د.مصطفى الفقى: صفحات منسية من تاريخنا الحديث - بوابة الشروق

United States News News

د.مصطفى الفقى: صفحات منسية من تاريخنا الحديث - بوابة الشروق
United States Latest News,United States Headlines
  • 📰 Shorouk_News
  • ⏱ Reading Time:
  • 279 sec. here
  • 6 min. at publisher
  • 📊 Quality Score:
  • News: 115%
  • Publisher: 53%

الشروق| د.مصطفى الفقى: صفحات منسية من تاريخنا الحديث التفاصيل👇 د_مصطفى_الفقي

فيها المعنيون بأمرها فى مناسبات يحتاج فيها المرء إلى مراجعة جزء من تاريخ بلاده أو يجتر بعض الأحداث العالمية التى لم تستأثر بالاهتمام الكافى فى الماضى، فيأتى شهر رمضان المبارك لكى يكون مناسبة لفتح بعض الملفات الجانبية من التاريخ الحديث للمنطقة، بل وللعالم بأسره.

وإذا كنا نتذكر جميعا القصة الأسطورية لتخلى ملك بريطانيا إدوارد الثامن عن العرش ليتزوج من مطلقة أمريكية هى الليدى سيمبسون التى كانت متزوجة من قبل، ويعد الاقتران بها مخالفة لتقاليد بلاط سان جيمس، لكن الملك تمسك بحبه لتلك السيدة ضاربا عرض الحائط بالتقاليد الملكية، ولم يكن أمامه حينذاك غير اختيار واحد هو التخلى عن العرش، وأن يضحى بذلك المنصب الذى كان يشغله كملك لإمبراطورية لا تغرب عنها الشمس، وإذا به يعلن تخليه عن العرش فى بيان حزين ومؤثر يتوجه به إلى الشعب البريطانى، معلنا انسحابه من الحياة العامة وابتعاده عن بريق الأضواء وأمجاد السلطة، ولقد عاش مع زوجته التى ضحى بالعرش من أجلها سنوات طويلة قضى معظمها فى العاصمة الفرنسية، وكان يكرر دائما أنه سعيد بقراره غير نادم عليه، فقد كان يرى أن إرضاء عاطفته أهم بكثير من عرش الإمبراطورية وبريق الملك. والغريب والطريف معا فى الأمر هو أن بعض الأوراق الحديثة قد تداولت معلومات جديدة عن الملك إدوارد الثامن وقصة حبه الشهيرة، لكن اللافت للنظر هو أن ذلك الملك الذى انسحب من الحياة العامة ودخل هو وزوجته فى دهاليز التاريخ كان له اهتمامات سياسية خفية، فقد تواترت أخبار وتناثرت معلومات عن إعجاب خفى لديه بزعيم النازية أدولف هتلر، وأنه كان يتواصل معه سرا داعما لسياساته معبرا عن إعجابه بشخصية الزعيم النازى، وذلك فى خلاف حاد عن موقف بلاده الرسمى الذى كان فى حالة حرب مع ألمانيا وقتها، لذلك لم تكن لديه القدرة على أن يجاهر برأيه، فضلا عن كونه ملكا منسحبا من الحياة العامة، متخليا عن العرش ومضحيا بكل شىء من أجل تلك السيدة الأمريكية التى كانت متزوجة مرتين قبله، ولكن ذلك كله لم يمنعه من إظهار تعاطفه مع انتصارات هتلر وإعجابه به. ولا شك أن هذه المعلومات تحمل دلالة خطيرة، خصوصا أن العائلة الملكية البريطانية لا تخلو من دماء ألمانية فى أصولها التاريخية، وها هو الأمير تشارلز الوريث الأول للعرش البريطانى يتهيأ للحكم بعدما أصدرت الملكة إليزابيث الثانية بيانا أقرت فيه بأن زوجته الحالية كاميلا سوف تحمل لقب ملكة فى حال تولى ابنها العرش، وبذلك رفعت القيد الأخير عنه لتولى الحكم إذا سمحت له بهذا الأمر ولو لسنوات قليلة، فلن يقع فى ما وقع فيه عم أمه الذى فقد العرش بسبب ظروف معقدة وتقاليد بالية يبدو أن الأمير تشارلز سوف يفلت منها على الرغم من رحيل زوجته الأولى التى يسمونها أميرة القلوب ديانا سبنسر. وما أكثر ما فى التاريخ من مفارقات وعجائب، لكنها دائما سنة الحياة وسخرية القدر، فإذا انتقلنا إلى المنطقة العربية فسوف نجد هناك دراما من نوع آخر، تتصل بما تردد من معلومات عن الأمير عبدالإله الوصى على عرش العراق قبل ثورة 1958، التى أطاحت به وبالملك الشاب فيصل، وبنورى سعيد السياسى الموالى لبريطانيا والغرب، والمعادى وقتها لعبدالناصر وأفكاره وسياساته، فكان عجيبا وغريبا أن يتردد حاليا ما يشير إلى أن عبدالإله كان قريبا من سياسات عبدالناصر ومؤيدا