لبيان أهمية التلاحم والتحذير من الفرقة.. خطبة الجمعة بعنوان 'الاتحاد قوة'

وزارة الاوقاف News

لبيان أهمية التلاحم والتحذير من الفرقة.. خطبة الجمعة بعنوان 'الاتحاد قوة'
خطبة الجمعةخطبه الجمعهصلاة الجمعة
  • 📰 youm7
  • ⏱ Reading Time:
  • 218 sec. here
  • 8 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 101%
  • Publisher: 63%

حددت وزارة الاوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان ' الاتحاد قوة'، المراد توصيله إلى جمهور المسجد بيان أهمية التلاحم والوحدة، والتحذير من الفرقة.

اليوم بعنوان " الاتحاد قوة"، المراد توصيله إلى جمهور المسجد بيان أهمية التلاحم والوحدة، والتحذير من الفرقة، وبيان أن القوة تكمن في التماسك والترابط كما أراد الله سبحانه وتعالى.الحمدُ للهِ الذي ألَّفَ بينَ قلوبِ المؤمنين فأصبحوا بنعمتِه إخوانًا، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، حذَّرّ من التفريقِ والعدوانِ، ووعدَ المعتصمين بحبلِهِ فضلًا منه ورضوانًا، وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَنَا محمدًا عبدُه ورسولُه، الذي بنى أمةً كانت بالاتحادِ خيرَ الأممِ بنيانًا، وبالتآخي أصفاها وِجدانًا، صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبِه وسلم تسليمًا كثيرًا ما تعاقبِ الزمانُ والمكانُ، أما بعد: فإن للكونِ سُننًا لا تتبدلُ، وقوانينَ لا تتغيرُ، ومن أثبتِ هذه السننِ وأوضحِها بيانًا، وأصدقِها بُرهانًا، أن الاجتماعَ قوةٌ والافتراقَ هوانٌ، وأن الوحدةَ صرحٌ يعلو به البنيانُ، والفُرقةَ صدعٌ يوهِي الأركانَ، فما اجتمعت قطراتُ المطرِ إلا شكلتْ سيلًا جارفًا، ولا تلاقتْ ذراتُ الرملِ إلا وصنعتْ جبلًا راسخًا، ولا تضامتْ أيدي المؤمنين إلا بَنتْ مجدًا شامخًا، بل إن الجنابَ المعظمَ صلى الله عليه وسلم يرتقي بالصورةِ إلى مستوى الجسدِ الواحدِ الذي ينبضُ بحياةٍ واحدةٍ، فيقولُ صلواتُ ربي وسلامُه عليه: «مثلُ الْمُؤْمنين في توادِّهمْ وترَاحُمِهمْ وتَعَاطُفِهم مَثلُ الجَسدِ، إذَا اشْتَكَى منْهُ عُضْوٌ ‌تدَاعَى ‌لَهُ ‌سَائرُ الجَسَدِ بالسّهَرِ والحُمّى».

