ترى الدراسة وجود اختلاف في ألمانيا على تقييم الوضع الأمني للإيزيديين في العراق الإيزيديون InfoMigrants_ar
بعد مرور خمس سنوات من الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين في العراق على يد تنظيم"داعش"، ترى دراسة أن النتائج المترتبة عن الإبادة"خطيرة" على الإيزيديين في ألمانيا، وسط اختلاف على تقييم وضعهم الأمني في العراق.
نحو 80% من النساء الإيزيديات في ألمانيا قلن إنهنّ تعرضن للاغتصاب على أيدي عناصر تنظيم"الدولة الإسلامية"، المعروف إعلامياً باسم"داعش". ونصفهنّ أصبحن حبالى نتيجة الاغتصاب. هذه الأرقام نشرتها دراسة جديدة صادرة عن جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة في ألمانيا، والتي تتخذ من مدينة غوتينغن مقراً لها. فمن بين 296 سيدة إيزيدية شملهنّ الاستطلاع، قالت نصف المشاركات إنهن تعرضن للاغتصاب 20 مرة على الأقل، بينما أكدت جميع النساء المشاركات إنهنّ كنّ يخشين على حياتهنّ أثناء فترة الأسر. وبحسب الدراسة فإن نحو 280 ألف شخص من الإيزيديين ما يزالون يعيشون في مخيمات اللاجئين في العراق وسوريا، حيث تم التخلي عنهم وتركهم وحيدين مع تجاربهم المؤلمة، على حد تعبير الدراسة.ويقول الكثير من الإيزيديين النازحين في العراق، والبالغ عددهم حوالي 300 ألف شخص، إنهم يفكرون في الهجرة، كما تذكر الدراسة، والتي تضيف أن غالبية أولئك الإيزيديين يرون أنه من المستحيل العيش بسلام مع المسلمين في العراق والعودة إلى مناطقهم المدمّرة. لكن الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور النفسي جان إلهان كزلهان، أكد على أن الهجرة بالنسبة للكثير من الإيزيديين"ستكون الخيار الأخير فقط"، أي عندما يكونون غير قادرين على البقاء في العراق. ودعا مؤلفو الدراسة إلى إجراءات أقل بيرقراطية من أجل لم شمل عوائل الإيزيديين، وخاصة في ألمانيا. وذهبت الدراسة إلى أن التحاق الأزواج الذين مازالوا في العراق بزوجاتهن الإيزيديات في ألمانيا سيكون له تأثير إيجابي على النساء المصابات باضطرابات نفسية. ويحتاج الإيزيديون، بحسب الدراسة، إلى مساعدات من أجل إعادة إعمار مناطقهم المدمرة، بالإضافة إلى وساطة دولية في النزاع بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق على منطقة سنجار شمال العراق، وهي أحد المراكز السكانية الرئيسية للإيزيديين.وظهر حديثاً اختلاف في ألمانيا على تقييم الوضع الأمني في مناطق وجود الإيزيديين في العراق. فقد قالت وزارة الخارجية الألمانية يوم الأربعاء إن الوضع الأمني في منطقة سنجار"محفوف بالمخاطر"، مضيفة أنه وعلى الرغم من أن المنطقة تحت سيطرة بغداد رسمياً، إلا أن قدرة الحكومة على توفير الأمان فيها"محدودة". وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أنه لايزال هناك نحو 300 ألف إيزيدي نازح في العراق. أما في منطقة سنجار فلم يبقَ سوى 40 ألف إيزيدي، في حين كان عدد الإيزيديين المقيمين في سنجار قبل الإبادة الجماعية نحو 600 ألف شخص. وعلى عكس تقييم وزارة الخارجية، كانت محكمة ألمانية قد رفضت يوم الثلاثاء طلب لجوء رجل إيزيدي مع شقيقته. وبرر القاضي حكمه بأن تعرض الإيزيديين للملاحقة لم يعد محتملاً منذ طرد تنظيم"الدولة الإسلامية" من هناك. ويحيي الإيزيديون يوم السبت الذكرى السنوية الخامسة لبدء الإبادة الجماعية بحقهم على يد تنظيم"الدولة الإسلامية".خصصت بعض الولايات الألمانية عدة برامج لاستقبال الإيزيديين. قد يكون أحدثها هو البرنامج الذي قدمته ولاية براندنبورغ، شرقي ألمانيا، والذي وافقت عليه وزارة الداخلية الاتحادية في شباط/فبراير الماضي. وبحسب معلومات حصل عليها مهاجر نيوز، من المقرر أن يصل الإيزيديون ضمن هذا البرنامج إلى الولاية في أيلول/سبتمبر القادم. وكانت ولاية بادن-فورتمبيرغ سبّاقة في تخصيص برنامج للإيزيديين، حيث استقبلت 1100 امرأة وطفل إيزيدي في عام 2014.الإيزيدية هي ديانة توحيدية، وغالبية معتنقيها أكراد. ورغم أنهم مشتتون بين عدة دول حول العالم، إلا أن أماكن تركزهم الرئيسية تقع في شمال العراق. واضطر مئات الآلاف منهم إلى الفرار من تنظيم"داعش" الذي ارتكب جرائم إبادة جماعية بحقهم. وتقدر الأمم المتحدة أن تنظيم"داعش" قتل حوالي 5 آلاف رجل إيزيدي، وخطفوا واستعبدوا 7 آلاف امرأة. وعلى مر القرون تعرض الإيزيديون للاضطهاد، ليس لأسباب دينية فقط، بل كمجموعة عرقية لارتباط الإيزيدية بالأكراد. ويعتبر إسلاميون متطرفون أن الإيزيديين"كفار"، ولهذا السبب لايزال بعض الإيزيديين حتى اليوم يخفون هويتهم في مناطقهم الأصلية خوفاً من التعرض لسوء المعاملة.