أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التقدم والمدنية التي نعيشها اليوم لا تلغي الحاجة إلى الدين..
، أن التقدم والمدنية التي نعيشها اليوم لا تلغي الحاجة إلى الدين، بل إن العلاقة بين العلم والدين علاقة تكاملية لا تعارض فيها، مشيرًا إلى أن الإسلام جعل العلم أساسًا للخلافة في الأرض، مستدلًا بقوله تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ"، حيث كان العلم هو الفارق بين الإنسان والملائكة.
وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حوار مع الدكتور عاصم عبد القادر، ببرنامج "مع المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة: "البعض قد يسوّل له خياله بأن هناك تعارضًا بين العلم والدين، الواقع أنه لا يوجد تعارض بين العلم والدين، بل إن من بين ما يتميز به هذا الدين أنه في أولى دعواته قال: بل الأعجب من ذلك أن هذا الدين، منذ أن أراده الله تبارك وتعالى ودعا الناس إليه، كان العلم هو النقطة أو الركيزة التي اعتمد عليها، بدليل أنك عندما تتحدث عن قضية الخلق الأول لأبينا آدم، تجد أن الذي فرّق بينه وبين الملائكة هو قضية العلم، حيث قال تعالى: ، فكان الله تبارك وتعالى في هذه الجزئية يؤكد على دور العلم، بدليل أنه علّم آدم، حتى إن الملائكة عندما احتجّت وقالت: ، قال لهم: ". وتابع: "ثم قال تعالى: إلى آخر الآيات، هنا تدرك أن الله تبارك وتعالى أراد أن يخبر آدم، والخطاب لابنائه من بعده، بأن العمدة في تحقيق الخلافة لا تتحقق إلا بالعلم، ثم هذا الربط المحكم بين هذه القضية في بدء الخليقة يشير إلى أن العلم لا يتحقق إلا من خلال قواعد ثابتة وأخلاق راسخة، والدين يمثل الشق الأكبر فيها، وفي ذات الوقت، يشير هذا الحوار إلى أن الدين لا يتحقق إلا من خلال العلم، ثم تأكّد ذلك في دعوة الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لم تكن الدعوة فيها إلى التوحيد فقط، وإنما الدعوة إلى العلم أيضًا، وكأن الله تعالى يريد أن يقول للناس إن التوحيد، الذي هو القطب الرئيس في الدين والمقصد العظيم فيه، لا يمكن للإنسان أن يصل إليه بصورة تتجلى معها الكمال المطلق للذات الإلهية إلا من خلال هذا العلم، لذلك، بدأ الله هذه الرسالة بالدعوة إلى العلم: ". وتسائل: "لكن، هل يمكن أن نقول إن التمدن والتحضر يحققان كل شيء دون الحاجة إلى الدين؟، الواقع أن العلم في حاجة إلى الدين؛ فالعلم بلا دين استبداد، وتستطيع أن تقف على كثير من النظريات والاكتشافات العلمية الحديثة، وكيف أن العلم، حينما انطلق بعيدًا عن القانون الديني الأخلاقي، ظلم الإنسانية، فقد حقق الرفاهية لمجموعة من الناس، لكنه قضى على أجناس أخرى، العلم بعيدًا عن الدين أوجد هذا التنوع القائم على شيء من العنصرية والاستبداد، العلم بعيدًا عن الدين دفع أصحاب الحضارة ودعاة التمدن إلى جعل شعوب كاملة أشبه بحقول للتجارب، دون مراعاة للكرامة الإنسانية أو الطبيعة البشرية". وأردف: "لكن الإشكالية أن الدين يُلزم العالم بالالتزام بأخلاق المهنة، فمثلًا الطبيب لابد أن يلتزم بأخلاق المهنة، فيتعامل مع المريض وفق حالته، فلا يكشف له أمرًا، ولا يهتك له سرًا، ولا يصف له دواءً لا يؤدي إلى الشفاء، فضلاً عن الأمانة في القول، والبشاشة في الوجه، وهذا هو المعنى الحضاري الحقيقي، أما الآن، فأنت أمام حضارة يُشار إليها بالبنان، لكنها، في الواقع، قاسية وظالمة ومستبدة، انظر، مثلًا، إلى هذا الفيروس الذي كان القصد منه القضاء على ما يقرب من ثلث سكان العالم، للوصول إلى ما يسمى بـ"المليار الذهبي"، وكان هذا الجانب بيدهم، لكن الأمر بعيد تمامًا عن الحق والواقع، الدين هو الذي يحقق هذه المعادلة، وهو الذي يوازن ويجمّل هذه المسألة، هذه الحضارة العربية الإسلامية التي شرفنا الله تعالى بالانتساب إليها، والتي في أقل من 100 سنة وضعت قدمًا في الصين وأخرى في الأندلس، كيف جمعت بين هذا وذاك؟ وكيف حققت هذا؟ إنها أدركت طبيعة العلاقة بين العلم والدين؛ فالدين دافع، والدين ضابط، والدين موجّه، وأنت، أمام هذا الدافع والضابط والموجّه، مطالب بأن تبحث، وتنقب، وتأخذ بأسباب التقدم وعوامل التحضر. واستكمل: "أنت، كمسلم، ما لم تبحث عن هذه الجوانب، حتى وإن وُصفت بأنها رفاهية، فإنك تقع في محظور شرعي، لماذا؟ لأنك مطالب بأن تكون سيدًا في هذا الكون، وهذه السيادة لا تتحقق إلا بالسيطرة على موارده، والاستفادة مما هو موجود فيه، بقصد تحقيق الرفاهية للإنسان، والصالح لبني جنسه، وأداء المسؤولية والأمانة التي كُلّف بها، إن هذه العلاقة هي التي تجعل الإنسان منا لا يتطاول على الطبيعة، ولا يعتدي على البيئة: ، نحن أمام أزمة حقيقية، تتمثل في أن الحضارة المادية التي نراها اليوم قاسية وشديدة الجنوح إلى المادة، وقد قضت على الأخضر واليابس، وعلى الطبيعة الروحية، وفي سبيل ذلك، استباحت الغالي والنفيس، وقضت على الكرامة الإنسانية، ولهذا وجدنا ما يسمى بـ، وهي مصطلحات لا تراعي للإنسانية كرامة، ولا للبشرية وقارًا".سـفاح المعمورة بالإسكندرية.. الاستيلاء على الأموال سر ارتكابه الجرائم.. فيديوأحد السعودي يطلب قيد كونراد ميشالاك بعد فسخ إعارته مع الزمالككريم فهمي عن دوره في وتقابل حبيب: فارس مختلف تماما عن عائلة أبو العزمآخر تحديث لسعر الدولار اليوم الجمعة 21-2-2025 بالبنوك الكبرىالزمالك يختتم تدريباته بمعسكر الإسماعيلية ويتوجه للقاهرة استعدادا للأهليأحد السعودي يطلب قيد كونراد ميشالاك بعد فسخ إعارته مع الزمالكأبو ريدة يهنئ الأمير على بن الحسين بعد أداء اليمين الدستورية نائبا لملك الأردنجيش موحد وحصار "أسطول الظل".. خيارات الغرب أمام صفقة ترامب فى أوكرانياتعرف على جدول أئمة التراويح والتهجد فى رمضان بالمسجد الحرام
قناة الناس العلم بلا دين شعوب حقول تجارب دول متقدمة الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
رمضان 2025 .. تعرف على القنوات الناقلة لمسلسل 'سيد الناس' بطولة عمرو سعدطرح الحساب الرسمي لقناة mbc مصر على موقع إنستجرام البوسترات الرسمية لمسلسل “سيد الناس” من بطولة الفنان عمرو سعد ونخبة كبيرة من نجوم الفن ، والذى من المقرر عرضه فى ماراثون رمضان 2025.
Read more »
اشتعال قضية الإجهاض من جديد فى أمريكا اللاتينية بين مؤيد ومعارض.. كوستاريكا تخطط لزيادة عقوبات السجن على النساء بسبب الإجهاض.. تشيلى تعدل قانون إسقاط الأجنة.. و50 ألف عملية إجهاض سراً في هندوراستثير قضية الإجهاض جدلا واسعا فى العالم خاصة فى دول أمريكا اللاتينية، فبين المؤيد والمعارض تنقسم الدول حول شرعية الإجهاض وأهميته للمرأة.
Read more »
هل يأثم من ذهب إلى العمل وهو على جنابة؟.. المفتي السابق يوضحتدور تساؤلات كثيرة بين الناس حول حكم الذهاب إلى العمل أو الخروج من المنزل في حالة الجنابة، وهل يتعرض الإنسان للإثم أو اللعن من الملائكة إذا تأخر في الغسل؟ وردًّا على هذه...
Read more »
المستحضرات الطبية فى أفريقيا: إطلاق توصيات لتعزيز التصنيععقد مؤتمر في القاهرة حول المستحضرات الطبية في أفريقيا، بحضور كبار المسؤولين من عدة دول ومنظمات، و تم إطلاق عدد من التوصيات لتعزيز تصنيع اللقاحات في القارة.
Read more »
عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لقناة الناس: العلم هو المنقذ من الجهل والتطرفأكد الدكتور أحمد نبوي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن العلم هو المفتاح الذي يخلص الإنسان من التصورات الخاطئة والتعامل مع الآخرين باحتقار أو تهم جاهزة
Read more »
المفتي لقناة الناس: العبادة دون أثر فى السلوك لا قيمة لهاأكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإنسان في صراع دائم مع نفسه ومع أخيه الإنسان، بل ومع قوى الطبيعة، ما لم يكن هناك دستور إلهي يحكم العلاقة بين الأفراد والمجتمعات..
Read more »
