ليبيا : حفتر يتعهد مواصلة {تحرير طرابلس}... ويهاجم «انحياز» المبعوث الأممي
وقال المشير حفتر، في مقابلة مع صحيفة «جورنال دو ديمانش» الفرنسية، إنه «من أجل العودة إلى حل سياسي، يجب علينا أولاً إنهاء الميليشيات»، مؤكداً أن «المشكلة في العاصمة طرابلس هي الأمن». وبعدما أكد أن «الحل يتمثل في بسط السلم والأمن في طرابلس وإزالة العبء الذي تشكله الميليشيات، وفي حال سلمت هذه الميليشيات أسلحتها، لن تكون هناك حتى حاجة لوقف إطلاق النار»، قال حفتر: «لا نريد لهذه الحرب أن تستمر، ونأمل في حل سريع»، كما أوضح أن تنظيم انتخابات يبقى «هدفه لكن يجب أن تكون نزيهة وشفافة».
وأوضح أن الهجوم على طرابلس لن يتوقف ولا يمكن استئناف المفاوضات السياسية حتى يتم نزع سلاح المسلحين في البلاد، لافتاً إلى أنه أمر قوات الجيش بالتحرك نحو العاصمة بعد فشل 6 جولات من المفاوضات مع حكومة السراج المعترف بها دولياً. وقال حفتر إن السراج غير قادر على اتخاذ القرارات بسبب أنه تحت سيطرة المسلحين، وأضاف: «في الجولة الأخيرة من المفاوضات أدركت أنه ليس هو من يأخذ القرارات، وبالتأكيد فإن الحل السياسي يبقى هو الهدف، ولكن للعودة إلى السياسة يجب القضاء على المسلحين مرة واحدة ونهائياً». وأضاف: «ما دامت الميليشيات والجماعات الإرهابية مستمرة، فلا يمكن حلها، كان علينا استخدام الوسائل العسكرية لفتح طريق سياسي». ورأى حفتر أن طلب السراج سحب قوات الجيش، التي تنفذ منذ الرابع من الشهر الماضي عملية عسكرية لتحرير طرابلس، هو أمر «غير واقعي للغاية»، موضحاً أن «أولئك الذين يوافقون على الاستسلام سيبقون آمنين وسالمين، الذين يوافقون على رفع العلم الأبيض، وإعادة الأسلحة والعودة إلى ديارهم سيبقون في أمان وسالمين». أما بالنسبة لخطر تقسيم ليبيا، الذي أشار إليه رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة، فقد قال حفتر إنه لا يصدق ذلك، وأضاف: «قد يكون تقسيم ليبيا هو ما يريده خصومنا، لكن طالما بقيت على قيد الحياة، فلن يحدث ذلك أبداً». وفي أعنف هجوم علني ضد المبعوث الأممي، رأى حفتر أن سلامة تحوَل «من وسيط نزيه وغير متحيز إلى وسيط منحاز»، وانتقد مواصلة سلامة الإدلاء بما وصفه بـ«تصريحات غير مسؤولة»، قائلاً: «لم يكُن هكذا من قبل، لقد تغيّر وأصبح يتحدث بنفس طريقة أولئك الذين يتحدثون عن تقسيم ليبيا أو أن الصراع قبلي». لكنه شدد على أن «هذا التقسيم مستحيل، لأن الليبيين سيظلون موحدين، وستظل ليبيا شعباً واحداً، الباقي مجرد وهم»، على حد قوله. ميدانياً، هدأت حدة القتال في مختلف المحاور أمس بعد اندلاع مواجهات مسلحة أول من أمس بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، هي الأعنف منذ بدء شهر رمضان قبل نحو أسبوعين، بين قوات الجيش وميلشيات موالية لحكومة السراج حيث دارت معركة شرسة حول معسكر «النقلية» في محور طريق المطار، جنوبي العاصمة طرابلس. وقال مصدر في الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن الجيش ألحق ما وصفه بخسائر كبيرة بصفوف الميليشيات الموالية لحكومة السراج في محور عين زارة وخلة الفرجان وقصر بن غشير ومطار طرابلس. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم تعريفه: «الجيش لم يقرر بعد دخول طرابلس، وما زال يستخدم أسلوب استنزاف الميليشيات على تخومها، وهذا يعنى أن الجيش مسيطر على عدة مناطق تقع على خط واحد على الخريطة حول طرابلس». وتابع: «تركيز الجيش الآن هو على حماية خطوط المواصلات واستنزاف الميليشيات خارج طرابلس أو على تخومها ليضعف مقاومتهم لاقتحام طرابلس». في المقابل، قالت القوات الموالية للسراج إنها شنت ضربات جوية استهدفت مواقع تتمركز بها قوات الجيش، وأوضحت عملية «بركان الغضب» في بيان لها مساء أول من أمس أن سلاح الجو التابع لها نفذ 6 طلعات قتالية، استهدفت فلولاً هاربة من الجيش في محور الأحياء البرية، جنوب طرابلس. وأضافت أنها عززت تقدمها في محيط معسكري النقلية واليرموك، جنوب العاصمة، واستحوذت على 3 آليات ودمرت دبابة. وطبقاً لإيجاز صحافي قدّمه في ساعة مبكرة من صباح أمس محمد قنونو، الناطق الرسمي باسم قوات السراج، فقد اعتبرت عملية «بركان الغضب»، أن طرابلس ما زالت صامدة بعد 52 يوماً مما وصفته العدوان عليها، مشيراً إلى أن ما أسماه بطيران العدو واصل استهدافه للمرافق العامة والأحياء بالعاصمة طرابلس. وادّعى أن «قوات السراج استدرجت قوات الجيش إلى كمين محكم، ومكّنتهم من التسلل إلى معسكر النقلية قبل أن تنقض عليهم من الأرض والجو»، وأضاف: «ما زالت قواتنا في المحور الجنوبي تجوب الصحراء، ووصلت دورياتها إلى منطقة الشويرف حيث مشّطتها وقبضت على متورطين». ولم تعلن أي جهة رسمية عن حجم ضحايا هذه الاشتباكات، لكن مقربين من حكومة السراج نعوا أمس 8 من عناصر الميليشيات الموالية لها، بينما لم يعلن الجيش الوطني عن أي خسائر في صفوف قواته. من جانبها، بثّت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني تسجيلاً لما قالت إنه اختراق لمحادثات تمت عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي بين بعض عناصر ميليشيات طرابلس، مشيرة إلى أن التسجيل الذي يحمل عنوان «كشف اللِثام عن حقيقة حشد اللئِام» يوضح حقيقة من يقاتل ضد قوات الجيش في العاصمة طرابلس، وتأكيداً على مشاركة عدد من الإرهابيين المطلوبين لدى الأجهزة الأمنية بسبب ارتكابهم جرائم ضد المدنيين في مدينة بنغازي ودرنة، وبسبب مشاركتهم وتحالفهم مع تنظيم «داعش» في المعارك ضد القوات المسلحة. وكان الجيش الوطني اعتبر أن الاتهامات التي وجّهتها له حكومة السراج بشأن قصفه أحد فنادق طرابلس، الذي يستخدمه أعضاء في البرلمان موالون لحكومة السراج، مجرد «كذبة واتهام وتلفيق». وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، في بيان له، إن فندق ريكسوس ليس هدفاً عسكرياً، مشيراً إلى أن كل ما تم استهدافه من قبل طيران الجيش أهداف عسكرية لمخازن ذخيرة أو تجمع لآليات عسكرية، تم تحذيرهم أكثر من مرة بترك أسلحتهم والتسليم دون جدوى. ولفت إلى أن دقة إصابات طيران سلاح الجو الليبي تحدث عنها من يُدعى فتحي باش أغا وزير داخلية السراج، موضحاً أن حكومة السراج التي وصفها بالحكومة غير الشرعية، واجهة تنظيم «الإخوان» الإرهابي وعصاباته، هي المسؤولة عن ذلك. وأشار إلى أن «المطلوبين جنائياً ومرتكبي الجرائم المنتمين للتنظيمات المؤدلجة والمصنفة على أنها تنظيمات إرهابية تتوالى أسماؤهم بعد القضاء عليهم على أيدي الجيش، وضربات قواتنا الجوية». وجاءت هذه التطورات فيما نفى ناطق باسم قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا «أفريكوم» لـ«الشرق الأوسط» ما تردد عن احتمال توجيه الجيش الأميركي ضربات جوية لمجموعات مسلحة إرهابية تقاتل إلى جانب حكومة السراج في معارك طرابلس. وقال نيت هيرينج، الناطق باسم «أفريكوم» التي تتخذ من مدينة شتوتغارت الألمانية مقراً لها: «في هذا الوقت، لم تتلق القيادة الأميركية الأفريقية طلباً للحصول على دعم عسكري في ليبيا».