في عام 2017، انخفض معدل منح حق الحماية للاجئين الإيزيديين في ألمانيا إلى 83%، بعد أن كان 95% في عام 2016، بينما كان 100% في عام 2015 خلال أزمة اللجوء. في نهاية شهر كانون الثاني/يناير من العام الجاري، توفي أمير الإيزيديين في العراق والعالم الأمير تحسين سعيد بك في ألمانيا بعد مرض طويل عن عمر يناهز 85 عاماً، ليخلفه ابنه حازم تحسين بك أميراً للإيزيديين. وسيتولى الزعيم الجديد، الذي كان عضواً في برلمان كردستان العراق، مسؤولية إدارة المجتمع والتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان العراق.تم إطلاق برنامج"أخوات الملاكمة" في أواخر عام 2018 من قبل لوتس فلاور، وهي منظمة غير حكومية بريطانية في كردستان العراق. على مدار خمسة أيام في الأسبوع تجتمع نساء وفتيات إيزيديات في دورة تدريبية لمدة ساعتين في مخيم روانجا. العديد منهن تعرضن للعنف الجسدي والنفسي والجنسي أثناء احتجازهن من قبل تنظيم"داعش" قبل وصولهن المخيم.لم تكن الملاكمة أول نشاط بدني تدرجه منظمة لوتس فلاور للنساء والفتيات داخل مخيم روانجا، لكنه كان الأكثر شعبية. وتقول فيان أحمد، المديرة الإقليمية للفريق:"لقد فكرنا أنه سيكون من الجيد لو عملنا على تأهيل النساء على المستويين الجسدي والنفسي"."في كثير من الأحيان عندما أمارس الملاكمة، تقفز إلى ذهني اللحظات التي كنت أشعر فيها بالألم والاكتئاب بداخلي وأحاول التخلص منها من خلال الملاكمة"، تقول حسنة سعيد يوسف. تعيش حسنة وعائلتها في مخيم روانجا منذ أن هاجم داعش قريتها في سنجار في عام 2014. وعندما علمت عائلتها باقتراب داعش من منطقتهم، فروا إلى الجبال واختبأوا هناك لمدة أسبوع، حتى تمكنوا من الوصول إلى المخيم.لطالما أحبت حسنة سعيد يوسف، البالغة من العمر 18 عاماً، الرياضة. ومنذ صغرها كانت تمارس رفع الأثقال مع عمها في صالة الألعاب الرياضية المؤقتة في المنزل، لكن الملاكمة، كما تقول، شيء مميز. على الرغم من رغبتها في أن تصبح طبيبة ذات يوم، لكنها تقول:"في الوقت نفسه، لا أريد أن أترك الملاكمة".في البداية، لم تكن الكثير من العائلات في المخيم على استعداد للسماح للفتيات بحضور دروس الملاكمة. لكن بعد عدة أسابيع تنقل خلالها موظفو منظمة لوتس فلاور من منزل إلى منزل لشرح فوائد هذا النشاط البدني، بدأت الأمور تتغير. وتقول فيان أحمد:"لم نعتقد أن يلقى الموضوع هذا الترحيب الكبير خلال هذه الفترة القصيرة".في أبريل/ نيسان، عملت بعض النساء على تدريب أنفسهن في دروس الملاكمة، حتى يتسنى لهن تعليم الملاكمة للنساء والفتيات الأخريات داخل مخيمات أخرى في المنطقة. وبدأت حسنة سعيد يوسف تعليم الملاكمة للفتيات داخل مخيمها.عندما لا تكون هناك دروس للملاكمة، بإمكان الفتيات حضور دروس اللغة الإنجليزية أو"حكايات الأخوات" ، وهي حلقة دراسية للرواية المرئية. البعض منهن يكملن تعليمهن الثانوي بسبب انقطاعهن على الدراسة، بعد الهجوم على قراهن في عام 2014 من قبل داعش. والآن أصبح لديهن فرصة أخرى لإكمال تعليمهن. إعداد: فهرنيزا كامبانا / ترجمة: إيمان ملوك
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
ترامب يعرض على بوتين المساعدة في إطفاء حرائق الغابات في سيبيرياقالت وكالات الأنباء الحكومية الروسية، نقلاً عن الخدمة الصحفية للكرملين، مساء الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي الرئيس دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعرض ترامب مساعدة بوتين في مكافحة حرائق الغابات في سيبيريا.
Read more »
اليمن ـ ارتفاع حصيلة ضحايا الهجومين على الجيش والشرطة في عدن | DW | 01.08.2019أعلنت مصادر رسمية يمنية عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجيرين اللذين استهدف أحدهما ثكنة عسكرية والآخر مركز شرطة في مدينة عدن الجنوبية. وكان الحوثيون قد تبنوا التفجير الأول وقالوا إنه نفذ بطائرة مسيرة.
Read more »
ما كان يقلق العراق لسنوات.. باشرت تركيا بإنجازهأكد نشطاء أتراك، إن أنقرة بدأت في ملء خزان سد 'إليسو' لتوليد الكهرباء على نهر دجلة رغم احتجاجات على أن حجز المياه سيشرد الآلاف في تركيا ويهدد بنقصها عند المصب في العراق.
Read more »
