لبنان... محنة الجغرافيا وغضب التاريخ

United States News News

لبنان... محنة الجغرافيا وغضب التاريخ
United States Latest News,United States Headlines
  • 📰 aawsat_News
  • ⏱ Reading Time:
  • 200 sec. here
  • 5 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 83%
  • Publisher: 53%

منذ استقلاله عام 1946، لم يهنأ لبنان بالاستقرار، فمن عقد إلى آخر يواجه، إما صراعاً على السلطة، وإما حرباً أهلية لها امتدادات في المحيطين الأقرب والأبعد.

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/5064419-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AD%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AEرئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي».

عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام. عضو مجلس أمناء الحوار الوطني. عضو لجنة تحكيم جائزة الصحافة العربية. عمل مذيعاً وقدم برامج في عدة قنوات تليفزيونية.استمع إلى المقالةرئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي». عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام. عضو مجلس أمناء الحوار الوطني. عضو لجنة تحكيم جائزة الصحافة العربية. عمل مذيعاً وقدم برامج في عدة قنوات تليفزيونية.منذ استقلاله عام 1946، لم يهنأ لبنان بالاستقرار، فمن عقد إلى آخر يواجه، إما صراعاً على السلطة، وإما حرباً أهلية لها امتدادات في المحيطين الأقرب والأبعد. الملاعب لبنانية واللاعبون غير لبنانيين. فالحرب الإسرائيلية الدائرة الآن على جنوب لبنان تتسم بطابع الإبادة الجماعية، وقد واجه لبنان مثل هذه الإبادات 8 عقود متواصلة، ولا يمر عقد من دون أن يكون هناك انشغال عالمي وإقليمي بما يجري في لبنان. يتنوع اللاعبون على المسرح اللبناني ما بين دول أوروبية، وإقليمية، فبحكم التاريخ هناك نفوذ لفرنسا، البلد المستعمر القديم للبنان، والآن هناك نفوذ آخر لإيران، وما بين هذين النفوذين، يوجد نفوذ الولايات المتحدة الأميركية المستمر والطاغي، وهناك نفوذ بعض دول الإقليم العربي. الحسابات معقدة بين جميع هذه الأطراف، فكل طرف له مصالحه الاستراتيجية التي يرى أن التدخل في لبنان، يحقق بعضها أو كلها. أما الشعب اللبناني صاحب الملاعب نفسها، فيجد نفسه مشتتاً بين المنافي العالمية أو الموت جراء حروب عبثية لم يخترها، ولم يشأ خوضها من الأساس، إنما فُرضت عليه نتيجة صراع الحسابات، وسباق التوازنات، بين قوى متعارضة لا تتفق بالضرورة مع أحلام الشعب اللبناني في الاستقرار، والبحث عن بناء دولة وطنية ذات مؤسسات غير طائفية. إسرائيل تدرك مغزى ومعنى التركيبة اللبنانية، وتعقيداتها الإقليمية والعالمية، ولذا فإنها تستغل هذه التعقيدات، وتتخذ من لبنان ورقة للمقايضة، وتوسيع نفوذها، بل إنها تخطط لأن تكون القوة الكبرى التي تقود الشرق الأوسط، من خلال استغلالها للبنان وهو على هذه الوضعية، وتعتقد أنه بوابة العبور إلى بنك الأهداف الإسرائيلية. إن المأساة تكمن منذ البداية في التعايش مع الطائفية وقوننتها، وكأنها قدر محتوم لا فكاك منه، وقد جاءت الفرصة أكثر من مرة لينتقل فيها لبنان من مربع الساحة إلى مربع الدولة الوطنية ذات المؤسسات، بعيداً عن المحاصصة، وكل اللبنانيين على مختلف آرائهم السياسية ينتظرون ذلك اليوم بفارغ الصبر، لكي يكتبوا دستوراً يليق بحضارة لبنان ذات التنوع الثقافي الذي ترك بصماته على كل حواضر العالم، ويليق أيضاً بمبدعيها ومفكريها وفنانيها الذين عبروا الحدود بإبداعاتهم العظيمة، فالخروج من مضيق الطائفية والحسابات المعقدة للاعبين غير اللبنانيين بات معبراً إلزامياً لإنقاذ لبنان الدولة، وجوداً، وشعباً، ومستقبلاً. إنك لا تنزل النهر مرتين، كما قال ذات مرة الفيلسوف اليوناني الشهير هيراقليطس، بينما لبنان ينزل النهر مرة بعد الأخرى، مرة بعد استقلاله بقليل عندما تصادمت الطائفيات من أجل السلطة وتقسيم النفوذ، ومرة عندما تم الاستقطاب للسياسة اللبنانية، خلال الستينات وصولاً إلى اتفاق القاهرة عام 1969، ما غيَّر المعادلات على الأراضي اللبنانية، ثم كانت الطامة الكبرى باندلاع الحرب الأهلية عام 1975، التي تسببت في تهجير ثلاثة أرباع السكان، وجعلت من لبنان مركزاً لتصفية الحسابات بين الدول والأقاليم الأجنبية، وتخلل هذه الحرب، تدخُّل إسرائيلي في الجنوب اللبناني عام 1978، ثم احتلال العاصمة بيروت عام 1982، وصولاً إلى احتلال إسرائيل شريطاً في الجنوب اللبناني، وتكوين ميليشيا تحت مسمى جيش الرائد اللبناني والمنشق سعد حداد، الذي ورثه أنطوان لحد، ذلك الجيش تم حله وهربت عناصره من الجنوب مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية عام 2000، تحت ضربات المقاومة الوطنية اللبنانية، وتم الاعتراف بالحدود الدولية بالقرار 1701، الذي أصدرته الأمم المتحدة فيما بعد حرب يوليو عام 2006، لكن لبنان لا يزال يطالب بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا كأرض لبنانية، تحتلها إسرائيل. لا شك أننا نقف أمام محطات لبنان الدموية المستمرة بشيء من التأمل العميق، فما يحدث الآن هو استدعاء لأحداث متشابهة، وكأنه لا مفر منها، رغم أن لبنان الحضاري والمثقف لا بد أن ينفض هذا الغبار المتراكم طبقات، ويتخلص من محنة الجغرافيا، وغضب التاريخ، ويدخل في مسار بناء دولة وطنية ذات مؤسسات راسخة بعيداً عن الحسابات المعقدة التي وُلد بعضها من رحم مفاهيم المحاصصة التي باتت عبئاً يدفع ثمنه الشعب اللبناني. إن إسرائيل، بما ترتكبه الآن من مجازر وإبادات جماعية تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعتقد أن استخدام القوة والنار سيُخضع المنطقة والإقليم، ويجعل منها القوة القائدة قهرياً للشرق الأوسط، وهو وهم وزيف وخداع.

