أطلقت الأمم المتحدة برنامجاً إليكترونياً جديداً من شأنه تعقب المقاتلين الأجانب الهاربين عبر الحدود الدولية. ويساعد البرنامج الدول في تبادل المعلومات من أجل التعامل مع هذا التهديد العالمي الخطير.
أطلقت الأمم المتحدة برنامجاً إليكترونياً يستهدف تعقب واعتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب أثناء عبورهم الحدود الدولية. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن التقديرات تشير إلى أن 40 ألف شخص من أكثر من 110 دول سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى جماعات إرهابية هناك.
وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن برنامج عرقلة سفر الإرهابيين الذي تم الإعلان عنه مؤخراً، سيساعد الدول في تبادل المعلومات من أجل التعامل مع"التهديد العالمي الخطير" المتمثل في عودة المقاتلين إلى بلادهم في أعقاب هزيمة تنظيم"داعش" الإرهابي. وذكر غوتيريش لدى إطلاق البرنامج في نيويورك:"العديد منهم مُدرب تدريباً جيداً ويمكن أن ينفذوا هجمات إرهابية في المستقبل. آخرون يأملون في التطرف وتجنيد أتباع جدد إلى قضيتهم". وتابع الأمين العام للأمم المتحدة بالقول:"رصد وتعطيل هؤلاء الارهابيين وغيرهم من المجرمين الذين يشكلون خطراً كبيراً قبل تنفيذ أي هجمات، يشكلان أولوية كبيرة للمجتمع الدولي". وأضاف أن البرنامج الجديد الذي يعتمد على برنامج تبرعت به هولندا، سيساعد الدول على رصد وتعطيل والتحقيق في ومقاضاة المسؤولين عن الجرائم الإرهابية. المدينة القديمة التاريخية للموصل أضحت أثراً بعد عين، وهي تقع في الجانب الغربي لنهر دجلة الذي يشق ثاني أكبر مدينة في العراق. والمعركة الحاسمة لتحرير الموصل من هيمنة"داعش" حصلت في الشطر الغربي. وتحصن مقاتلو التنظيم الإرهابي في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة.من ينظر من الجانب الشرقي للفرات إلى المدينة القديمة في الموصل على الشطر الغربي، تقع عينه على مشهد من الحُفر والبيوت المهدمة والحطام. ففي يونيو/حزيران وحده من عام 2017 انفجرت أكثر من 4000 قنبلة ألقاها التحالف المناهض لـ"داعش". وغالبية الهجمات نفذها سلاح الجو الأمريكي.المدينة القديمة التاريخية لن تعود كما كانت عليه قبل بداية المعركة لطرد تنظيم"الدولة الإسلامية". وتقدر الأمم المتحدة وزن الحطام بثمانية ملايين طن.بالرغم من كل ما سبق ذكره رجعت زهرة مع أطفالها الأربعة إلى الأنقاض المدمرة. لم تتمكن عائلتها من تحمل مبلغ الإيجار العالي في الشطر الشرقي للمدينة الأقل دماراً. ويواجه العائدون عدة مخاطر.ما ترونه على الحطام هو حزام ناسف لأحد الانتحاريين. وإذا انفجر الحزام المحشو بالمتفجرات وقطع معدنية، تنطلق قذائف مميتة في كل الاتجاهات. ويواجه العائدون إلى الموصل، كذلك، خطر القنابل غير المتفجرة.في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة المدمرة تُرى آثار المعركة، التي استمرت تسعة أشهر، إلى يومنا هذا. على الأرض زحف الجيش العراقي والميليشيات المتحالفة تحت غطاء هجمات جوية أمريكية كثيفة تسببت في الجزء الأكبر من الدمار.في أحد الأزقة الضيقة نعثر على عشر جثث محشوة في أكياس. وإلى يومنا هذا يتم انتشال جثث من وسط الأنقاض. ودرجات الحرارة المرتفعة في الصيف تقوي رائحة التحلل. وليس واضحاً كم هو عدد الناس الذين قُتلوا أثناء المعركة. والتقديرات المتوفرة تتراوح بين 10.000 و40.000.من حين لآخر نصادف مخطوطات غرافيتي على جدران البيوت تطالب بالانتقام:"داعش.. نريد دمك". عملية المصالحة بين ضحايا التنظيم وعناصره وداعميه صعبة. المستقبل وحده هو الذي سيجيب على هذا السؤال.يحاول أحمد محمد عبد الرحمن، عمدة حي حمام منقوش، منع الجناة من العودة والتوسط بين ضحايا التنظيم الإرهابي والمؤيدين له."يجب علينا إيجاد فرص عمل لكي يفكروا في أشياء أخرى. فعندما تعيش الناس فقط في الماضي، فإنه يتكرر".مباشرة بالقرب من حي حمام منقوش يقع مسجد النوري الشهير، أبرز معالم المدينة القديمة. في حزيران/يونيو 2014 أعلن زعيم"داعش" أبو بكر البغدادي من هنا قيام"الخلافة". وسيطر"داعش" ثلاث سنوات على الموصل.