قضت المحكمة بإلزام وسيط عقاري برد مبلغ كبير من المال لزوجين بعد إغرائهما بعوائد استثمارية وهمية في مجال العقارات، في واقعة احتيال كشفت عن تلاعب بالوعود المالية.
في واقعة احتيال عقاري، تعرض زوجان عربيان لخسائر مالية كبيرة بعد إغرائهما بعوائد استثمار ية وهمية في مجال ال عقارات . قام الزوجان، اللذان يمتلكان جنسية دولة عربية، ببيع ممتلكاتهما العقارية بهدف استثمار قيمتها لدى وسيط عقاري ، بناءً على وعود بأرباح سنوية مغرية تصل إلى 9٪. إلا أن هذه الوعود تبين أنها مجرد سراب، حيث لم يلتزم الوسيط بالاتفاقيات المبرمة وأخلّ بالعقود التي وقع عليها مع الزوجين، مما دفعهما إلى اللجوء إلى القضاء.
بعد تقديم دعوى قضائية مدنية، أصدرت المحكمة الابتدائية المدنية في دبي حكماً بإلزام الوسيط برد مبلغ كبير من المال إليهما، وذلك لتعويضهما عن الخسائر التي تكبدها بسبب هذا الاحتيال. هذه القضية تسلط الضوء على أهمية التحقق من مصداقية الاستثمارات والتعامل بحذر مع الوعود المالية المغرية في أسواق المال والعقارات.\تتعمق تفاصيل القضية في سلسلة من الخداع والتحايل، حيث قام الزوجان بتسليم الوسيط، وهو صاحب شركة، مبالغ مالية تجاوزت 3.7 ملايين درهم، بهدف استثمارها في مجال الوساطة العقارية. تم الاتفاق على توزيع الأرباح السنوية بنسب متفاوتة، حيث تحصل الزوجة على 9٪ بينما يحصل الزوج على 6٪، بموجب عقدي استثمار. ولكن مع مرور الوقت، بدأ الوسيط في التهرب من الوفاء بالتزاماته المالية، وامتنع عن سداد الأرباح المستحقة على الرغم من وجود إقرارات ورسائل متبادلة تؤكد صحة العقود واعتمادها. ولتدعيم دعواهما القضائية، قدم الزوجان وثائق رسمية تثبت تحويلاتهم المالية وإيصالاتهم البنكية، بالإضافة إلى مراسلات إلكترونية، ونسخ من العقود الموقعة، وشهادات ملكية العقارات التي باعوها. ورغم هذه الأدلة الدامغة، رفض الوسيط رد الأموال أو دفع الأرباح المتفق عليها.\أحالت المحكمة القضية إلى خبير مالي للتحقيق وتقييم الوقائع. خلص الخبير في تقريره إلى أن الزوجين قد وفيا بالتزاماتهما وقاما بتسليم مبالغ الاستثمار المتفق عليها، بينما أخلّ الوسيط بالتزامه بعدم دفع الأرباح السنوية. وأكد التقرير أن إجمالي مستحقات الزوجة بلغت 2.7 مليون درهم كأصل للاستثمار، بالإضافة إلى 297 ألف درهم كأرباح غير مدفوعة حتى أغسطس 2025. أما الزوج، فقد بلغت مستحقاته مليوناً و60 ألف درهم، تشمل أصل المبلغ والأرباح المتراكمة. وأشار التقرير أيضاً إلى أن المؤسسة التي تسلمت الأموال كانت مملوكة للشركة المدعى عليها الثانية كمؤسسة فردية، مما يعني عدم استقلال ذمتها المالية عن ذمة صاحبها الشخصية، وبالتالي مسؤوليته المباشرة عن الالتزامات المالية. استندت المحكمة في حكمها إلى قانون المعاملات المدنية الذي ينص على أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الإخلال بأحد بنوده يتيح للمتضرر طلب فسخه واسترداد ما دفعه. وخلصت المحكمة إلى أن عقدي الاستثمار صحيحان وملزمان، وأن الوسيط أخلّ بالتزامه، مما يستوجب إلزامه برد مبالغ الاستثمار كاملة مع الأرباح المستحقة. قضت المحكمة بإلزام الوسيط برد مبلغ 4 ملايين و57 ألفاً و815 درهماً للزوجين، مع فائدة قانونية قدرها 5٪ سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد، بالإضافة إلى مصروفات ورسوم المحاماة
احتيال عقارات استثمار أرباح وهمية محكمة دبي قانون وسيط عقاري تعويض