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
ماذا وراء سعي حفتر لوقف إطلاق النار في طرابلسفشل في اقتحام العاصمة، وفقد السند الشعبي، وجبهة ثانية للقتال تفتح في الجنوب، وتململ داعميه الدوليين - وكالة الأناضول
Read more »
مقتل 18 من جنود حفتر في هجوم لقوات ليبيا جنوب طرابلسقتل ثمانية عشر مسلحا تابعا للواء المتقاعد خليفة حفتر، الثلاثاء، في هجوم بمختلف أنواع الأسلحة، بإسناد جوي، شنته قوات حكومة الوفاق الوطني على محاور اليرموك والخلة
Read more »
القاهرة: هناك مساعٍ للتوصل لاتفاق في ليبيا وندعم حفتر
Read more »
بحضور ماكرون ـ حفتر يرفض الالتزام بوقف إطلاق النار | DW | 22.05.2019بعد استقباله السراج قبل نحو أسبوعين استقبل ماكرون حفتر في باريس وقال مسؤول فرنسي إن انعدام الثقة بين الأطراف الليبية أكبر من أي وقت مضى، مضيفا أن حفتر أبلغ ماكرون أن الظروف غير مواتية لوقف إطلاق النار.
Read more »
حفتر يتعهد بالعفو عمن يلقون السلاح من ميليشيات طرابلستعهد قائد الجيش الوطني الليبي، المشير الليبي خليفة حفتر، بالعفو عن المسلحين الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات المسلحة المتشددة في طرابلس، في حال سلموا أسلحتهم.
Read more »
حفتر: الهجوم على طرابلس مستمر حتى يتم حل الجماعات المسلحة | DW | 26.05.2019اتهم الرجل القوي بشرق ليبيا خليفة حفتر في مقابلة صحفية مبعوث الأمم المتحدة الخاص بأنه تحول إلى 'وسيط منحاز' في النزاع الليبي، مؤكداً على مواصلة هجوم قواته على طرابلس 'حتى يتم نزع سلاح الجماعات المسلحة'.
Read more »
تأثير صمود طرابلس على مواقف حلفاء حفتر وإمكانيات وقف إطلاق النارشكّل عدم حسم خليفة حفتر المعركة في طرابلس، أزمة عميقة لداعميه الذين راهنوا على إنهائها في أيام. يُقرأ هذا القلق في التحول الذي يجري على الموقف الفرنسي الذي أصبح يُصِرّ أكثر من أي وقت مضى على وقف إطلاق النار الذي يواجه عقبة صلبة.
Read more »
مسؤول بالزنتان يكشف: حفتر طلب مني قتل سيف القذافي (شاهد)فجر قائد عسكري بارز من مدينة الزنتان غرب ليبيا مفاجأة من العيار الثقيل، حين كشف أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر طلب منه شخصيا قتل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل.
Read more »
