الإمارات: ما يضع قمة المناخ كوب28 موضع سخرية هو أن تقود الإمارات، بسجلها المتردي في مجال حقوق الإنسان، المناقشات حول أحد أخطر التهديدات الوجودية لحقوق الإنسان التي تواجه البشرية، في أحد أبرز المحافل الدولية
تتجاهل الإمارات العربية المتحدة دعوات المجتمع المدني الدولي لإظهار احترامها لحقوق الإنسان. وقالت منظمة العفو الدولية إن الإمارات العربية المتحدة التي ستستضيف المؤتمر العالمي لتغير المناخ كوب 28 لهذا العام، ترفض الإفراج عن المعارضين المسجونين.
قيودًا صارمة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وتنتهك مجموعة واسعة من الحقوق الأخرى، بما في ذلك الحق في الخصوصية وحقوق العمال الأجانب. في العام الماضي، ناشدتالعالمية، من بينها منظمة العفو الدولية، الإمارات العربية المتحدة للإفراج عن المعارضين المسجونين والسماح للمجتمع المدني بالعمل بحرية في البلاد، لكن الحكومة رفضت حتى مجرد المشاركة في نقاش حول سجلها المحلي في مجال حقوق الإنسان أو إجراء أي إصلاحات. وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “من الواضح تمامًا أنه لا يمكن لأي دولة أن تتمتع بأي مصداقية في معالجة أزمة المناخ فيما تستمر بتشديد قبضتها على المجتمع المدني. وما يضع قمة المناخ كوب 28 موضع سخرية هو أن تقود الإمارات العربية المتحدة، بسجلها المتردي في مجال حقوق الإنسان، المناقشات حول أحد أخطر التهديدات الوجودية لحقوق الإنسان التي تواجه البشرية، في أحد أبرز المحافل الدولية”.يُجرّم القانون الإماراتي انتقاد الحكام والدولة، والمظاهرات التي من شأنها … “المساس بالنظام العام”، و”نشر ما من شأنه الإضرار بالعملة الوطنية”، أو “يؤدي الى بلبلة” بشأن الاقتصاد، و”الإخلال بـ … مصالح” الدولة ، والإعلان عن “عدم ولاء لقيادة ”، و”التحريض على الفجور والدعارة” والإخلال “بالآداب العامة”. ولم يتم إلغاء أي من هذه القوانين منذ تسمية الإمارات العربية المتحدة دولة مضيفة لمؤتمر كوب 28، ولا يزال نص اتفاقية البلد المضيف، الذي سيحدد ما إذا كانت هذه القوانين ستنطبق على مكان انعقاد الاجتماع، طي الكتمان. وما يضع قمة المناخ كوب 28 موضع سخرية هو أن تقود الإمارات العربية المتحدة، بسجلها المتردي في مجال حقوق الإنسان، المناقشات حول أحد أخطر التهديدات الوجودية لحقوق الإنسان التي تواجه البشرية، في أحد أبرز المحافل الدولية“إن الإفراج عن المسجونين ظلمًا، الذين اعتُقل العديد منهم لمجرد مطالبتهم بالديمقراطية في الإمارات العربية المتحدة، من شأنه أن يبعث برسالة حاسمة مفادها أن دولة الإمارات مستعدة للوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. كما أنه سيبعث الأمل في أن كوب 28 يمكن أن يمضي قدمًا في بيئة خالية من الخوف والترهيب”.، فعليها أن تبدأ بالإفراج الفوري عن عشرات الإماراتيين الذين يقبعون وراء القضبان لمجرد تعبيرهم عن آرائهم. كما يجب على السلطات وقف المراقبة غير القانونية وإلغاء القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان ولا سيما الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي. وأي شيء دون ذلك من شأنه أن يفضح رئاسة الإمارات لمؤتمر الأطراف بوصفه تكتيكًا للعلاقات العامة يهدف إلى صرف الانتباه عن الواقع القاتم لسجل السلطات سيئ السمعة في مجال حقوق الإنسان”.لا يزال ما لا يقل عن 64 مواطنًا إماراتيًا مسجونين بشكل غير قانوني بسبب معارضتهم السياسية الفعلية أو المتصورة. ويعود تاريخ غالبية هؤلاء السجناء إلى، حيث حوكم 94 إماراتيًا بسبب دعوتهم إلى الإصلاح والتغيير الديمقراطي. وتجاهلت المحكمة العليا، في حكمها غير القابل للاستئناف، حقيقة أن العديد من المتهمين احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر، وشهد بعضهم بأنهم تعرضوا للتعذيب من أجل الإدلاء بـ “اعترافات”، استخدمتها المحكمة فيما بعد كدليل لإدانتهم.موجهة إلى حكام الدولة في 2011 تدعو إلى تشكيل مجلس تشريعي مُنتخب. وواصلت الإمارات ملاحقة المتهمين في المحاكمة الجماعية، على الرغم من فرارهم إلى بر الأمان في الخارج . ففي مايو/أيار من العام الجاري، أعلنت السلطات أنها، أحد المتهمين الـ 94 في هذه القضية، بعد أن رحّلته قوات الأمن الأردنية بناءً على طلب السلطات الإماراتية. وفي يونيو/حزيران، استدعى جهاز أمن الدولة منصور الأحمدي، وهو سجين محاكمة جماعية أفرج عنه سابقًا بعد أكثر من ثماني سنوات في السجن واحتجزه بمعزل عن العالم الخارجي.ضمت المحاكمة الجماعية في 2012-2013 محاميَّيْن بارزَيْن في مجال حقوق الإنسان، هما محمد المنصوري ومحمد الركن. وكان كلاهما رئيسَيْن سابقَيْن لجمعية الحقوقيين، التي كانت الجمعية الوطنية للمحامين والقانونيين حتىيُجرّم القانون الإماراتي انتقاد الحكام والدولة، والمظاهرات التي من شأنها … “المساس بالنظام العام، و”نشر ما من شأنه الإضرار بالعملة الوطنية”، أو “يؤدي الى بلبلة” بشأن الاقتصاد، و”الإخلال بـ … مصالح” الدولة ، والإعلان عن “عدم ولاء لقيادة ”، و”التحريض على الفجور والدعارة” والإخلال “بالآداب العامة”. ولم يتم إلغاء أي من هذه القوانين منذ تسمية الإمارات العربية المتحدة دولة مضيفة لمؤتمر كوب 28، ولا يزال نص اتفاقية البلد المضيف، الذي سيحدد ما إذا كانت هذه القوانين ستنطبق على مكان انعقاد الاجتماع، طي الكتمان.