له ومتواصلا معه فى الخفاء، وهو رجل العراق القوى المؤثر فى سياساته، ولقد ذكرتنى تلك القصة بما سمعته شخصيا أثناء دراستى فى جامعة لندن فى مستهل سبعينيات القرن الماضى للحصول على الدكتوراه فى الاقتصاد والعلوم السياسية، من أن أحد أساتذتنا الكبار، وهو عراقى كان عضوا فى هيئة التدريس فى إحدى كليات جامعة أكسفورد البريطانية، قد حكى لنا ، أن الأمير عبدالإله قد أوفده ذات مرة إلى القاهرة قبل ثورة العراق 1958، لكى يختار له زوجة مصرية من إحدى العائلات العريقة ذات الحسب والنسب، وهذه المعلومة المباشرة التى سمعتها من أستاذ الاقتصاد الكبير د.فخرى شهاب العراقى الأصل، الذى كان أستاذا مرموقا فى ذلك الوقت، وهى تعطى مؤشرا لقرب الوصى على عرش العراق من الحركة الناصرية، وهو الذى انتهت حياته هو والملك الشاب ورئيس الوزراء الشهير نهاية مأسوية نتذكرها جميعا. كل ذلك يعنى أن فى التاريخ حارات رفيعة وزوايا خفية حافلة بالأحداث، مليئة بالمعلومات الجديدة التى قد لا تكون كلها صحيحة، لكنها تعطى فى النهاية مؤشرات حول بعض الشخصيات التى دخلت فى زوايا النسيان، ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فما أكثر المفارقات التى ملأت الدنيا وشغلت الناس، لكنها لم تكن معلومة فى وقتها أو معروفة فى عصرها، ولا زلت أذكر عندما كنت سكرتيرا للمعلومات للرئيس المصرى الراحل حسنى مبارك فى إحدى الزيارات الرسمية لدولة قطر الشقيقة، أنى التقيت مسئولا كبيرا مصريا يعيش هناك كان يعمل فى الخارجية المصرية لسنوات طويلة وهو المستشار حسن كامل، الذى كان مقربا من أمير البلاد حينذاك الشيخ خليفة، رحمه الله، وهو جد الأمير تميم حاكم قطر حاليا، وقد حكى لى حينها ذلك الدبلوماسى المصرى المخضرم فى إحدى الأمسيات بعض تفاصيل مهمته غير المعلنة، عندما أوفده الملك الراحل فاروق الأول فى زيارة لاستطلاع الحالة التى تعيش فيها شقيقته الأميرة فوزية التى كانت قد اقترنت بإمبراطور إيران فى مصاهرة ملكية بين العرش الشيعى هناك والعرش السنى فى مصر، يوم أن ذهبت أجمل أميرات العائلة الحاكمة من أحفاد محمد على باشا إلى طهران لتعلن إمبراطورة فى ذلك البلد الإسلامى الشقيق، ولم تكن هناك وقتها تلك النعرات التى أحيتها السياسات البريطانية والأمريكية من بعدها حول الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة تحت رايات الإسلام الواحد، ويومها كانت سياسة إيران طيبة مع جيرانها، ولا تستهدف تصدير ثورتها إلى غيرها خصوصا فى الدول العربية كما تفعل الآن. وقد حكى لى المستشار حسن كامل وقد عصفت به حركة التطهير فى السلك الدبلوماسى المصرى بعد ثورة يوليو 1952، حكى أن الإمبراطورة فوزية طلبت منه إبلاغ شقيقها أن الإمبراطور لايزال مغرما بالنساء ويتعلق بحياة اللهو ولا يعطيها الاهتمام الذى تستحقه، وأنها تشعر بالتعاسة وتفتقد الحياة فى بلدها مصر، ولقد أضاف المستشار السياسى لأمير دولة قطر أنه عندما أبلغ الملك فاروق بعد عودته من طهران بمهمته السرية بحديث شقيقته الإمبراطورة فوزية انفجر فاروق ضاحكا بصوت مرتفع وقال له، ليتك أبلغتها أن شقيقها فى مصر لديه الصفات نفسها التى تشكو منها فى زوجها فى إيران، وأن هذه طبيعة الحياة فى كل مكان من وجهة نظره. والمعروف أن حياة إمبراطورة إيران الزوجية قد انتهت بالطلاق وعادت بعد ذلك إلى بلادها بعد إنجابها ابنة وحيدة هى الأميرة شهناز بهلوى، وتزوجت الأميرة فوزية بعد ذلك من إسماعيل شرين باشا الذى كان آخر وزير للحربية فى مصر قبل ثورة يوليو 1952. هذا هو التاريخ الذى لا ينسى، والذى ينصف الأموات والأحياء بالدرجة نفسها، ويعطى من القصص والحكايات كثيرا من العبر مما لم يكن معلوما فى وقته أو معروفا فى زمانه.. إنها روايات قد تكون فيها مبالغة لكن التاريخ علمنا أنه لا دخان بغير نار!

