أصدرت حركة حماس تقريرًا مفصلاً يكشف عن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار الانتهاكات بهدف تقويض الاتفاق وتقويض الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار. التقرير يشير إلى ارتفاع عدد الضحايا، واستمرار الحصار، وتعطيل جهود الإغاثة والإعمار.
أصدرت حركة حماس تقريراً مفصلاً عن انتهاكات الاحتلال ال إسرائيل ي لاتفاق وقف إطلاق النار ، وذلك خلال شهر منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار ، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وجاء في التقرير، الذي وصف بالخطير، أن خروقات الاحتلال بعد مرور شهر على الاتفاق تهدف إلى نسف الاتفاق، وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيته واستدامته، مشددة على أن هذه الخروقات لم تتوقف منذ بدء الاتفاق وتحاول اختلاق الذرائع.
وذكر التقرير أن خروقات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 271 فلسطينيا نتيجة القصف وإطلاق النار المتعمد، ومن بينهم 107 أطفال و39 امرأة و9 من كبار السن، وذلك في مشهد يعكس استمرار الاحتلال في سياسة القتل الممنهج ضد السكان العزّل. وأشارت الحركة إلى أن خروقات الاحتلال أدت أيضا إلى إصابة 622 فلسطينيا جراء القصف وإطلاق النار، بينهم 221 طفلا و137 امرأة و33 من كبار السن، ما يؤكد الطابع الانتقامي والممنهج لجرائم الاحتلال. ولفتت إلى أن الخروقات امتدت إلى اعتقال 35 فلسطينيا، من بينهم صيادون في عرض البحر وعدد آخر من المواطنين من المناطق المحاذية للخط الأصفر، مؤكدة أن 29 منهم قيد الاعتقال حتى الآن.\وتطرقت الحركة إلى مواصلة الاحتلال بشكل يومي وممنهج نسف المنازل الواقعة داخل المناطق التي يسيطر عليها، وذلك في خرق واضح وصريح للاتفاق، مضيفة أن هذه الخروقات استمرت على مدار شهر كامل دون توقف، وأدت إلى تدمير واسع لممتلكات المواطنين داخل تلك المنطقة. وشددت على أن الاحتلال لم يلتزم بخطّ الانسحاب المتفق عليه في المرحلة الأولى، ويعمل على تجاوز الخط الأصفر بمساحة تقدّر بنحو 33 كيلومتر مربع، ويشمل ذلك السيطرة النارية ضمن مسافات تتراوح بين 400 و1050 مترا داخل الخط، وتوغل الآليات العسكرية داخل هذه المناطق، إلى جانب وضع مكعبات إسمنتية تجاوزت الخط الأصفر بمسافات تتراوح بين 200 و800 متر على امتداد الخط المؤقت. وبيّنت الحركة أنه في انتهاك صريح لنص الاتفاق، يواصل الاحتلال منع دخول المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة الأونروا، ما أدى إلى تكدّس أكثر من ستة آلاف شحنة من الإمدادات الحيوية، معتبرة أن وكالة الأونروا تعد الجهة الأكثر قدرةً ومهنيةً على توزيع المساعدات الإنسانية، نظرا لخبرتها الممتدة لأكثر من سبعةٍ وسبعين عامًا في العمل الإغاثي وخدمة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عملها. كما أشارت إلى أن الاحتلال خالف بشكل متعمد وممنهج بنود الاتفاق القاضية بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميا، منها 50 شاحنة وقود بأنواعه، إذ لم تتجاوز المساعدات الإنسانية الفعلية 40% من إجمالي الشاحنات الداخلة خلال الشهر الأول، أي أقل من 200 شاحنة يوميا، فيما بلغت التجارية 60%، جزء منها سُجّل كمساعدات رغم كونها تجارية. كما لم يُدخل سوى 38 شاحنة غاز و92 سولار، أي 8.4% من الكمية المتفق عليها، ويُعدّ الوقود أوكسجين إعادة الحياة لتشغيل مولدات المستشفيات، وفتح الطرق، وتشغيل مرافق النقل وإعادة تأهيل البنية التحتية في ظل انقطاع الكهرباء التام، ما يؤكد أن الاحتلال يعمل بشكل مدروس وممنهج لإبقاء حالة الشلل قائمة ومنع عودة الحياة.