أيها الكرامُ، أيُّ مشاعرٍ تلك التي تجعلُ من ألمِ فردٍ في أقصى الأرضِ، حُمًى وسَهرًا لأخيه في أدناها، إنها الأخوةُ الحقةُ التي لا تعرفُ نزاعاتٍ عرقيةً، ولا فروقًا مذهبيةً، ولا جماعاتِ تكفيريةً، ولا قبائلَ متناحرةً، ولا أحقادَ متوارثةً، ولا أهواءَ متصارعةً، جمعَهم تشبيكُ الأصابعِ النبويةِ، واللسان النبويُّ يسردُ هذا المعنى الأدبيَ الرفيعَ في صورةٍ حسيةٍ بليغةٍ، فيقولُ: «المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشد بعضُه بعضًا». أيها النبلاءُ هلْ يقومُ بنيانٌ على أعمدةٍ متنافرةٍ؟ وهل تصمدُ جدرانٌ من لبناتٍ متباعدةٍ؟ إنما القوةُ في التماسكِ، والمتانةُ في التلاحمِ، كلُّ فردٍ في الأمةِ لبنةٌ، لا غنى عنها، ولا يكتملُ الصرحُ إلا بها، فلم يكنْ هذا الاتحادُ خيارًا يتركُ، أو فضيلةٌ يستحبُّ فعلُها، بل كان أمرًا إلهيًا صارمًا، وواجبًا شرعيًا لازمًا، وحاديك هذا البيانُ الإلهيُّ: {وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا} ، فهذا هو مناطُ قوةِ الأمةِ، وسرُ المنعةِ، فمن كانَ يتخيلُ أن تتحولَ العداوةُ إلى إخاءٍ، والتناحرُ إلى تراحمٍ، إنَّ السرَّ في تلك الجملةِ {فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا}. أيها الكرامُ، كونوا جميعًا كما أرادَ لكم ربُّكم، بنيانًا مرصوصًا، وجسدًا واحدًا، ليعطفْ غنيُّكم على فقيرِكم، وليرحمْ قويُّكم ضعيفُكم، وليتجاوزْ محسنُكم عن مسيئِكم، فاحذروا من أسبابِ الفُرقةِ مثلَ: التعصبِ للرأيِ، والانتصارِ للنفسِ، واتِّباعِ الهوى، والغرقِ في الجزئياتِ على حسابِ الكلياتِ؛ ففي الاتحادِ قوةٌ الحياةِ، وفي التفرقِ الضعفُ المميتُ، فتلامسوا حالَ مدينةِ سيدِنا رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وآله وسلم- الفاضلةِ كيفَ كانت مجمعَ الفرقاءِ، ومأوى الأحبابِ، وتذكروا هذا النهيَ الإلهيَ {وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ}، وتأملوا في هذا الربطِ الدقيقِ: "تنازعوا"، فتكونَ النتيجةُ الحتميةُ "تفشلوا"، والأدهى من ذلك "وتذهبَ ريحُكم"، تذهبَ قوتُكم وهيبتُكم ومنعتُكم، فتصبحوا غثاءً كغثاءِ السيلِ، فهذا هو موطنُ الداءِ: الفرقةُ، وما أحكمَ قولَ الشاعرِ الحكيمِ الذي لخصَ هذه السُنةَ الكونيةَ في أبياتٍ خالدةٍ، فقال: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدُنا محمدٌ ، وعلى آلِهِ وصحبِه أجمعين، وبعد: فإنَّ العنفَ الأسريّ، تلك الآفةَ المدمرةَ، التي تتسللُ خلسةً إلى البيوتِ، لتزرعُ بذورَ الشقاقِ، وتغرسُ أشواكَ البغضاءِ، وتحولُ السكنَ إلى جحيمٍ، والمودةَ إلى عداءٍ، والرحمةَ إلى قسوةٍ، وتمزقُ النسيجَ الاجتماعيَ، وتهدمُ الثقةَ، وتورثُ الخوفَ والقلقَ، وتنشئُ أجيالًا مشوهةً نفسيًّا، قد تحملُ بذورَ العنفِ لتزرعَها في أجيالٍ قادمةٍ، وقد غابَ عنها هذا المنهجُ الربانيُّ المتشبعُ بالحبِّ والمودةِ، قال تعالى: {وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} . عبادَ اللهِ، إنَّ العنفَ الأسريَّ يتجلىَ في صورٍ متعددةٍ، لا تقتصرُ على الضربِ والإيذاءِ الجسديِّ فحسبُ، بل يمتدُ ليشملَ الإيذاءَ اللفظيَّ بالسبِّ والشتمِ والتهديدِ، والإيذاءِ النفسيِّ بالإهمالِ والتهميشِ والتحقيرِ، والإيذاءَ الاقتصاديَّ بالحرمانِ والتضييقِ، كلُّ هذه الصورِ وجوهٌ أُخرُ للعنفِ، لا تقلُّ خطورةً عن العنفِ الجسديِّ، بل قد تكونُ أشدُّ فتكًا بالنفسِ، وأعمقُ جرحًا للروحِ؛ فدينُنا الحنيفُ دينُ الرحمةِ والعدلِ والإحسانِ، قد حَذَّرَ أشدَ التحذيرَ من العنفِ بشتى صورِه، فكيفَ بالعنفِ داخلَ الأسرةِ الواحدةِ ؟ لقد قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلِي»​، فنعمتْ تلك الخيريةُ.أكسيوس: مصر وقطر وأمريكا قدمت أمس لإسرائيل وحماس مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار4 أندية ترغب في التعاقد مع وسام أبو على من الأهلى10 معلومات عن يوسف ساليتش المرشح لتعويض وسام أبو علي في الأهليالذرة الشامية تغزو الحقول فى المنوفية.. إنتاجية قياسية ودعم حكومى غير مسبوق.. والمزارعون: دعم للثروة الحيوانية ومصدر رزق.. ويؤكدون: إنتاجية الفدان تصل لـ30 طنا.. والزراعة: 250 ألف فدان مزروعة بالمحصول.. صورالدفع بفرق الطوارئ ومعدات لإصلاح هبوط أرضى بمحور الأوتوستراد "سكاي أبو ظبي" تواصل التوسع في السوق المصري وتطلق مشروع "سكاي نورث" في منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي باستثمارات 80 مليار جنيهريبييرو يتمسك ببقاء أحمد رضا مع الأهلي الموسم الجديدمواقف تاريخية انتصر فيها الأهلي للمبادئ.. وسام أبو علي أحدث الحالات مدافن حديثة ومحطات وسيطة ومصانع تدوير.. الدولة تضع ملف القمامة على رأس أولوياتها.. تدشين جهاز تنظيم إدارة المخلفات وإنشاء بنية تحتية للمنظومة.. وإغلاق المقالب العشوائية ورفع التراكمات التاريخيةالحسابات الفلكية تكشف موعد نهاية الصيف وبداية فصل الخريف 2025