لا ينص القانون الإماراتي على الحق في العيش الكريم وظروف العمل اللائقة للعمال الأجانب. ويعمل 8%فقط من الإماراتيين في القطاع الخاص، الذي يلبي معظم احتياجاته من التوظيف بالاعتماد على العمالة الأجنبية. وعلى عكس القطاع العام الذي يوظف أغلب الإمارتيين، لا يوجد حد أدنى للأجور في القطاع الخاص. ويمكن إجبار “عمال الخدمة”، أي الذين يعملون في منزل صاحب العمل، بشكل قانوني على العمل لمدة تصل إلى 72 ساعة في الأسبوع. عمال أجانب ينظفون بحيرة المياه العذبة في الحي الأول في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 في دبي، الإمارات العربية المتحدة. © Andrea DiCenzo/Getty Images، رحلّت الإمارات ما لا يقل عن 376 عاملًا إفريقيًا مهاجرًا، من دون اتباع أي من الإجراءات القانونية الواجبة، غالبًا بعد احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر وتعريضهم لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة. وختمت أنياس كالامار حديثها بالقول: “مع توجه جميع الأنظار إلى كوب 28، يجب على الإمارات العربية المتحدة اغتنام الفرصة لاتخاذ إجراءات مجدية بشأن العدالة المناخية وحقوق الإنسان. سينتظر العالم ويراقب ليرى كيف ستقود دولة الإمارات هذه المحادثات الحاسمة حول مصير الكوكب. وسيجري التدقيق ذاته في سجل الإمارات المشين في مجال حقوق الإنسان، وهو أمر يمكنها البدء بمعالجته من خلال ضمان أن يتمكن كل شخص في البلاد من التعبير عن نفسه بشكل سلمي وحر”. مع توجه جميع الأنظار إلى كوب 28، يجب على الإمارات العربية المتحدة اغتنام الفرصة لاتخاذ إجراءات مجدية بشأن العدالة المناخية وحقوق الإنسان. سينتظر العالم ويراقب ليرى كيف ستقود دولة الإمارات هذه المحادثات الحاسمة حول مصير الكوكب. وسيجري التدقيق ذاته في سجل الإمارات المشين في مجال حقوق الإنسان، وهو أمر يمكنها البدء بمعالجته من خلال ضمان أن يتمكن كل شخص في البلاد من التعبير عن نفسه بشكل سلمي وحرعلى عكس أغلب البلدان، لم تصدّق الإمارات العربية المتحدة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.بيانات مشتركة حول الحاجة الملحة لإصلاح سجل الإمارات المعيب في مجال حقوق الإنسان. لأكثر من خمس سنوات، ظلت اتصالات منظمة العفو الدولية مع حكومة الإمارات العربية المتحدة بشأن قضايا حقوق الإنسان الملحة من دون إجابة.عالميًا: ينبغي على قادة الدول في كوب 28 حماية حقوق الإنسان بالاتفاق على التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري والضغط على الإمارات لإجراء إصلاحات
United States Latest News, United States Headlines
Similar News:You can also read news stories similar to this one that we have collected from other news sources.
'د. التويجري' تسلط الضوء على الإصلاحات التي شهدتها المملكة في مجال حقوق الإنسانعقدت رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري لقاء مع وزير الدولة البريطان
Read more »
في بريطانيا.. المملكة تبرز الإصلاحات والتطورات في مجال حقوق الإنسانأبرزت رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري الإصلاحات والتطورات التي شهدتها المملكة في مختلف المجالات ومنها حقوق الإنسان، في ظل ما يشهده مجال حقوق...
Read more »
قبيل 'كوب28'.. 'أدنوك' الإماراتية تعلن عن مشروع ضخم لتطوير حقلي غازأعلنت شركة 'أدنوك' النفطية الإماراتية ترسية عقدين لمشروع ضخم لتطوير حقلي غاز، قبل أسابيع من استضافة البلاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ 'كوب28'.
Read more »
هيئة حقوق الإنسان تستعرض جهود السعودية في حماية المرأة والطفلعقدت هيئة حقوق الإنسان بالجوف تحت رعاية رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، ندوة تستهدف ثقافة حقوق الإنسان والقيم في المجتمع السعودي.
Read more »
10 معلومات عن صحراء النقب بعد رد السيسي على دعوات التهجير | صحيفة المواطن الالكترونية للأخبار السعودية10 معلومات عن صحراء النقب بعد رد السيسي على دعوات التهجير رد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على دعوات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، في مؤتمر صحفي مشترك مع
Read more »
رئيس مؤسسة حقوق الإنسان في البحرين: نحتاج إلى ثقة المجتمع وتنسيق أكثر صدقا بين المؤسساتشارك علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، في مؤتمر دولي استضافته موسكو الأسبوع الماضي، حول قضايا حماية حقوق الإنسان وتبادل أفضل ممارسات دواوين المظالم.
Read more »