يبدو أن الميليشيا الإرهابية"داعش" فجرت خلال انسحابها من الموصل مسجد النوري. وفي الخريف الماضي أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها تعتزم تمويل إعادة بناء المسجد القديم بنحو 50 مليون دولار.صمدت المئذنة الحدباء لمسجد النوري أكثر من 800 عام في وجه العواصف والحروب. والسكان سموها"حدبة"، لأنها مائلة. ولم يبق منها اليوم إلا جزء من الأساس.بين الحين والآخر نصادف أنقاضاً تحصن فيها مقاتلو"داعش" في المرحلة الأخيرة من معركة التحرير. في هذا المخبأ على المدخل تم زرع عبوات ناسفة. ورائحة التعفن توحي بأن أشخاصا توفوا هنا. وذكر ناجون أن مقاتلي التنظيم الإرهابي استخدموا مدنيين كدروع بشرية.إلى جنب سترة حماية ممزقة نرى مصحف صغير للقرآن على الأرض."داعش" انهزم عسكرياً، إلا أن مقاتلين ناجين ومجندين جدد يواصلون تنفيذ اعتداءات في العراق. ولا يمكن التغلب على ايدلوجية الإرهابيين بوسائل عسكرية فقط.الكثير من السيارات تحولت تحت لهيب نار الهجمات الجوية إلى ركام من الحطام يسوده الصدأ. وبعض الإطارات تعود لسيارات متفجرة استعملها داعش"للدفاع" خلال الانسحاب.يبدو أن الموصل قبل هيمنة"داعش" كانت تحتضن نحو مليوني نسمة من السكان. وبسبب الحرب هرب نصفهم، بينهم نحو 700.000 نسمة من المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية. هذه المرأة تقف أمام حطام منزلها الذي أكلته نار الحرب.المدينة القديمة التاريخية كانت معروفة بأبواب بيوتها الفاخرة المزركشة. القليل منها فقط ظل قائماً. وهذه التحف الفنية تعكس مظاهر ملونة وسط الدمار.هذه هو شكل البيوت من الداخل. إرادة إعادة البناء كبيرة؛ إذ أن الكثير من عائلات اللاجئين سئمت العيش في معسكرات على هامش المدينة أو في بيوت مؤجرة. الدب الدمية على حافة الشباك قد يكون قنبلة محشوة بالمتفجرات.تُعد معركة الموصل، حسب رأي خبراء، من أشد المعارك ضراوة في منطقة مأهولة بالسكان، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية. وإعادة البناء تكون بالتالي صعبة ومكلفة. وتقدر الحكومة العراقية التكلفة بملياري دولار على الأقل. ولا شيء يوحي بأن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم المشاركة في التكاليف.
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
تصاعد العنف عبر الحدود بين غزة وإسرائيل لليوم الثالث مع تبادل القصف الجوي والصاروخيتشهد الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل تصاعدا للعنف لليوم الثالث على التوالي مع تبادل الغارات الإسرائيلية على القطاع وإطلاق الصواريخ منه على بلدات وقرى في جنوب الدولة العبرية. وأدى هذا التصاعد إلى مقتل مسلحين فلسطينيين ومدني إسرائيلي، ليل السبت الأحد.
Read more »
#الجوازات تُنهي إجراءات أكثر من ١١٫٧ مليون معتمر عبر منافذ المملكةأوضحت المديرية العامة للجوازات أن عدد المعتمرين القادمين إلى المملكة عبر كافة المنافذ الدولية (البري...
Read more »
«الجوازات» تُنهي إجراءات أكثر من 11.7 مليون معتمر عبر منافذ المملكةكشفت المديرية العامة للجوازات أن عدد المعتمرين القادمين إلى المملكة عبر كافة المنافذ الدولية ( البرية والجوية والبحرية ) لأداء مناسك العمرة منذ بداية موسم العمر
Read more »
وظائف إدارية شاغرة لدى شركة سيمينس في الرياضأعلنت شركة سيمينس الألمانية الدولية “SIEMENS”- عبر موقعها الإلكتروني- عن توفّر وظائف إدارية شاغرة لل...
Read more »
المغامسي يرد على من يحكم على الصحوة في السعودية عبر فرد أو طائفة واحدةدخل صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، على خط الجدل الواسع الذي أثاره الداعية الإسلامي، عائض القرني حول الصحوة في المملكة والاخطاء التي ارتكبتها التيار في الماضي.
Read more »
شؤون الحرمين تستقبل طلبات أكثر من 7 آلاف معتكف عبر البوابة الإلكترونية (صور)شؤون_الحرمين تستقبل طلبات أكثر من 7 آلاف معتكف عبر البوابة الإلكترونية (صور)
Read more »
مركبات كيميائية تتسرب عبر المراهم الواقية من الشمس إلى الدمالمركبات الكيميائية الموجودة في المراهم الواقية من أشعة الشمس (صن سكرين) التي توضع على بشرة الوجه ومناطق الجلد الأخرى، يتم امتصاصها وتتسرب نحو مجرى الدم، وفقاً لأحدث دراسة من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه)».ووجدت الدراسة التي نشرت في «مج
Read more »