رهاب الإسلام وإرهاب المسلمين: فرنسا 'رأس الحربة' (1) - عربي21

United States News News

رهاب الإسلام وإرهاب المسلمين: فرنسا 'رأس الحربة' (1) - عربي21
United States Latest News,United States Headlines
  • 📰 Arabi21News
  • ⏱ Reading Time:
  • 385 sec. here
  • 8 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 157%
  • Publisher: 51%

رهاب الإسلام وإرهاب المسلمين: فرنسا 'رأس الحربة' (1)

في مطلع هذا العالم شاهدنا عددا من الجرائم المشينة لحرق القرآن الكريم، التي وقعت في كل من السويد وهولندا والدنمارك في مطلع هذا العام، وقبلها في النرويج العام الماضي. هذه الجرائم لم تقع بطريقة عفوية؛ أو نتيجة جهل مرتكبيها بمكانة وقدسية القرآن الكريم بشكل عام، ولدىحول العالم بشكل خاص، وعليه فذلك التعنت في الفعل يضع جرمهم في خانة الاعتداء المقصود، الذي لا يمكن أن تبرره أي أعذار مثل حرية التعبير، التي هي فعلياً لا تطبق إلا عندما يتعلق الأمر بتوجيه إساءة للإسلام والمسلمين.

الأمر اللافت للنظر هنا أن هذه ليست هي المرة الأولى، التي يقوم فيها هؤلاء المتطرفون من المنتمين إلى تيار اليمين في أوروبا بحرق القرآن الكريم، وعليه يجب أن ندرك بأنها لن تكون المرة الأخيرة. وبناء على أنها لن تكون المرة الأخيرة، فأصبح لزاماً علينا الاستعداد، من خلال البحث والتحقق، لفهم موقف الحكومات والأحزاب الأوروبية، من الإسلام والمجتمعات المسلمة، بناء على أفعالها ومواقفها، كخطوة أولية للمساهمة في بناء استراتيجية فعالة وعملية لمواجهة التحديات، التي يواجهها الإسلام والمجتمعات المسلمة؛ كمؤسسات وأفراد. وهنا سنبدأ بفرنسا، التي تمثل حالة مثيرة للاهتمام في هذا الخصوص.البداية كانت مع سقوط الأنظمة الاستبدادية، وصعود"الإسلاميين" خلال الربيع العربي، الأمر الذي تسبب في صدمة كبيرة للدوائر الغربية المختلفة، لوجودها أمام واقع جدي في دول لطالما اعتادوا أن يتعاملوا معها؛ بوصفها مستعمراتهم السابقة، وقامت بعض الأنظمة الإقليمية، بشيطنة الربيع العربي، وحرّضت أوروبا على أن لا تقبل بدول يحكمها الإسلاميون على حدودها الجنوبية، وتم الربط بين صعود أنظمة إسلامية، علي رأس السلطة بعد الربيع، وبين تعاونها وتحالفها المحتمل والمتوقع مع تركيا، التي يحكمها نظام يتشارك نفس القيم مع هذه الأنظمة الجديدة، مما سيمثل تحالفا قويا يقوض من نفوذ الغرب، ويحد من قدرته علي فرض الإملاءات كما اعتاد في السابق، مما يترتب عليه حرمان الغرب من الكثير من الامتيازات في هذا الدول. وقادت حالة الشيطنة لتلك الأنظمة، التي صعدت للحكم من خلال الصناديق، إلى إسقاطها بالقوة في انقلاب واضح على مبادئ الديمقراطية الغربية، التي لطالما طالب الغرب هذه الدول بانتهاجها، ولكن الغرب راعي الديمقراطية لم يتدخل لمساندة الديمقراطية، التي يدعي امتلاك براءة اخترعها، لربما لأن الديمقراطية أتت بعكس ما يريد.خيط ما حدث من إسقاط للأنظمة ذات المرجعية الدينية، من الحكم، وطورت الأمر لمصلحتها ليصبح هجوما على الإسلام نفسه؛ تحت غطاء الهجوم على الإسلاميين، في حالة يمكن وصفها بالانتهازية السياسية، لتصفية حسابات مؤجلة مع المسلمين في فرنسا. ومن أبرز مظاهر الانتهازية التي قامت بها فرنسا، استغلال حالة الهجوم والتحريض على الإسلام، التي تقوم بها أنظمة دول مسلمة، بإصدار حزمة من القوانين الإجراءات التعسفية ضد الإسلام في فرنسا، أخطرها يتمثل في:الذي تم تغير اسمه فيما بعد ليصبح"احترام