قطع الرؤساء الثلاثة شوطاً استعداداً للقاء المبعوث الأميركي توم برّاك لمناقشته الإجابة الأولية عن طروحات تطبيق اتفاق وقف النار وأولها حصرية السلاح بيد الدولة.
الموفد الأميركي إلى بيروت توماس برّاك خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري قبل أسبوعين كشفت مصادر لبنانية أن الرؤساء الثلاثة قطعوا شوطاً استعداداً للقاء السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا توم برّاك في زيارته الثانية لبيروت، والمتوقعة قبل العاشر من يوليو المقبل.
ويعتزم الرؤساء مناقشة برّاك في مضامين الإجابة الأولية عن الأفكار التي طرحها في زيارته الأولى لمساعدة لبنان في وضع آلية متكاملة لتطبيق اتفاق وقف النار، وركيزته الأساسية حصرية السلاح بيد الدولة، على أمل أن يسبق لقاءاته توصل رئيس البرلمان نبيه بري إلى إقناع حليفه «حزب الله» بتبنيها، شرط أن تتوافر الضمانات الأميركية لتأمين التطبيق على مراحل بالتوازي مع إلزام إسرائيل بتبادل البرمجة لتنفيذها. وأكدت المصادر أن لجنة موسعة تضم ممثلين للرؤساء الثلاثة أُوكل إليها وضع مسودة أولية تشكل الإطار التنفيذي للإجابة عن الأفكار التي طرحها برّاك. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تولى شخصياً رعايتها، وتمثَّل فيها بكل من سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، وجان عزيز، والعميدين المتقاعدين أندريه رحال وطوني منصور، مقابل انتداب رئيس المجلس النيابي نبيه بري مستشاره السياسي علي حمدان لتمثيله، وتكليف رئيس الحكومة نواف سلام مستشارته للشؤون الدبلوماسية السفيرة فرح الخطيب.ولفتت المصادر إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً مطولاً في القصر الجمهوري في بعبدا، انتهى إلى توافق أعضائها بالإجماع على مشروع المسودة الأولية التي أعدوها، وقوبلت بتأييد الرؤساء الثلاثة. وكانت المسودة موضع نقاش بين الرئيس بري وقيادة «حزب الله»، مع أن الأحاديث التي أدلى بها أخيراً أمينه العام الشيخ نعيم قاسم تركت جملة من التساؤلات حول مدى استعداده للانخراط في التسوية الأولية التي أعدتها اللجنة. وتقضي التسوية لوضع آلية لتطبيق اتفاق وقف النار التي لا يمكن أن ترى النور ما لم تُدعّم بضمانات أميركية بإلزام إسرائيل التقيُّد بها، بخلاف تمرّدها على تطبيق الاتفاق الذي التزم لبنان بحرفيته، وكانت رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا من دون أن تُلزما إسرائيل بموقف مماثل بتأييدهما مطالبتها بنزع سلاح «حزب الله» وحصريته بيد الدولة.وفي هذا السياق توقفت مصادر سياسية أمام مواقف قاسم في أحاديثه بمناسبة حلول شهر محرم، وقالت إنها أتاحت له لقاء جمهور المقاومة للمرة الأولى، وسعى إلى تعبئته برفع السقوف السياسية لإشعاره بأن لديه القدرة على ملء الفراغ الذي أحدثه اغتيال سلفيه السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. وسألت: هل يتوخى من مواقفه شراء الوقت على قاعدة تمديده للتفاوض مع بري من دون أن يقفل الباب بانتظار ما يمكن أن تؤول إليه المفاوضات الإيرانية-الأميركية في حال تقرر استئنافها في ضوء قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد يرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية؟ يطرح السؤال في وقت ليس من ضمانة حتى الساعة باستئناف المفاوضات، وبالتالي يبقى الأجدى للحزب أن يبني موقفه باعتماد التوقيت اللبناني بدلاً من الإيراني، لأن المفاوضات وإن حصلت فقد لا تربط نتائجها بالداخل اللبناني.