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

Shorouk_News /  🏆 13. in EG

 

United States Latest News, United States Headlines

Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.

مغزى التغير والاستمرار على قمة وزارة الخارجية - مصطفى كامل السيد - بوابة الشروقمغزى التغير والاستمرار على قمة وزارة الخارجية - مصطفى كامل السيد - بوابة الشروق
Read more »

مصطفى شعبان يشكر طارق شوقى وزير التربية والتعليم بعد إشادته بـ'دايمًا عامر' - اليوم السابعمصطفى شعبان يشكر طارق شوقى وزير التربية والتعليم بعد إشادته بـ'دايمًا عامر' - اليوم السابعبعد إشادة وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي بمسلسل مصطفى شعبان 'دايمًا عامر' كتب النجم مصطفى شعبان عبر صفحته على 'فيس بوك'
Read more »

«مهند» طفل قادرون باختلاف مفاجأة مسلسلات رمضان: مصطفى شعبان وفَّى بوعده«مهند» طفل قادرون باختلاف مفاجأة مسلسلات رمضان: مصطفى شعبان وفَّى بوعدهلفت انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ظهور الطفل «مهند» في مسلسل دايماً عامر بعد ما طلب من الفنان مصطفى عامر في احتفالية قادرون باختلاف بالتمثيل معه
Read more »

حكاية غريبة للفنان مصطفى عيد الشهير بـ«عم صميدة»: «شهريار القرن»حكاية غريبة للفنان مصطفى عيد الشهير بـ«عم صميدة»: «شهريار القرن»ألوان الوطن
Read more »



Render Time: 2026-04-01 22:00:36