شهد حفل رابطة خريجي جامعة_الشارقة سلطان: نرتقي بالقيم العربية ونحافظ على المبادئ الدينية صحيفة_الخليج الإمارات
أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أن الجهود مستمرة لمزيد من التطور والتقدم للجامعة، بصور مختلفة، تراعي كل احتياجات الطلبة؛ لأنهم يسهمون في صنع مستقبل المجتمع.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سموّه، مساء الخميس، في حفل رابطة خريجي جامعة الشارقة، الذي أقيم في الساحة الخارجية لكليات الطلاب. سموّه، في مستهل كلمته، رحب بالحضور من الخريجين والخريجات، قائلاً: «نلتقي في كل سنة مرة، كان الأجدرُ أن تكون هذه المناسبة لقاءات مستمرة، لولا الانتشار الكبير لخريجي جامعة الشارقة، سواء في الوطن العربي أو خارجه، نحن نفرحُ بهذا الانتشار الذي يعزز جهودنا للبذل والعطاء لها». وتحدث سموّه عن أعمال البناء والتطوير المتواصل في الجامعة، قائلاً: «هذه الجامعة، لو نظرنا إلى مستوياتٍ كثيرة فيها، وأولها البناء وهو مستمرٌ، ونلاحظ في كل يوم، الرافعات هنا وهناك تعتلي بالبناء، والبناء ليس بناءً فارغاً، وإنما عند الانتهاء منه، تُوضعُ فيه الأفكار، وتُوضع فيه المختبرات، وتُوضعُ فيه أكبادنا، أبناؤنا وبناتنا، وكل ذلك يدفعنا إلى المزيد». وواصل سموّه: «هذه الجامعة تتطور بسرعة، ونحن نواكب هذا التطور بما استطعنا أن نقوم به، فمثلاً في العام الدراسي القادم، ستتغير الصورة، وستكون هناك مبانٍ أُنجزت، وسيكون هذا الممر المكيف الباردُ صيفاً، وهناك مشروع آخر سيلي ذلك، وهو مواقف السيارات؛ لأن أبناءنا وبناتنا يشتكون كثيراً منها، وخلال الفترة المقبلة ستكون أول مرحلة قد افتتحت في بداية العام الدراسي، وهي مبانٍ في صورة أدوار متعددة، مرتبطة مباشرة بالممر المكيف، فيكون الطالب أو الطالبة بعد أن يركن سيارته، يدخل مباشرة عبر هذا الممر المكيف البارد، إلى قاعات الدراسة، وهذا مما يُيسّر لهم، وأرجو أن يكون الطالب أو الطالبة مستعدين لتلقي العلم في جو مريح». وأضاف سموّه: «ربما هذا الجو لا يكفي وحده أن يُريح هذه الطالبة أو ذلك الطالب، لأنه ربما توجد هناك مشكلات تعيق التفكير، ونحن كذلك نساعد في حل هذه المشكلات التي تعترض مسيرة العلم». وقال سموّه: «هذه الجامعة خرّجت أكثر من 22 ألف طالب وطالبة، ومازال فيها خمسة عشر ألف طالب وطالبة، وهي طاقة كبيرة، وكلهم في مرحلة الشباب، وفي مرحلة صنع المستقبل. وهذا المستقبل لا بدّ أن نُهيئه لهم؛ لأن الذي يتخرج في الجامعة ويجد وظيفة، أو لا يجد يكون معطلاً، وفي هذا التعطل، كثيرٌ من العلم يتبخر، ولا بدّ من الإسراع في توظيف هذا الخريج الذي عندما يتخرج يجد كل شيء مطلوباً منه، المسكن والزواج والاستقرار، وإذا كان الراتبُ الشهري هزيلاً، تكون كل الجهود باءت بالفشل، وأي عطل لهذا الشاب أو تلك الشابة من ألا يكوّن أسرة، كأنك تنتقص من هذا المجتمع، ومجتمعنا صغير، فلا بدّ أن يكبر وينمو»وأشار سموّه إلى جهود إمارة الشارقة، في توفير سبل الراحة والاستقرار الأسري لأبنائها وبناتها الخريجين؛ عبر رفع سقف الراتب ليبلغ 25 ألف درهم؛ نظراً للمتطلبات الكثيرة لجيل الشباب، وتوفير مسكن مجاني. وشدد سموّه على أهمية الالتفات إلى التربية، وتحصين الشباب، والتمسك بالقيم العربية والتراث المجتمعي، وقال سموّه: «هناك مشكلات مجتمعية أخرى، هذا المجتمع الذي فتح نفسه على العالم، تمنينا أن يدخل علينا العالم بوسائل ترتقي بنا، وتزيد من علمنا؛ ولكن هذا الانفتاح جلب علينا مصائب كبيرة؛ هذه الأجهزة المفتوحة التي لا نعرف قيمة استعمالها، تفتح أنفسنا على العالم، فيأخذنا إلى متاهات وتيارات، وكل من أراد أن يختطف من أبنائنا وبناتنا ما شاء، يدخل إلى هذا الجهاز ويستقطب الناس؛ ولذلك نحن نهيبُ بكل جهدٍ يُوضع لإيقاف هذا الانفتاح السريع».