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

aawsat_News /  🏆 16. in SA

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

لبنان: توقيف مفاجئ لحاكم «المركزي» السابقلبنان: توقيف مفاجئ لحاكم «المركزي» السابقأوقف النائب العام التمييزي في لبنان القاضي جمال الحجار، حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بشبهة «اختلاس أموال عامة من البنك المركزي، وصرف نفوذ، وتبييض أموال،
Read more »

تحذير إسرائيلي من الغضب المصريتحذير إسرائيلي من الغضب المصريتحت عنوان 'ثقة مكسورة وغضب مصري حاد'، حذرت الخبيرة الإسرائيلية سامدار بيري، المتخصصة في الشؤون المصرية، في مقال لها بصحيفة 'يديعوت أحرونوت' من تصاعد الغضب المصري تجاه إسرائيل.
Read more »

جولة على أقدم المطاعم في دلهيجولة على أقدم المطاعم في دلهيإذا كنت ممن يزورون العاصمة الهندية دلهي لاستكشاف التاريخ والثقافة، فإنها تقدم ذروة الثقافات المتنوعة في طعامها إضافةً إلى التاريخ الغني والثقافة والتراث.
Read more »

النصر يصنع التاريخ بقناة جديدةالنصر يصنع التاريخ بقناة جديدةالنصر يصنع التاريخ بقناة جديدة
Read more »

«حزب الله» يتمسّك بـ«الإسناد وربط الساحات» برغم الحرب الشاملة على لبنان«حزب الله» يتمسّك بـ«الإسناد وربط الساحات» برغم الحرب الشاملة على لبنانبرغم الغارات الإسرائيلية التي أشعلت لبنان لم تخرج بيانات «حزب الله» عن أدبياتها، القائمة على «وحدة الساحات، وربط جبهة لبنان بغزّة».
Read more »

اقتصاد لبنان في محنة الحرب: من دعم دولي في 2006 إلى فراغ مالي في 2024اقتصاد لبنان في محنة الحرب: من دعم دولي في 2006 إلى فراغ مالي في 2024شهد لبنان عبر تاريخه الحديث العديد من الحروب المدمِّرة التي تركت آثاراً كارثية على اقتصاده واستقراره الاجتماعي، أبرزها حرب يوليو 2006.
Read more »



Render Time: 2026-04-02 10:13:03