيوان لتحقيق حياة أفضل، من خلال تطبيق نهج الصحة الواحدة. وأوضح أن أكثر من 70% من الأمراض التي تصيب الإنسان تنتقل إليه من الحيوانات، مما يبرز أهمية هذا النهج في الوقاية من الأمراض والحد من انتشارها. وأشار إلى أن المنظمة تعمل على تعزيز نهج الصحة الواحدة والتركيز على الدول العشر الأكثر عرضة لتفشي الأمراض حيوانية المنشأ. كما تعمل على رصد ومكافحة مقاومة الميكروبات، وتدريب العاملين في المناطق النائية، والتصدي للأمراض حيوانية المنشأ مثل السعار وإنفلونزا الطيور والفيروسات التنفسية. وأكد على أهمية رصد الأمراض في الدول التي تعاني من حالات الطوارئ مثل غزة والسودان، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء من خلال رصد الأمراض حيوانية المنشأ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمؤسسات البيئية وصحة الحيوان. كما شدد على أهمية الشراكة لمواجهة الأمراض والاستجابة السريعة، وتقديم الإنذار المبكر للأمراض حيوانية المنشأ قبل تفشيها وتحولها إلى أوبئة. وأشار إلى أهمية الاستثمار في الوقاية من الأمراض في صحة الإنسان والحيوان، وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق تطبيق نهج الصحة الواحدة ليشمل العالم أجمع. وأكد على أهمية تحليل البيانات واستمرارية العمل في هذا المجال.\وفي سياق آخر، تضمن المؤتمر مناقشات حول قضايا أخرى ذات أهمية، مثل توفير فرص العمل في المشاريع التنموية، حيث تم الإعلان عن توفير 4500 فرصة عمل في مشروع الضبعة النووي بمرتبات مجزية. كما تم تناول قضايا التعليم، حيث وجه وزير التعليم بوضع مدرسة ني وكابيتال تحت الإشراف بعد واقعة حبس طالبة، وذلك لضمان جودة التعليم وسلامة الطلاب. وتناول المؤتمر أيضاً قضايا الأمن، حيث تم تجديد ندب رئيس بمحكمة استئناف القاهرة للعمل رئيساً لمكتب شؤون أمن الدولة. وفي مجال الرياضة، تناول المؤتمر أيضاً التنافس الرياضي بين الدول العربية. هذه القضايا تعكس اهتمام الحكومة المصرية بالتنمية الشاملة، والعمل على تحقيق التوازن بين مختلف القطاعات، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المواطنين. يمثل هذا المؤتمر منصة هامة لتبادل الخبرات والأفكار، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، وتوحيد الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة، وتعزيز صحة ورفاهية المجتمع المصري
الصحة التنمية السكان مصر الأمراض اللقاحات منظمة الصحة العالمية الصحة الواحدة الفاو
