عاد الحديث مجدداً عن احتمال إبرام صفقة تفضي إلى إرساء هدنة في قطاع غزة، بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات والضغوط لإنهاء الحرب الإسرائيلية التي تدخل اليوم شهرها العاشر، من دون أن تحقق لتل أبيب أهدافها المعلنة، لكنها ألحقت دماراً لا يوصف بالقطاع الفلسطيني الصغير، وشهدت سلسلة من أبشع جرائم الحرب، ودفعت المنطقة برمتها إلى شفا صراع شامل.
عاد الحديث مجدداً عن احتمال إبرام صفقة تفضي إلى إرساء هدنة في قطاع غزة، بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات والضغوط لإنهاء الحرب الإسرائيلية التي تدخل اليوم شهرها العاشر، من دون أن تحقق لتل أبيب أهدافها المعلنة، لكنها ألحقت دماراً لا يوصف بالقطاع الفلسطيني الصغير، وشهدت سلسلة من أبشع جرائم الحرب، ودفعت المنطقة برمتها إلى شفا صراع شامل.
تسعة أشهر مضت من الحرب والقتل والإبادة، لم تغيّر الوضع الذي مازال في مربعه الأول، إذ لم تتمكن آلة الحرب الإسرائيلية، بكل ما تحمله من حقد وتطرف، من استعادة الرهائن المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، وحتى عندما تَدَخَّلَ الداعم الأمريكي بمقترح، أواخر مايو الماضي، لعقد صفقة على مراحل، تفضي إلى إنهاء الحرب، اصطدم بتمرد حكومة التطرف الإسرائيلية الرافضة لأي وقف للقتال، متوهمة أن الحل العسكري سيؤدي بها إلى الخروج منتصرة بعودة الرهائن، لكن بعد مرور نحو ستة أسابيع، تبين أن الموقف يستدعي عودة إلى المفاوضات، خلال أيام قليلة، وهو ما ناقشه فعلاً رئيس الموساد مع الوسطاء في الدوحة، على أساس اتفاق معدل بين تل أبيب وحركة «حماس» يشمل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، ومن بينهم الجنود والرجال المتبقون، خلال فترة 16 يوماً بعد المرحلة الأولى من الاتفاق، في حين يبدي الوسطاء، من مصر وقطر والولايات المتحدة، تفاؤلاً مشوباً بالحذر، مؤكدين العزم على بذل كل جهد يضمن انتهاء هذه المفاوضات، باتفاق واستمرار وقف إطلاق النار، حتى التوصل إلى صيغة تنهي هذه الحرب، وتنقذ المنطقة من مصير مجهول. طريق التوصل إلى هدنة ثابتة في غزة لن يكون عملية سهلة، بحسب ما تقر الأوساط الإسرائيلية، ذلك أن طول أمد الحرب، وتفاقم خسائر تل أبيب العسكرية والسياسية، وملاحقتها قضائياً، وزيادة عزلتها دولياً، قد ضيقت الخناق على حكومة بنيامين نتنياهو، وأغلقت أمامها أبواب المناورة باستمرار حربها العبثية التي تواجه انتقادات حادة من أقرب الحلفاء والداعمين، فالولايات المتحدة، التي يعرف رئيسها جو بايدن أزمة خانقة، وسط مطالبات من حزبه بالتنحي من السباق الرئاسي، تضغط منذ فترة لإبرام الهدنة. وفي مسعى منها لعدم تفويت الفرصة المفترضة، أعلن مسؤول أمريكي تقديم مقترح جديد يقوم على هدنة متدرجة، تنتهي بوقف إطلاق نار «غير معلن». وهذا المطلب ليس أمريكياً فقط، بل إن بريطانيا، التي تولّى حكومتها حزب العمال بعد الهزيمة الساحقة للمحافظين، بدأت ترفع صوتها لوقف إطلاق النار، وإنهاء المأساة الإنسانية، من دون أن تسقط تعهداً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. كرة الهدنة مازالت في ملعب إسرائيل، فقد عرقلت قبل أسابيع إبرام الصفقة، ونقضت كل تعهداتها التي أعلنها بايدن نيابة عنها، ودخلت بسبب ذلك في حرب كلامية مع حليفها الأمريكي. والفرصة الجديدة، التي يجري الحديث عنها، لا توجد ضمانات تؤكد الالتزام بها، بل ستظل كسابقاتها رهينة أهواء المتطرفين في تل أبيب، وإذا كانت فرصة بالفعل، فستكون الأخيرة قبل أن تخرج الأوضاع عن السيطرة تماماً، لا سيما وأن خطوط التماس في جنوب لبنان تبدو مشتعلة أكثر من السابق، وتتصل بأوضاع إقليمية ودولية شديدة التقلب، وتفرض على الجميع ضبط النفس والامتناع عن التهور.