ورأت المصادر السياسية أن عامل الوقت لا يسمح لقاسم بالتريث لحسم موقفه في حال حصول لبنان على ضمانات أميركية لقاء موافقته على حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تطبّق تدريجياً بالتوازي مع إلزام إسرائيل القيام بخطوات مماثلة لإنهاء احتلالها للمواقع الخمسة، وإطلاق من لديها من أسرى لبنانيين، وامتناعها عن مواصلة اعتداءاتها واغتيالاتها، وانسحابها من الجنوب تمهيداً لتطبيق وقف النار، والشروع في تنفيذ القرار 1701 بالتلازم مع استعداد واشنطن لرعايتها ترسيم الحدود بين البلدين. وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن ضيق عامل الوقت لا يسمح لقيادة «حزب الله» بعدم حسم موقفها، لأن واشنطن، بلسان برّاك، تلح على لبنان للإسراع بإعلان موافقته الرسمية على حصرية السلاح، مع أنه في زيارته الأولى لم يطالب بجدول زمني لسحب سلاح «حزب الله»، لكن عدم تحديده لا يعني أن الفرصة مديدة أمام الحزب لحسم قراره. وقالت إن برّاك حذر في لقاءاته من تفويت الفرصة المتاحة للبنان لبسط سيادته على كل أراضيه، ونقلت عنه قوله إن التردد ليس لمصلحته، ولا يضمن إلزام إسرائيل بعدم توسيع الحرب. وأكدت أن لبنان يقترح في المقابل استعداد واشنطن، فعلاً لا قولاً، للضغط على إسرائيل للتوصل لوقف النار، ولو موقتاً، إفساحاً في المجال أمام لبنان لتنقية الأجواء، وتبديد ما لدى «حزب الله» من مخاوف للدخول في مفاوضات يرعاها برّاك، وتؤدي حتماً للإجماع على حصرية السلاح، لأنه من غير الجائز أن تجرى المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار.ولفتت المصادر إلى أنها تتفهم إصرار قاسم على رفع سقف مطالبه السياسية إذا كان يتوخى منها الحصول على الضمانات الأميركية المطلوبة للتسليم بحصرية السلاح، بدلاً من سحبه أو نزعه لتجنُّب استفزاز الحزب. وأضافت أن الحزب التزم منذ 27 نوفمبر الماضي بوقف النار بخلاف إسرائيل، ويتعامل معه على أنه أدخل لبنان في مرحلة سياسية جديدة تضع المسؤولية على الدولة التي يتوجّب عليها أن تقول ماذا ستفعل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية؟وقالت المصادر إن الحزب لا يزال يفتح نافذة للحصول على الضمانات، وهذا ما يلقى تجاوباً من الرؤساء الثلاثة لتبرير انعطافه أمام جمهوره نحو حصرية السلاح طالما أنه لم يخرق وقف النار منذ هذا التاريخ، ولو بإطلاق رصاصة واحدة، رغم تلويحه من حين لآخر بأن صبره يكاد ينفد. ويقف الحزب حالياً أمام البحث في خيارات بديلة، وبالتالي هو في حاجة للحصول على ثمن سياسي لاستيعاب حاضنته، وطمأنتها بأن تخليه عن سلاحه واستيعابه ضمن استراتيجية أمن وطني كانا وراء انسحاب إسرائيل واسترداده لأسراه، وإلا سيجد نفسه محرجاً ما لم تؤمّن له سترة النجاة للانخراط بوصفه مؤسسة سياسية مدنية في مشروع الدولة. وفي المقابل يتفهم الحزب موقف الحكومة حيال التزامها بإعادة إعمار البلدات المدمرة التي تبقى مؤجلة إلى حين استكمال لبنان دفتر الشروط الدولية بتطبيق الإصلاحات لتكون مدخلاً للحصول على المساعدات لإعمارها.أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن الظروف الراهنة تفرض، أكثر من أي وقت مضى، بقاء القوات الدولية في الجنوب لتعمل مع الجيش اللبناني.شهدت الجلسة التشريعية اشتباكاً سياسياً بين رئيس البرلمان وعدد من النواب على خلفية مطالبتهم بإدراج اقتراح تعديل قانون اقتراع المغتربين على جدول أعمال الجلسة.