قيم الجمهورية"، الذي تم الترويج له بأنه محاولة للحفاظ على القيم العلمانية التي قامت عليها فرنسا؛ من تأثير أي دين أو معتقد، ولكن بقراءة مواد القانون، تجد أنيها مفصلة خصيصاً لاستهداف الإسلام والمسلمين والتضييق عليهم وعلى كافة مناحي حياتهم؛ المتعلقة بالعقيدة والدين، وتصوير بعض المشكلات الاستثنائية التي تقع من عدد قليل من المسلمين في فرنسا، البالغ عددهم حوالي ستة ملايين ، وكأنها القاعدة لكل هؤلاء، كما فرض هذا القانون رقابة علي المساجد والجمعيات الإسلامية، إدارتها وتمويلها، كما فرض القيود على حرية الأسر المسلمة في تقديم التعليم للأبناء في المنازل، على عكس ما هو سائد في الكثير من الدول الغربية.، الذي جاء بناء علي طلب ماكرون من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، والذي يهدف لإنشاء نسخة من الإسلام تناسب علمانية فرنسا، تحت اسم"الإسلام الفرنسي"، وكذلك حظر استخدام الدين لأهداف سياسية، وحظر الإسلام السياسي، مع عدم تقديم تعريف ومفهوم واضح لماهية الإسلام السياسي، والأفعال التي ينطبق عليها هذا التعريف. وبنظرة سريعة على الدستور الفرنسي، سنجد أنه يضمن وينظم كل هذه الأمور، إذن فلا حاجة لسن مثل هذه القوانين التي تستهدف المسلمين ومؤسساتهم دون غيرهم، في نوع من التمييز الفج. وإلى جانب هذه القوانين المجحفة التي تسعى من خلالها الدولة في فرنسا، للسيطرة والتحكم في الإسلام والمسلمين، سعى ماكرون لفرض مزيد من السيطرة على عملية إعداد الأئمة والمشايخ، في فرنسا من خلال إنشاء كيان يسمى"المجلس الوطني للأئمة"، ذلك المجلس الذي سيشرف على عملية اختيار الأئمة وتأهليهم، وإصدار التراخيص لهم، أيضاً مراقبة سلوكهم في المساجد التي يعملون بها، ومراقبة المحتوى الذي يتم تقديمه. والجدير بالذكر هنا، أن تلك القوانين حازت على دعم مؤسسات إسلامية بارزة مثل رابطة العالم الإسلامي ، التي صرح أمينها العام الدكتور محمد عبد الكريم العيسي، في حوار له مع صحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية قائلاً:"لقد دعونا دائما مسلمي فرنسا إلى احترام الدستور والقوانين والقيم الخاصة بالجمهورية الفرنسية، وأضاف:"يجب على أي شخص يعيش في أي بلد، في فرنسا أو في أي مكان آخر، احترام قوانينها أو مغادرة هذا البلد". وبعيداً عن الاستهداف التشريعي والمؤسسي للإسلام والمسلمين في فرنسا، فقد اعتاد ماكرون أن لا تمر فترة دون أن يستهدف الإسلام والمسلمين، بتصريحات ومواقف عنصرية، مثل تصريحه "الإسلام يعيش أزمة في كل مكان بالعالم"، وتصريحاته الداعمة للرسوم المسيئة للنبي -صلي الله عليه وسلم- التي أججت الاحتجاجات حول العالم ضد فرنسا، وأدخلتها في موجة من المقاطعة الاقتصادية، وصلت بفرنسا وماكرون إلى حد عض الإصبع، حيث اعترف ماكرون بتضرر فرنسا من حملة مقاطعة المسلمين لمنتجاتها.على ما يبدو أن الدولة ليست وحدها في فرنسا، التي تستهدف الإسلام والمسلمين، بل الأحزاب السياسية والسياسيين من التيارات الشعبوية المختلفة، يشاركون الدولة في نفس الهدف، من خلال الترويج للكراهية و"رهاب الإسلام"، والدعوات إلى تضييق الخناق عليهم، والحرص على وضعهم طوال الوقت في خانة المتهم والمشكوك في ولائهم؛ والداعمين للإرهاب.: المرشحة الرئاسية والزعيمة السابقة لحزب"التجمع الوطني" المسمى بـ"الجبهة الوطنية" سابقاً، الذي أسسه والداها جان ماري لوبان، فلوبان الابنة لم ترِث من والدها رئاسة الحزب فقط، بل ورثت كراهية الإسلام