\وأضافت الحركة أن الاحتلال يواصل منذ بدء الاتفاق إغلاق معبر زيكيم، الذي يُعدّ مسارا رئيسيا لتسهيل وتسريع دخول المساعدات القادمة عبر المملكة الأردنية الهاشمية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية. كما يتحكم الاحتلال في أنواع المواد المسموح بدخولها، ويمنع إدخال أصناف غذائية أساسية مثل اللحوم والدواجن والبيض والمواشي إلا بحدها الأدنى، إذ لم يُدخل خلال 31 يومًا سوى شاحنة بيض واحدة فقط، كما يمنع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء رغم اشتداد فصل الشتاء، حيث إن ما دخل منها لا يتجاوز 5% من الاحتياجات العاجلة للقطاع، مما يعمق الأزمة الإنسانية. وأشارت الحركة إلى أنه رغم مرور شهر على توقيع الاتفاق، لم يلمس سكان غزة أي خطوات عملية نحو إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء، وذلك بالرغم من أنّ نصّ الاتفاق يؤكد على البدء بالإعداد لتشغيلها فور دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، ما يُبقي القطاع في حالة شللٍ جزئيٍّ يمسّ جميع جوانب الحياة. وذكرت الحركة أن الاحتلال يواصل منع إدخال المعدات الثقيلة والمواد اللازمة لإزالة الركام، وكذلك تعطيل دخول المستلزمات الضرورية لتشغيل محطات الكهرباء والمياه، والصرف الصحي، والمخابز، والمستشفيات. كما يمنع إدخال مواد البناء ومعدات الدفاع المدني اللازمة لإعادة الإعمار، الأمر الذي يمنع بشكلٍ ممنهج جهود إعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الحياة المدنية في القطاع. وأكدت الحركة أنه رغم الاتفاق على فتح معبر رفح في الاتجاهين بدءًا من 20 أكتوبر 2025، لا يزال المعبر مغلقًا منذ 18/03/2025 رغم مرور (21) يوماً على الموعد المتفق عليه لإعادة فتحه، حيث تواصل حكومة الاحتلال منع سفر وعودة المواطنين، الأمر الذي ضاعف معاناة آلاف العالقين والمرضى والطلاب، في خرقٍ مباشرٍ لبنود الاتفاق. ونوهت الحركة إلى أن قادة الاحتلال يواصلون التحريض العلني شبه اليومي على استئناف الحرب وعدم الالتزام ببنود الاتفاق، في استهتار واضح بالمجتمع الدولي وتحدٍ لقادة دول العالم الذين أكدوا في قمة شرم الشيخ ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار. كما صوّت مجلس وزراء الاحتلال بعد أسبوع من اتفاق وقف إطلاق النار على تغيير اسم الحرب إلى حرب البعث، في خطوة تُظهر إصراره على استمرار العدوان ورفضه لمسار وقف إطلاق النار، والجهود الدولية لتحقيق الاستقرار. وأوضحت الحركة أن الاحتلال سلّم عشرات الجثامين الفلسطينية التي نُكّل بأصحابها بطرقٍ وحشية، بينها جثثٌ مسحوقة تحت جنازير الدبابات، وأخرى أُعدِم أصحابها ميدانيًا وهم مقيّدون ومعصوبو الأعين، ما يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني. وأفادت بأنّ الاحتلال يواصل التلاعب في تسليم كشفٍ بأسماء المعتقلين الفلسطينيين من أبناء غزة، رغم مرور شهرٍ كامل، إذ لم يقدّم الكشف النهائي كما نصّ عليه الاتفاق. وما زال يراوغ الوسطاء منذ ذلك الحين، فيسلّم بين الحين والآخر كشوفًا غير مكتملة، تخلو من عشرات المعتقلين الذين كان قد أقرّ بوجودهم في كشوفٍ سابقة، فضلا عن تكرار بعض الأسماء أو إدراج أسماء لأشخاص أُفرج عنهم سابقا
حماس إسرائيل وقف إطلاق النار انتهاكات غزة