يعمل لبنان على تحضير ردّ على طلب المبعوث الأميركي نزع سلاح «حزب الله» يتضمّن الحصول على ضمانات لا سيما انسحاب إسرائيل من أراضيه.أبلغ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون القائد الجديد لقوات «اليونيفيل» بأن الظروف الراهنة في لبنان والمنطقة تفرض بقاءها بجنوب لبنانتقرير: أميركا تجري «مباحثات تمهيدية» بشأن اتفاق بين إسرائيل وسوريا https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5159990-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، اليوم ، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «مباحثات تمهيدية» لإبرام اتفاق أمني محتمل بين إسرائيل وسوريا. وعلى الرغم من أن التطبيع الرسمي ليس مطروحاً حالياً، فإن هذه المحادثات قد تُمهد الطريق إلى تواصل دبلوماسي مستقبلي حول جهود تهدئة التوتر وتحديث الترتيبات الأمنية على طول الحدود الإسرائيلية السورية المتوترة، بحسب «أكسيوس».وذكر الموقع الإخباري الأميركي أن واشنطن تفضل بناء الثقة وتحسين العلاقات بين إسرائيل وسوريا تدريجياً، بينما تضغط إسرائيل من أجل ضمانات بأن تؤدي أي مفاوضات في النهاية إلى اتفاق سلام كامل وتطبيع، بحسب ما أفاد به مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«أكسيوس». وحذر مسؤول إسرائيلي آخر من أن التوصل إلى اتفاق «ليس وشيكاً»، مؤكداً أن تحقيق تقدم ملموس سيستغرق وقتاً. وقال مسؤول إسرائيلي كبير للموقع الإخباري الأميركي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مبعوث ترمب إلى سوريا توم باراك في وقت سابق من الشهر الحالي برغبته في التفاوض على اتفاق أمني جديد مع الحكومة السورية الجديدة بوساطة أميركية. وتهدف إسرائيل، بحسب المصدر، إلى سلسلة من الاتفاقات المرحلية تبدأ بتحديث اتفاق فك الاشتباك الموقع عام 1974، وتنتهي باتفاق سلام شامل وتطبيع كامل.
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
«حزب الله» يربط بحث السلاح بإعادة الإعمارتمسَّك «حزب الله» اللبناني بالربط بين قضية البحث في سلاحه وقضايا عدة أخرى، أبرزها إعادة الإعمار.
Read more »
«حزب الله» يتجه لضبط علاقته مع رئيس الحكومة اللبنانيةيتجّه «حزب الله» إلى ضبط علاقته مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد توترات شهدتها خلال الأسبوعين الأخيرين على خلفية مواقف سلام من حصرية السلاح بيد الدولة.
Read more »
واشنطن تربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بسحب سلاح «حزب الله»شكّل انكفاء أميركا عن التدخل لدى إسرائيل لمنعها من توسيع غاراتها، كما حصل أخيراً في الضاحية، قلقاً للبنان.
Read more »
الجناح العسكري لـ«حزب الله» يؤخر «حصرية السلاح بيد الدولة»اجتاز لبنان باتفاق إيران وإسرائيل على وقف النار بتدخّل أميركي، وبوساطات متعددة الجنسية، قطوعَ الانزلاق نحو حرب باستدراج إسرائيل «حزب الله» للانخراط فيها.
Read more »
عرض لبناني رسمي للأميركيين: اسحبوا إسرائيل نسحب السلاح شمال الليطانيسيعيد الرئيس اللبناني فتح الحوار مع «حزب الله» حول السلاح بعد أن توقفت الحرب الإيرانية - الإسرائيلية.
Read more »
«حزب الله» بين تلازم حصرية السلاح وضمانات التخلي عنهتأتي الغارات التي شنتها إسرائيل على مواقع لـ«حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر المطلة على جنوب نهر الليطاني وشماله، في سياق الضغط عليه بالنار لإلزامه بتسليم سلاحه
Read more »