والمسلمين كذلك، ومضت لوبان في تنفيذ المهمة المقدسة للحزب في هذا المجال، والتي يقوم بها منذ أكثر من نصف قرن؛ منذ تأسيسه في عام 1972. فلوبان المرشحة الرئاسية البارزة، التي وصلت لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية مرتين في 2017 و2022، تبني برنامجها السياسي على العمل على استئصال الإسلام من التربة الفرنسية، حيث تعرف الإسلام بأنه أحد عوامل الانقسام في فرنسا، وتريد التعامل مع المسلمين هناك كعبيد، لا حقوق لهم، فهي تري أن الإسلام"أيديولوجية غازية متطرفة" وليس ديناً. فعلى سبيل المثال، توضح أن دعمها لمنع الحجاب يأتي بدافع رمزية الحجاب لهذه الأيديولوجية الغازية المتطرفة ، وهو أمر يتخطى بكثير مجرد الدفاع عن العلمانية أو النسوية، إلى الدفاع عن الحضارة ذاتها. فلوبان لديها خطة ورؤية متكاملة لتدمير البنية التحتية للإسلام والمسلمين في فرنسا، من خلال إغلاق مساجدهم ومؤسساتهم، والاستيلاء على أموال تلك المؤسسات، تحت غطاء مكافحة الإرهاب أو ما يسمى بالإسلاموية. فموقع ميديا بارت الفرنسي، سبق وأن وصف برنامج لوبان السياسي والانتخابي بـ"الجهاز المذهل لقمع المسلمين في فرنسا". والجدير بالذكر أن حزب لوبان رفض الموافقة على قانون مقاومة الانفصالية الإسلامية أو ما بات يعرف لاحقاً بقانون احترام قيم الجمهورية، رغم كل ما يحمله من تعنت ضد الإسلام والمسلمين في فرنسا، لأنه رأى القانون متساهلا مع الأيديولوجية الإسلامية -في إشارة إلى الدين الإسلامي- وأنه يجب أن يحتوي مواد أكثر شدة لردع الأيديولوجية الإسلامية. ومن المفارقات التي كشفت عنها التحقيقات القضائية مؤخراً، أن حزب لوبان كان يحتضر، عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2017، على إثر أزمة مالية طاحنة ألمّت به، إلا أن تمويلا قدره ثمانية ملايين يورو، عبر شركة إماراتية، مثّل قبلة الحياة لهذا الحزب اليميني المتطرف الذي كان على وشك الموت، فالإمارات أصبح معروفا عنها مواقفها المعادية للديمقراطية، والساعية لشيطنة المسلمين في الغرب، عن طريق تقديم التمويل السخي للأحزاب والمؤسسات التي تستهدف الإسلام والمسلمين في الغرب.يعد الكاتب الصحفي اليهودي من أصول جزائرية، والذي خاض سباق الترشح للرئاسة الفرنسية ونال 7 في المئة من مجموع الأصوات، واحدا من أعلى الأصوات المستقلة التي لا تتبع أحزابا في فرنسا؛ نشراً لكراهية المسلمين ورهاب الإسلام. فزمور يرى الإسلام دينا ثيوقراطيا متطرفا، والمسلمين عبارة عن غزاة جدد وأحفاد للغزاة العرب القادمين من جنوب البحر المتوسط،، وكثرتهم التدريجية تهدد التوازن الديموغرافي في فرنسا، في ضوء ترويجه لنظرية"الاستبدال العظيم" التي تروج إل أن المسلمين سيستبدلون سكان فرنسا الأصليين يوماً ما، نتيجة للتغير الديموغرافي. ولذا ينظر زمور إلى الحجاب والجلباب كزي عسكري، ارتداؤه يعبر عن انتصار هوية الغزاة الجدد، القادمين من دول جنوب البحر المتوسط، ونوع من البروباجندا للدلالة على أسلمة فرنسا. ويروج زمور أن الهجرة من الدول الإسلامية إلى فرنسا تهدد هوية فرنسا الأصلية، وتنذر باختفائها يوما ما. ويذكر أن من بين وعوده الانتخابية، الموجهة ضد المسلمين في حال فوزه بمنصب الرئاسة، أنه سيمنع المسلمين من تسمية أولادهم باسم محمد، فزمور لسنوات طويلة خلال عمله في الصحافة والإعلام وهو ينتقد تمسك المسلمين بهويتهم، وينتقد تمسكهم بتأدية الطقوس الدينية وتسمية أبنائهم بأسماء إسلامية، وحفاظهم على اللغة العربية.