وبيّن سموّه، أن هذا الانفتاح لا يُمكن أن يُغلق ببوابة وقفل؛ لأنه على الفكر، ولذلك لا بدّ أن نحصّنه، وإذا تحصّن الفكر فلا خوف؛ ولذلك هنا في الشارقة لا نترك لأي أحدٍ أن يعبث، بمبادئنا الدينية أو بتراثنا العربي وقيمنا العربية، فنحافظ عليها، ونرتقي بها، ونعمل من أجلها. إذا كانت هناك أمور ستفتح علينا باب سوءٍ، فلا بدّ من إغلاقها، وإذا كان هناك باب خيرٍ، نسارع إلى فتحه على مصراعيه؛ ولذلك قبل أن نترك هذه الأفكار تخوضُ في مياهنا في الشارقة، حصّنّا أنفسنا. ومضى سموّه قائلاً: «هذا البلد إذا كان رُبيّ هذه التربية، عزيز عليّ، وعزيز على كل نفسٍ تحب الخير، ولذلك نحن هنا مع الشباب الذي هو ثمرة هذا الجهد، ونتمنى أن يجدوا الاستقرار النفسي والإيماني والعلمي، حتى يستطيعوا أن يُنجزوا ويُكملوا أولاً رسالة الله سبحانه وتعالى في الأرض، وتعميرها على الوجه الصحيح».وتحدث سموّه، عن أهمية التواصل مع الخريجين من جامعات إمارة الشارقة، وقال: «لدينا من الخريجين 45 ألفاً، لا يعرف أحد عنهم شيئاً في المجتمع، منهم الطبيب، ومنهم الموظف، ولكن أنا لديّ الإحصاء، ولديّ الأسماء، ونحن هنا ونتواصل مع 45 ألف خريج حتى نتواصل مع بعض، مني شخصياً، وهم من الجانب الآخر. ماذا أريد منهم؟ أريدُ أن أُنمّي ما بَقِى في عقولهم. هذا المتعلم الذي تعلم وأكمل فترة، وربما لم يوفق في الحياة، وربما أنهى المهمة التعليمية في الحياة، ولكن أنا أنظر إلى ذلك العقل الذي مُلئ علماً ومعرفة، أريد أن أنمّيه، أريد أن أكسب ما فيه، أريد أن أرفع من شأنه، ولذلك هؤلاء ال 45 ألفاً، ولديّ 15 ألفاً سيأتون قريباً في الجامعة، هؤلاء أنا أعطيهم الزمالة، وهي ليست في الجامعة، ولكن الزمالة معي أنا، وليس بالكثير أن نلتقي مع 45 ألف خريج، ويمكن الترتيب للقاء، فالوسائل متعددة، ولذلك أنا أُهيب بكل متعلم في هذا البلد أن يعي ما تعلمه، وألا يقول إن ما تعلمه لا يفيد؛ بل ما تعلمه نحن في حاجة إليه، ولذلك نتمنى إن شاء الله ألا نكون قد أخطأنا في شيء يحاسبنا الله سبحانه وتعالى عليه». وكان الحفل قد استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتابع بعدها الحضور فيلماً بعنوان «منارات التعليم»، أضاء على ما قدمه العلماء المسلمون من منجزات علمية وتعليمية في مختلف المجالات والتخصصات، كان لها أبلغ الأثر في تطور البشرية وتقدمها. ليلقي بعدها الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير الجامعة، كلمة قدم فيها الشكر والامتنان إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على تفضل سموّه برعاية الحفل السنوي للخريجين، واهتمام سموّه بكل ما من شأنه الارتقاء بمسيرة التقدم والتطور؛ لتنال المكانة المرموقة. وأشار إلى أن اهتمام الجامعة بالاحتفال بأبنائها من أعضاء رابطة الخريجين والخريجات السنوي، يؤكد ارتباطها الوثيق بجميع هؤلاء الأبناء؛ لأن كلاً منهم، يعد سفيرها في ميادين العمل والمجتمع. وتسلم صاحب السموّ حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، في نهاية فعاليات الحفل، هدية تذكارية قدمتها رابطة خريجي الجامعة، وهي مجسمان لمبنى دارة الدكتور سلطان القاسمي، والنصب التذكاري للشارقة عاصمة العرب الثقافية لعام 1998، صنعته أيدي طلبة كلية الفنون الجميلة والتصميم. وقدم سموّه درع رابطة خريجي هذا العام، إلى الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، وعفاف إبراهيم المري، رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية. حضر الحفل الشيخ محمد بن حميد القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، وخولة الملا، رئيسة المجلس الاستشاري، وسالم المهيري، رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، ومحمد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور خالد المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس أمناء الجامعة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.أشار صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، خلال حديث سموه لحضور الحفل، إلى أنه في كل ليلة يخلد فيها إلى الفراش، يبتهل إلى ربه بالدعاء لهذا البلد قائلاً: «اللهم إني أودعتك هذا البلد، اللهم احفظ نساءه، اللهم احفظ أبناءه، اللهم أسكنهم في الأخيار، وأبعد عنهم الأشرار. اللهم إن كانت هذه آخر ليلةٍ، فضعها في يد من يحبّك يا الله».
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
سلطان القاسمي يشهد حفل رابطة خريجي جامعة الشارقة
Read more »
سلطان-القاسمي-يشهد-حفل-رابطة-خريجي-جامعة-الشارقة
Read more »
