استقر الدولار خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد التفاؤل الحذر في الأسواق حيال احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في صراع الشرق الأوسط، رغم استمرار حالة الترقب نتيجة الإشارات المتباينة المرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي.
استقر الدولار خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد التفاؤل الحذر في الأسواق حيال احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في صراع الشرق الأوسط، رغم استمرار حالة الترقب نتيجة الإشارات المتباينة المرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي.
في نطاقات محدودة، إذ تعافى الين الياباني من أدنى مستوياته هذا العام عند 160.46 مقابل الدولار، متجاوزًا مستوى 160 النفسي الذي أثار مخاوف تدخل السلطات اليابانية، فيما صعد اليورو إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع. وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.03% إلى 99.70 نقطة، بينما ارتفع اليورو 0.2% إلى 1.1574 دولار، واستقر الين عند 158.63، في حين صعد الجنيه الإسترليني 0.29% إلى 1.3261 دولار. وفي هذا السياق، قال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة ماتسوي للأوراق المالية، إن تزايد التوقعات بوقف إطلاق النار قد يدفع إلى تراجع اتجاه “شراء الدولار وبيع الين”، إلا أن الضبابية لا تزال قائمة في ظل الشكوك حول سرعة إنهاء الصراع.وتتابع الأسواق عن كثب التصريحات السياسية، إذ أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيلقي خطابًا بشأن إيران، بعد أن أشار إلى إمكانية إنهاء الحملة العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن باتت ترى “خط النهاية” في الحرب. في المقابل، حذر وزير الدفاع بيت هيجسيث من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، مع احتمالات تصعيد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع استمرار التوترات في الخليج وجنوب لبنان. واستفاد الدولار من الطلب عليه كملاذ آمن منذ اندلاع الصراع، إلى جانب تمتع الولايات المتحدة بوضع أفضل نسبيًا بصفتها مصدرًا صافيًا للطاقة، ما يقلل من تأثير اضطرابات الإمدادات مقارنة باقتصادات أخرى. وعلى صعيد البيانات، يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكية لشهر مارس، وسط توقعات بإضافة نحو 60 ألف وظيفة، بعد تراجع غير متوقع في فبراير، وهو ما قد يعيد تشكيل رهانات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وفي اليابان، أظهر مسح “تانكان” تحسن ثقة كبار المصنعين خلال الربع الأول، مع توقعات بتراجعها لاحقًا، فيما يرى محللون أن تحركات الدولار والين ستظل رهينة بتوازن دقيق بين سياسة الاحتياطي الفيدرالي الحذرة وتوقعات رفع الفائدة في اليابان.