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
فرنسا في مواجهة اليمين | افتتاحية الخليجأدى التحدي الذي مثله فوز اليمين المتطرف في فرنسا (التجمع الوطني) بانتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة والمتمثل بحصوله على 31.5 في المئة من الأصوات مقابل 15.
Read more »
النزوح أزمة عالمية متفاقمة | افتتاحية الخليجتحولت أزمة النزوح في العالم إلى واحدة من أشد الأزمات التي باتت تؤرق ضمير الإنسانية، من دون أن تلقى بالاً أو اهتماماً وسط نفير الحروب والصراعات، وزيادة ميزانيات التسلح وتغيّر المناخ، والفساد، وانعدام التنمية، ما بات يشكل عبئاً ثقيلاً على المنظمات الدولية الإنسانية التي تحاول جاهدةً تقديم ما أمكن من دعم رغم شحّ المساهمات الدولية المتضائلة، في حين...
Read more »
غزة لم تعرف العيد | افتتاحية الخليج | صحيفة الخليجمع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، لم يعرف القطاع الفلسطيني المدمر والمحاصر العيد، فلا نحر للأضاحي ولا ولائم عائلية، ولا مظاهر احتفال ولا هدايا للأطفال، إنها مقبرة تنبعث منها رائحة الموت والفقد والدمار من كل الأرجاء، ولم يعد هناك مكان للفرحة في هذا القطاع الذي تحوّل في ثمانية أشهر إلى مسرح حيّ لإبادة جماعية حاقدة وجريمة ضد الإنسانية لن تسقط...
Read more »
لماذا لم توقّع الإمارات؟ | افتتاحية الخليجلأن المؤتمر الذي استضافته سويسرا يومي 15 و16 يونيو/ حزيران الجاري، بحضور أكثر من 90 وفداً من مختلف دول العالم، حمل شعار «السلام في أوكرانيا». ولأن بنود البيان الذي صدر عنه من الصعب تحقيقها، وصولاً إلى هدف تحقيق السلام، مع تغييب روسيا عن المؤتمر، وهي طرف أساسي في الحرب.
Read more »
مع الشعب السوداني | افتتاحية الخليج | صحيفة الخليجفي كلمته أمام مجلس الأمن يوم أمس الأول، فند السفير محمد أبو شهاب سفير الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة كل الأكاذيب والأباطيل التي تعمد بعض القوى السودانية للنيل من موقف الإمارات تجاه الأزمة السودانية ومعاناة الشعب السوداني من حرب مأساوية مدمرة طالت الملايين قتلاً وتدميراً وجوعاً وتهجيراً، ومساعيها التي لم تنقطع لوقف هذه الحرب، إضافة إلى دورها في...
Read more »
قراءة في المناظرة | افتتاحية الخليج | صحيفة الخليجيُحسب للرئيس الأمريكي جو بايدن، والمرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، أنهما التزما بالقواعد الصارمة التي فُرضت عليهما خلال المناظرة الأولى التي جرت بينهما فجر أمس، وما عدا ذلك فقد كانت هناك معركة مفتوحة بين الرجلين اللذين لم يتصافحا، على مدى 90 دقيقة، لم تخل من الاتهامات والشتائم، مثل اتهام بايدن لترامب ب«الفاشل» و«المغفل» و«الأحمق» و«الرجل...
Read more »