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

Arabi21News /  🏆 26. in SA

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

خطيبا المسجدين الحرام والنبوي يُنددان بالإساءة للقرآن ويُحذران من خطورة الغضب -خطيبا المسجدين الحرام والنبوي يُنددان بالإساءة للقرآن ويُحذران من خطورة الغضب -أوصى إمام وخطيب المسجدالحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين بتقوى اللَّه، حَقَّ تُقاته، فتقواه سُبحانه هي العِزُّ الـمُنْتَضَى
Read more »

قيادي فلسطيني لـ'عربي21': السلطة لم تعتذر عن المشاركة بقمة العقبة - عربي21قيادي فلسطيني لـ'عربي21': السلطة لم تعتذر عن المشاركة بقمة العقبة - عربي21قال قيادي فلسطيني، إن السلطة الفلسطينية، لم تعتذر عن المشاركة في قمة العقبة، التي ستتناول الوضع الأمني في الضفة الغربية.
Read more »

إيكونوميست: السعودية تتصالح مع أنظمة كانت تحاول الإطاحة بها - عربي21إيكونوميست: السعودية تتصالح مع أنظمة كانت تحاول الإطاحة بها - عربي21قالت المجلة في تقرير ترجمته 'عربي21'، إنه نادرا ما يعترف الدبلوماسيون بالفشل، لكن هذا هو بالضبط ما فعله وزير الخارجية السعودي في 18 شباط/ فبراير في مؤتمر ميونيخ للأمن.
Read more »

في زيارةٍ أعلَنَ عنها الفاتيكان بدعوةٍ من رابطة العالم الإسلامي.. د.العيسى يلتقي رئيس أساقفة فيينا في الرياضفي زيارةٍ أعلَنَ عنها الفاتيكان بدعوةٍ من رابطة العالم الإسلامي.. د.العيسى يلتقي رئيس أساقفة فيينا في الرياضاستقبل الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في مقرِّ الرابطة الفرعيِّ بالرياض، نيافةَ الك
Read more »

خاص: السعودية تفرج عن دفعة جديدة من 'معتقلي حماس' - عربي21خاص: السعودية تفرج عن دفعة جديدة من 'معتقلي حماس' - عربي21ذكر المصدر لـ'عربي21'، أن السعودية أفرجت بالفعل عن اثنين من المعتقلين، فيما تقوم بإجراءات ترحيل آخرين إلى الأردن، وتركيا.
Read more »

مصادر لـ'عربي21': السعودية تنشئ معسكرا لقواتها في سقطرى اليمنية - عربي21مصادر لـ'عربي21': السعودية تنشئ معسكرا لقواتها في سقطرى اليمنية - عربي21قالت مصادر 'عربي21' إن السعوديين أنشأوا قبل سنة تقريبا، معسكرا لقواتهم في منطقة موري جوار مطار سقطرى.
Read more »



Render Time: 2026-04-02 07:32:25