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

youm7 /  🏆 7. in EG

خطبة الجمعة خطبه الجمعه صلاة الجمعة

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

اليوم.. رئيس جامعة الأزهر يخطب الجمعة بمسجد جامعة السلطان أجونج بإندونيسيااليوم.. رئيس جامعة الأزهر يخطب الجمعة بمسجد جامعة السلطان أجونج بإندونيسيايلقي الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، خطبة الجمعة، بمسجد السلطان أجونج بإندونيسيا...........
Read more »

خطيب الأزهر: سيأتي يوم ينتصر فيه أهل الحق وتعود الحقوق لأصحابهاخطيب الأزهر: سيأتي يوم ينتصر فيه أهل الحق وتعود الحقوق لأصحابهاألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر أ.د ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، ودار موضوعها حول 'العام الهجري ووحدة الأمة'، مؤكدا أهمية التمسك والوحدة
Read more »

'بداية جديدة وأمل جديد'.. موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الجمهورية'بداية جديدة وأمل جديد'.. موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الجمهوريةحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان: 'بدايةٌ جديدةٌ وأملٌ جديد'.
Read more »

لله درك يا ابن عباس.. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبلةلله درك يا ابن عباس.. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبلةحددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة المقبلة ١٥ من محرم ١٤٤٧ هـ، الموافق ١١ يوليو، بعنوان: "لله درك يا ابن عباس".
Read more »

الأوقاف تحدد عنوان خطبة الجمعة 'لله درك يا ابن عباس' لمواجهة الفكر الضالالأوقاف تحدد عنوان خطبة الجمعة 'لله درك يا ابن عباس' لمواجهة الفكر الضالحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 15 من محرم 1447 هـ، الموافق 11 يوليو 2025م، بعنوان: 'لله درك يا ابن عباس'.
Read more »

خطبة الجمعة اليوم بعنوان «الاتحاد قوة».. رسالة «الأوقاف» لتعزيز التماسك الوطنيخطبة الجمعة اليوم بعنوان «الاتحاد قوة».. رسالة «الأوقاف» لتعزيز التماسك الوطنيخطبة الجمعة اليوم بعنوان الاتحاد قوة تؤكد على وحدة المجتمع تحذر من الفرقة والعنف الأسري وتدعو للعمل الجماعي والتسامح للحفاظ على قوة الأمة - الوطن
Read more »



Render Time: 2026-04-02 01:06:04